إيران تتهم إسرائيل بتفجير مفاعل “نطنز” النووي وتعطيل عمله وتتوعد بالانتقام


نقلت قناة كان الإسرائيلية الرسمية، الأحد، عن مسؤولين استخباراتيين أنّ الموساد الإسرائيلي يقف وراء تفجير مفاعل “نطنز” النووي الذي وقع فجر الأحد، فيما ألقى وزير الخارجية الإيراني اللومَ على إسرائيل في “العمل التخريبي” الذي وقع بالمنشأة النووية.

مصدر إسرائيلي قال إنّ الأضرار التي لحقت بمنشأة نطنز النووية كبيرة وتقوّض قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم، فيما هدد وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الاثنين بأنّ بلاده “ستنتقم”.

وقال ظريف وفق ما نقل عنه التلفزيون الإيراني الرسمي: “الصهاينة يريدون الانتقام من الشعب الإيراني للنجاحات التي حققها في مسار رفع الحظر الظالم.. لكنّنا لن نسمح بذلك وسننتقم مِن الصهاينة على ممارساتهم”

فجرناه

وذكرت قناة تلفزيونية عبرية (رسمية)، الأحد، أنّ جهاز الأمن الخارجي الإسرائيلي (الموساد) يقف وراء “تفجير” مفاعل “نطنز” الإيراني، مساء الاحد 11 أبريل 2021.

ونقلاً عن مسؤولين استخباراتيين، قالت قناة “كان” إنّ “تل أبيب تقف وراء تفجير مفاعل (نطنز) النووي”. وأضاف المسؤولون أنّ “الضرر (في المفاعل) أكبر من المُعلن عنه في إيران”

ونقلت قناة “كان” الرسميّة عن مصدر استخباراتي آخر، لم تسمّه، قوله: “الأضرار التي لحقت بمنشأة نطنز النووية كبيرة، والضرر الذي لحق بها يقوّض قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم”

وذكرت القناة أنّ المجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغّر في إسرائيل (الكابينت)، يجتمع الأحد المقبل، لبحث الملف الإيراني.

وفي وقت سابق الأحد، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذريّة، علي أكبر صالحي، إنّ بلاده “تدين الحادث التخريبي الذي وقع فجراً في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم”، واصفاَ إياه بـ”الإرهاب النووي”

وشدد على أنّ طهران “تحتفظ بحقها في الرد على منفذي حادثة نطنز، ومن يقف وراءهم ويدعمهم”

وفي فبراير/شباط الماضي، اتّهمت إسرائيل إيرانَ باستهداف سفينة مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي، تحمل اسم “إم في هيليوس راي” (MV Helios Ray)، ما أدّى إلى حدوث انفجار فيها، لكنّ طهران نفت مسؤوليتها عن الهجوم.

وفي 12 مارس/آذار الماضي، نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية تحقيقاً أفاد بأنّ إسرائيل استهدفت، منذ 2019، ما لا يقلّ عن 12 سفينة متجّهة إلى سوريا تنقل في الغالب نفطاً إيرانياً وأسلحة

“انفجار كبير”

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عن مصادر استخباراتية، الأحد، أن الدمار الذي حل بمنشأة “نطنز” النووية في إيران نجم عن “انفجار كبير” قد يؤدي إلى تراجع قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم “لتسعة أشهر على الأقل”

وذكر مصدران في الاستخبارات، تحدثا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويتهما، أن “انقطاع الكهرباء” الذي شهدته المنشأة النووية نجم عن “انفجار كبير دمر أنظمة الكهرباء المستقلة الداخلية، المصونة بشكل مكثف”، وأشار المصدران أن تلك الأنظمة تعمل على “تشغيل أجهزة الطرد المركزي الواقعة تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم”

وأكد المصدران أن “الانفجار تسبب بأضرار جسيمة في قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، وأن معدل إنتاج اليورانيوم المخصب في منشأة نطنز سيتراجع لتسعة أشهر على الأقل”

وكانت إيران قد أعلنت، في وقت سابق الأحد، عن “حادث” تسبب بـ “انقطاع في التيار الكهربائي” كما وصفته السلطات في الساعات الأولى، وأنه تسبب في تعطيل العمل في المنشأة التي تحوي أجهزة طرد مركزية تم تشغيل عدد منها مؤخرا، والتي تمكن طهران من “تخصيب اليورانيوم”

وقالت هيئة الإذاعة الإسرائيلية، الأحد، نقلا عن مصدر استخباراتي إن الضرر الذي تعرضت له نطنز “يعيد قدرات طهران النووية إلى الوراء”

وأضاف المصدر، أن الهجوم ألحق أضرارا جسيمة بأجهزة الطرد المركزي القديمة والجديدة على حد سواء.

“إنجاز غير عادي”

واعتبر رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، عاموس يادلين، أن انقطاع الكهرباء في منشأة نطنز النووية الإيرانية الذي أدى إلى توقف تخصيب اليورانيوم هناك هو “إنجاز غير عادي” لإسرائيل

وقال يادلين، الذي ترأس الجهاز الاستخباراتي في الفترة بين عامي 2006 و2010، إن “انقطاع الكهرباء الناجم عن هجوم إلكتروني لن يمثل مشكلة كبيرة إذا كان لدى إيران أنظمة احتياطية، مثل المولدات لكن سيكون أكثر كونه رسالة إلى طهران”.

وأضاف بحسب تصريحات نقلها موقع “تايمز أوف إسرائيل” أنه إذا أصاب الهجوم أنظمة الطاقة الاحتياطية بالمنشأة “سيكون أكثر خطورة” ومن المرجح أن تحتاج إيران عدة أشهر للتعافي منه.

وتابع المسؤول السابق، الذي يترأس حاليا معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل: “لكن إذا أصاب شخص ما جميع أجهزة الطرد المركزي البالغ عددها 6000، سواء القديمة أو الجديدة، فهذا إنجاز غير عادي”

وقالت مصادر استخباراتية مجهولة لوسائل إعلام إسرائيل إن الموساد الإسرائيلي يقف وراء انقطاع التيار الكهربائي، وذكرت وسائل إعلام أن “هجوما إلكترونيا” تسبب بالحادث.

ورفضت إسرائيل التعليق على تقارير ضلوعها بـ “الحادث” بالنفي أو بالتأكيد.

وجاء الحادث بعد أن بدأت طهران وواشنطن محادثات غير مباشرة بشأن إعادة العمل بالاتفاق النووي المبرم، عام 2015، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

وتؤمن أجهزة الطرد المركزي الجديدة هذه لإيران إمكانية تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع وبكميات أكبر، بحجم ودرجة تكرير محظورة بموجب الاتفاقية المبرمة في 2015 في فيينا بين إيران والقوى الدولية.

وفي بداية يوليو من العام الماضي، أصيب مصنع تجميع أجهزة الطرد المركزي في نطنز بأضرار بالغة بسبب انفجار غامض، حيث خلصت السلطات إلى وقوع “تخريب” “إرهابي” المصدر، لكنها لم تنشر حتى الآن نتائج تحقيقاتها.

وحذرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إسرائيل والولايات المتحدة حينذاك من أي عمل عدائي ضدها.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

“أبو مرزوق”: مستعدون لوقف القتال حال توقف إسرائيل عملياتها ضد الأقصى والقدس

أكد موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن الحركة مستعدة لوقف أي …