“إندبندنت”: زيادة حالات الانتهاكات والعنف المنزلي في الشرق الأوسط بسبب “كورونا”


نشرت صحيفة إندبندنت البريطانية، تقريرًا، للكاتبة بيل ترو، والذي تتناول فيه الأثار الاجتماعية لفيروس كورونا في الشرق الأوسط، مؤكدة زيادة العنف المنزلي الناجم عن حالة الإغلاق في عدد من دول المنطقة.

وقالت ترو، إن خسارة الكثير من العمال دخلهم اليومي فاقم المشاكل المنزلية، وإن الحبس في الداخل وسط ظروف شخصية ومالية ودولية غير واضحة هو بمثابة ماراثون نفسي قاس و “لكن تخيل أنك سجين في منزل ضيق مع منتهك وتعيش تحت خط الفقر أو أنك في الطريق إليه، فأنت تحاول الحفاظ على سقف فوق رأسك وتوفير الطعام على الطاولة، ويقوم المنتهك بتنفيس كل إحباطه عليك”.

وتضيف الكاتبة أن منظمات حقوق الإنسان والحكومات سجلت زيادة مثيرة للقلق من العنف المنزلي حيث أجبر السكان على إغلاق منازلهم على أنفسهم. وفي هذا المجال فالشرق الأوسط ليس استثناء، إلا أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن العنف المنزلي يزداد بسبب المشاكل المالية والأزمات السياسية التي تعاني منها المنطقة وحتى قبل وصول فيروس كورونا مضيفا ضغوطا على الناس. فالكثير من الإغلاقات حادة جدا وبدرجة تتفوق على الوضع في بريطانيا، ولا يسمح فيها بممارسة الرياضة ولا أي شكل من أشكال الراحة. ففي تونس التي حظرت فيها الحكومة وبشكل متقطع على الناس الخروج من منازلهم حتى للتسوق تقول السلطات إن حالات العنف المنزلي زادت ضعفين. وفي الأردن والتي فرضت إجراءات مماثلة تمت مشاركة فيديو بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي وظهرت فيه امرأة قلقة جدا تعيش تحت الحظر.

وفي لبنان زادت المكالمات إلى الخط الساخن المخصص للعنف المنزلي بشكل تصاعدي. ولا يسمح للسكان بالخروج ويفرض عليهم حظر تجوال ليلي. وسجلت منظمة “أبعاد” اللبنانية التي تدير ملاجئ للنساء الهاربات من العنف المنزلي توجهات سيئة زادت فيها المكالمات لخطها الساخن بنسبة 60% هذا العام مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. وتلقت 500 مكالمة معظمها نساء وهي أكثر من العدد الإجمالي الذي تلقته العام الماضي، 2019.


Comments

comments

شاهد أيضاً

جوجل وأبل تصدران تطبيقات تتبع المصابين بفيروس كورونا

قامت شركتا آبل وجوجل بإصدار أداة برمجية، ستمكن الدول التي تعتمد نموذج الخصوصية المتبع من …