“إسلام سلامة”.. أحد رهائن الاختفاء القسري في مصر

أكد عدد من زملاء إسلام سلامة، المحامى المقبوض المختفي قسرياً فجر أمس الثلاثاء، عدم علمهم بمكان احتجاز زميلهم، ولم يجدوه فى قسم شرطة الانقلاب التابع له بطنطا، ولا يدرون سبب قبض سلطات العسكر عليه، ولا حتى التهمة الموجهة إليه بعد.

وكثيرًا ما دافع المحامى الحقوقى سلامة عن المختفين قسريًا، ويتحرك بشكل جدى فى هذا الملف، فكان آخر ما طالب به إسلام سلامة، المحامى الحقوقى، تنظيم وقفة للإبلاغ عن المختفين قسريًا، وقال عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعى ” فيسبوك”: “ما تعملوا واقفة للمختفين قسريًا أمام نقابة الصحفيين، واطلعوا بعديها على النائب العام بلغوه إن ولادكم مخطوفين، ومش عارفين مكانهم… اتحركوا بشكل جماعى”.

وقالت دعاء مصطفى، المحامية الحقوقية، إن إسلام المقبوض محام حقوقى يعمل فى مجال الدفاع عن الحريات، وكان مهتمًا بتقديم البلاغات والدفاع عن المختفين قسريًا، ويعمل فى مكتب محاماة بمدينة نصر، وتم القبض عليه من منزل أسرته بمدينة زفتى بالغربية، أثناء زيارته لهم، ولم يعلموا بعد مكان احتجازه، مشيرة إلى أنهم ذهبوا لنقابة المحامين لمقابلة النقيب العام سامح عاشور، للاستعلام من وزارة الداخلية عن مكان احتجاز زميلهم المقبوض إسلام، دون جدوى.

من جانبه أشار المحامى الحقوقى محمد الباقر، مدير مركز عدالة للحقوق والحريات، إلى أنه وعند سؤال أسرة إسلام عليه فى قسم الشرطة التابع له أنكروا وجوده، مضيفًا على صفحته على “فيسبوك”: “هو الآن محتجز بمكان غير معلوم لدى وزارة الداخلية، بدون أى حماية قانونية، بين أيديهم كما تعودنا احتمالية حدوث إكراه مادى أو معنوى له فى قلاع القمع والانتهاكات والتلفيق الممنهج”، حسب تعبيره.

وأوضح الباقر أن قوات من الأمن المركزى والأمن الوطنى فى زيهم المدنى والميرى اقتحموا منزله بمدينة زفتى، وقاموا بكسر الباب وتفتيش منزله، ثم القبض التعسفى عليه بدون إبداء أسباب أو إظهار إذن النيابة.

وروى والد المحامى إسلام سلامة واقعة القبض على نجله من منزله فجر أمس الثلاثاء، حيث قال إن عددًا من ميلشيات الانقلاب بالزى المدنى وقوة من الأمن المركزى، قاموا باقتحام منزلهم فى مدينة زفتى بمحافظة الغربية، بعد تحطيم البوابة الحديدية، ثم قاموا بالطرق بعنف على باب المنزل، حتى فتح لهم باب المنزل، فبدأوا بالسؤال على إسلام، حتى أيقظوه من النوم، وقاموا بتقييده.

وأضاف والده أنهم أخذوا يبعثرون محتويات المنزل وتفتيشه والعبث بأوراق عمله، ثم قاموا بالتحفظ على هواتفه واقتياده معهم خارج المنزل، وعند سؤال أحد أفراد المباحث عن سبب القبض أخبروهم بأنه مجرد تشابه أسماء، وأنهم متوجهون به إلى قسم شرطة طنطا.

وعلقت المحامية الحقوقية، سيدة قنديل، مشيرة إلى أن زملاء المحامى إسلام أحمد سلامة، الحقوقى والمعنى بقضايا المختفين قسريا، قرروا التجمع مساء أمس الثلاثاء، أمام مقر نقابة المحامين بالقاهرة لحين إعلان وزارة الداخلية عن مكان احتجازه.

وأضافت قنديل، فى بيان صحفى، أن والد المحامى إسلام أحمد سلامة أفاد بأن قوات أمن بزى ملكى مع قوة من الأمن المركزى اقتحمت منزله فى مدينة زفتى بمحافظة الغربية بعد تحطيم الباب، وأيقظوه من نومه وقيدوه وفتشوا المنزل وعبثوا بمحتوياته، وتم التحفظ على الهواتف الخاصة به.

وتابعت قنديل أن زملاء المحامى وأسرته طالبوا المحامين بالتجمع بالمقر العام، بعدما رفض صلاح سليمان مقرر لجنة الحريات التدخل، وأفاد بأن هذا البلاغ خاص بالنقيب واللجنة ليس لها علاقة بحالات الاختفاء القسرى، وانسحب من النقابة بعد تجمع المحامين أمام المقر العام.

شاهد أيضاً

استطلاعات الرأي تظهر تقدم أردوغان وفوزه بالانتخابات الرئاسية القادمة

كشفت شركة جينار التركية لأبحاث الرأي والاستطلاعات تقدُّم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في استطلاع …