إمام مسجد باريس الكبير: دوافع سياسية لإغلاق بعض المساجد في فرنسا

أدان إمام مسجد باريس الكبير عبد العلي مأمون، الإغلاق الإداري لمسجد في فرنسا بزعم تسهيل “انتشار الأيديولوجية الراديكالية” و”الإسلام السلفي”، معتبرا أن الأمر له دوافع سياسية وشعبوية.

وقال مأمون لـ “الجزيرة مباشر”، “يؤسفنا أن تتخذ وزارة الداخلية (الفرنسية) هذا القرار، فهذه ليست إلا عملية إشهار شعبوي من أجل مقاصد سياسية”، مؤكدا أنه في حال وجود أي تحفظ على شخص الإمام بسبب بعض الخطابات المخالفة للقانون، فيجب تعليق المسؤول عن عمله لا إغلاق المسجد.

وأوضح “إذا كان هناك إشكال مع بعض الخطابات الدينية الموجودة في فرنسا، فمن المفروض أن تتدخل الوزارة لتغيير هذا الإمام الذي قام بتصريحات انفصالية عن قيم الجمهورية، وليس أن تحكم على جميع المصلين بهذا القرار”.

واعتبر مؤلف كتاب الإسلام ضد الراديكالية، أن الحكومة الحالية تريد أن تستقطب بعض التيارات اليمينية المتطرفة، بأن تدعي سيطرتها على “مسلمين متطرفين”، وهذه طريقة خاطئة، فالمفروض أن تقوم بعملية وقائية وليست عقابية.

وأعلنت فرنسا الخميس إغلاق المسجد رقم 23 في سلسلة المساجد التي أغلقت خلال عامين فقط، متهمة إمامه بالتطرف.

وبدأت وزارة الداخلية إجراءات إغلاق مسجد أوبيرناي الواقع في منطقة “باس رين”. وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانيان في تغريدة عبر تويتر “لقد أغلقنا 23 مسجدًا خلال العامين الماضيين للاشتباه في ارتباطهم بأنشطة انفصالية”.

وأضاف دارمانيان أن عمليات الإغلاق جاءت بعد طلب الرئيس إيمانويل ماكرون محاربة “الأنشطة الانفصالية”.

من جهته رأى الخبير في الاقتصاد والعلوم السياسية جان مسيحة أنه لا يوجد استهداف للديانة الإسلامية في فرنسا، وإنما لـ”بعض المتطرفين”، حيث إن في فرنسا أكثر من 3 آلاف مسجد، يصلي فيها المسلمون بشكل اعتيادي.

وقال إن “هناك خطابات متطرفة في بعض المساجد، وهذا ما يشكل خطورة على الأمن الفرنسي بسبب الخطابات المعادية للدولة وشعبها وللسامية، فضلا عن التصريحات ضد الأقليات الجنسية والدينية وضد القانون الفرنسي نفسه”.

وتعرضت باريس لانتقادات من المجتمع الدولي والمنظمات غير الحكومية ومنظمات حقوق الإنسان، وخاصة الأمم المتحدة، بأنها تستهدف المسلمين وتهمشهم.

شاهد أيضاً

مؤتمر دولي حول حصار غزة غدًا الإثنين

يعقد مجلس العلاقات الدولية – فلسطين (مستقل)، غدا الإثنين، مؤتمرا دوليا في غزة، يتناول الحصار …