إسرائيل: المقاومة بالضفة تزداد تطورا وشراسة أمام جيش إسرائيل

ما زالت تفاعلات الاشتباك المسلح الذي شهدته مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، السبت، تتواصل في الأوساط العسكرية للاحتلال، لا سيما في ضوء طول مدة تبادل إطلاق النيران، ما دلّ على كثافة الوسائل القتالية بحوزة المقاومين الفلسطينيين من جهة، ومن جهة أخرى قدرتهم على استنزاف قوات الاحتلال فترة زمنية طويلة نسبياً.

وتستخلص المحافل العسكرية الإسرائيلية من هذا الاشتباك أن جنود الاحتلال وضباطه أمام مزيد من العمليات المعقدة في المستقبل، لأنهم يشهدون زيادة في استخدام الأسلحة من قبل قوى المقاومة، ما يعني أن الاحتلال سيكون أمام فترة طويلة من النشاط لإحباط الهجمات المسلحة.

العقيد أريئيل غونين قائد لواء جفعاتي الذي شارك في عملية نابلس قال إننا “شهدنا اشتباكا كاملا، تخلله تبادل لإطلاق النار، واقتحام ثلاثة مبان، وإطلاق صواريخ لاو وماتادور على البناية التي تحصن فيها المسلحون، فيما جاء آخرون لمساعدتهم، وأطلقوا النار على القوات الإسرائيلية من فوق أسطح المنازل في البلدة القديمة من نابلس، وبعد انتهاء المعركة، ودخول الجنود إلى المبنى، عثروا على العديد من الأسلحة والعبوات الناسفة، ما يؤكد معلوماتنا عن زيادة في استخدام الأسلحة في المنطقة”.

وأضاف في حوار مع صحيفة يديعوت أحرونوت، أن “منطقة شمال الضفة الغربية تستيقظ، حول جنين كما كان في السابق، والآن حول نابلس، ما يعني أن الوضع الأمني العام ما زال متوترا، وخطر وقوع المزيد من الهجمات سيبقى قائماً، وفي تقديري سيكون هناك وقت طويل لنكون فيه مشغولين بملاحقة منفذيها ومخططيها، من خلال جهود الجيش وتعزيزاته الميدانية، ولكن ستكون هناك دائمًا حوادث مسلحة، ومحاولات لتنفيذ عمليات، وهذا لن يختفي في يوم واحد”.

ويكشف حديث الضابط الإسرائيلي عن إحساس إسرائيلي بالقلق من التطورات الأمنية المتلاحقة في الضفة الغربية، رغم حالات الهدوء النسبي بين حين وآخر، ما يجعل جيش الاحتلال في حالة استنزاف مستمرة على مدار الساعة استمرارا لعملية “كاسر الأمواج” التي بدأها عقب سلسلة هجمات مارس وأبريل ومايو، من خلال مواصلة الاعتقالات اليومية، وإغلاق مئات الثغرات على طول خط التماس، وتحصيل المعلومات الاستخباراتية الميدانية، لوقف ما يسميها الاحتلال “القنابل الموقوتة”.

ويعد اقتحام قوات الاحتلال لمنطقة القصبة في نابلس سلوكا معقدًا وخطيرًا للغاية، لأنها تعتبر “أعشاش الدبابير” للمسلحين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية، وتعتبر تجمعا سكانيا كثيفا، ووفق مزاعم أجهزة أمن الاحتلال فقد بدأت تعمل فيه في الآونة الأخيرة خلايا مسلحة تتجول بحرية، وتقوم بتنفيذ العديد من عمليات إطلاق النار ضد قوات الجيش والمستوطنين على الطرق المرورية القريبة.

وتشير تقديرات جيش الاحتلال إلى أن 75% من حوادث إطلاق النار جاءت من هذه المناطق، ورغم مزاعم الاحتلال بأن الهدف من اقتحام نابلس، بجانب اغتيال عدد من المقاومين، أنه يسعى الى إشعار باقي المسلحين بأنهم يعيشون في حالة من المطاردة المستمرة، وجعلهم يشعرون بأنهم غير آمنين، حتى في القصبة، التي تعتبر مكانا آمنا لهم، ورغم ذلك فإن ضابطا كبيرا شارك في العملية أكد أنه “من المستحيل منع الهجمات المسلحة بمجرد إغلاق جدار الفصل، وتنفيذ هذه الاقتحامات، لأننا أمام عمليات خطيرة”.

 

Comments

comments

شاهد أيضاً

معركة تغريدات بين علاء مبارك ومصطفى بكري واتهامات بالسرقة وقلة الأصل

على خلفية اتهام مصطفي بكري لرجل الأعمال نجيب ساويرس ببث فتنة لحديثه عن “فاعل” وراء …