إسرائيل تروج لعقد بيع مزور لتعاقد قناة السويس مع شركة إسرائيلية لإدارتها

تسبب منشور للصحفي الإسرائيلي ايدي كوهين المعادي للعرب والذي ينشر شائعات كاذبة يروج فيه لعقد مزور عن تعاقد مصر مع شركة إسرائيلية لإدارة قناة السويس لحالة جدل شديد بين معارضين ومؤيدين للسيسي بعدما روج له معارضون.

وتناثر أخبار تتعلق بتعاقد الهيئة المصرية مع شركة إسرائيلية لإدارة خدماتها من خلال عقد امتيازٍ مدته 99 سنة، وذلك يوم 3 فبراير/شباط 2023 بعدما تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي منشور الصحفي الإسرائيلي.

ونشر الصحفي إيدي كوهين والمعروف بقربه من الموساد الإسرائيلي، ما قال إنه عقد الشراكة بين قناة السويس وشركة إسرائيلية تتولى مهام إدارة الهيئة مقابل حق انتفاعٍ مدته أكثر من تسعين عاماً، وقام معها بنشر صورة من العقد المزعوم.

ونشر كوهين، أوراق جديدة زعم أنها مستندات من العقد، قبل أن ينشر مساء، نفي هيئة قناة السويس ويتهمه مغردون بأنه كان ينقل “شائعات”.

كوهين قال 2 فبراير/شباط 2023، على “تويتر”: “كما قلت لكم سابقاً، عقد امتياز قناة السويس 99 سنة لشركة إسرائيلية”، مقدماً صورة على اعتبار أنها مستند من العقد المزعوم.

وسبق أن أثار كوهين غضب المصريين بعدما نشر على حسابه بـ”تويتر” في 11 يناير طلب ببيع مصر القناة لإسرائيل مقابل سداد ديونها الخارجية.

ونفت هيئة قناة السويس المصرية، في بيان رسمي التعاقد مع شركة إسرائيلية لإدارة خدماتها، وأعلنت التحرك القانوني ضد كل مروجي تلك الأنباء.

وأفاد بيان للهيئة بأن نفيها لتلك الأنباء جاء “رداً على ما تم تداوله من معلومات على بعض الحسابات الشخصية مجهولة المصدر على مواقع التواصل بشأن تعاقد القناة مع إحدى الشركات لإدارة خدماتها من خلال عقد امتياز مدته 99 سنة”

وقال الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة في البيان، إنه “لا صحة لتلك الشائعات جملة وتفصيلاً”. وأكد أن “السيادة المصرية المطلقة بشقيها السياسي والاقتصادي في إدارة وتشغيل وصيانة المرفق الملاحي لقناة السويس”

أكد أن “كافة التعاقدات التي تبرمها الهيئة لا يمكنها المساس، بأي حال من الأحوال، بالسيادة المصرية على القناة وكافة مرافقها المُصونة دستورياً”.

وشدد على أنه “سيتم اتخاذ كافة التدابير القانونية اللازمة عبر الجهات المعنية ضد هذه الصفحات” وحذر من “إثارة البلبلة والمساس بمكانة القناة الاقتصادية في الأوساط المحلية والدولية”

ما جعل أخبار قناة السويس تثير الجدل، ويصدقها بعض المصريين هو قانون أقرته الحكومة المصرية نهاية ديسمبر 2022 من خلال مجلس النواب المصري تضمّن إنشاء صندوق مملوك لهيئة قناة السويس، يهدف إلى تنمية موارد القناة من خلال استغلال وتعظيم قيمة أموال ستوضع فيه.

بحسب مشروع القانون، سيتمكن الصندوق الجديد من شراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة والانتفاع بها.

ويهدف المشروع إلى تمكين قناة السويس من مواجهة الأزمات في ظل فترات التقلبات الاقتصادية وسوء أوضاع التجارة العالمية. ويعمل المشروع على تعديل بعض أحكام القانون رقم 30 لسنة 1975 بنظام هيئة قناة السويس، وتم إرجاء الموافقة النهائية على المشروع لجلسة قادمة.

هذا المشروع للقانون تسبب في اعتراض عدد من أعضاء مجلس النواب على التعديلات الجديدة التي رأوا أن هدفها “بيع أصول مملوكة لهيئة قناة السويس”

وأوضح رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، في تصريحات صحفية، أن “إنشاء الصندوق لن يؤثر على المبلغ الذي تشارك به القناة في ميزانية الدول كل عام”.

وأضاف أن “القناة لديها فائض يتزايد سنوياً، وسيتم استغلال جزء من هذا الفائض في إنشاء الصندوق”. وتابع ربيع أن “الأصول التي يمكن أن يبيعها الصندوق هي تلك التي سيشتريها ويستثمر فيها بالأموال التي ستوضع فيه وليست أصول قناة السويس”

شاهد أيضاً

بريطانيا: نحتاج 10 سنوات للتحضير لمواجهة روسيا عسكريا

في تقرير إعلامي نشرته “ديلي ميل” البريطانية، حذر قائد عسكري بريطاني كبير من تدمير قوي …