Protesters gather in front of a liquor store in flames near the Third Police Precinct on May 28, 2020 in Minneapolis, Minnesota, during a protest over the death of George Floyd, an unarmed black man, who died after a police officer kneeled on his neck for several minutes. - A police precinct in Minnesota went up in flames late on May 28 in a third day of demonstrations as the so-called Twin Cities of Minneapolis and St. Paul seethed over the shocking police killing of a handcuffed black man. The precinct, which police had abandoned, burned after a group of protesters pushed through barriers around the building, breaking windows and chanting slogans. A much larger crowd demonstrated as the building went up in flames. (Photo by kerem yucel / AFP)

احتجاجات امريكا علي قتل الشرطة شاب اسود تصل للبيت الأبيض والحرائق تشتعل في كل مكان


توسعت دائرة الاحتجاجات في الولايات المتحدة، على خلفية قتل شرطي للمواطن من أصول إفريقية جورج فلويد أثناء اعتقاله، ووصلت مساء الجمعة 29 مايو 2020 إلى مسافة قريبة للغاية من البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، ما أدى إلى إغلاقه مؤقتاً، في حين تدخلت الشرطة وألقت القبض على عشرات المحتجين الغاضبين المُطالبين بالعدالة لفلويد.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن المئات تظاهروا خارج البيت الأبيض، وخلال تجمُّعهم طالب المتظاهرون “بالعدالة لجورج فلويد”، ملوحين بشعارات بينها “توقفوا عن قتلنا” و”حياة السود مهمة”

وفي ردٍّ على ذلك، أعلن جهاز الخدمة السرية في مبنى البيت الأبيض عن إغلاق الأخير، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جو دير لصحيفة Usa Today إنه من النادر أن يتم إغلاقه في مواجهة المظاهرات.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها صحفيون ومغردون أمريكيون على موقع تويتر، اقتراب المحتجين من البيت الأبيض واشتباكهم مع عناصر جهاز الخدمة السرية.

وجاءت الاحتجاجات بعدما قُتل الأمريكي فلويد (46 عاماً)، من ذوي البشرة السوداء، بمدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا، على يد شرطي أبيض وضع ركبته على رقبة فلويد أثناء الاعتقال ما أدى لوفاته، وتسبب بذلك بحالة عارمة من الغضب بين المواطنين الذين يرفضون ممارسات الشرطة ضد السود.

وذكرت وكالة الأناضول أن المئات احتشدوا في شارع “يو ستريت”، أحد أهم الشوارع الحيوية بالعاصمة الأمريكية، ورددوا هتافات من قبيل “العدالة وإلا لن يكون هناك استقرار”

غضب متصاعد

وعلى الرغم من أن الشرطي الأمريكي الذي قتل فلويد قد اعتُقل، وأُدين بتهمة القتل غير المتعمد، إلا أن ذلك لم يُهدّئ من غضب الشارع الأمريكي.

حيث تجمع آلاف المحتجين عند مركز باركليز في ولاية نيويورك، مع انتشار مظاهرات في مناطق متفرقة من الولايات المتحدة، في حين ألقت الشرطة القبض على عشرات المحتجين في المظاهرة الضخمة التي شهدتها منطقة بروكلين.

كذلك شارك نحو ألف شخص في احتجاج بمدينة أتلانتا شهد أعمال عنف، واندلعت النيران في وسط المدينة قرب مقر شبكة سي.إن.إن الإخبارية.

بالتزامن مع ذلك، انتهك مئات المحتجين في منيابوليس -التي توفي فيها فلويد- حظراً للتجول وتجمَّعوا في الشوارع حول مركز للشرطة أضرمت به النيران الليلة الماضية، وجاء فرض حظر التجول في المدينة بعدما خرجت الاحتجاجات عن السيطرة واجتاحت شوارعها، وتخللتها أعمال هجومية على مركز للشرطة.

ويتشابه المشهد في مدينة ديترويت مع ما يحدث في مناطق أخرى بأمريكا، حيث انضم مئات إلى “مسيرة ضد وحشية الشرطة” خارج مقر السلامة العامة بالمدينة، ورددوا “لا عدالة لا سلام”، كما اندلعت احتجاجات مماثلة في مدن دنفر وهيوستن ولويزفيل.

عائلة فلويد غاضبة

وبعدما أعلن المُدعي الأمريكي، مايك فريمان، أن عنصر الشرطة ديريك شوفين قد تم اعتقاله واتهامه بالقتل، قالت عائلة فلويد إن هذا الإجراء جاء “متأخرا” وغير كافٍ.

العائلة أشارت في بيان إلى أنها تريد أن يتم توجيه “تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار” لذلك الشرطي، وأضافت “نريد أن نرى اعتقال عناصر (الشرطة) الآخرين (المتورطين)” في القضية.

من جانبه، أعلن الرئيس دونالد ترامب، الجمعة 29 مايو/أيار 2020، أنّه تحدَّث إلى عائلة فلويد، وقال في البيت الأبيض: “أتفهَّم الألم”، مضيفاً: “عائلة جورج لها الحقّ في العدالة”.

أما الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما فقال الجمعة إنَّ وفاة فلويد يجب ألا تُعتبر “أمراً عاديّاً” في الولايات المتحدة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

كان مقتل فلويد سبباً في عودة ارتفاع أصوات في أنحاء البلاد من أجل إحقاق العدل، وبمعاملة أفضل للمواطنين من أصحاب البشرة السوداء، لاسيما أن الفيديو الذي أظهر ما تعرّض له فلويد أثار صدمة في البلاد.

يظهر المقطع المصور الشرطي شوفين وهو يضع ساقه فوق عنق فلويد، المطروح أرضاً وهو يقول له “لا أستطيع التنفس.. لا أستطيع التنفس.. لا تقتلني”، وبعدما تم وضعه في الأصفاد، ولوحظ أن الرجل الأربعيني فقد وعيه، جرى استدعاء الإسعاف ونقله إلى المستشفى، حيث توفي بعد ذلك بوقت قصير، بحسب الشر


Comments

comments

شاهد أيضاً

قضية محمد رمضان تكشف حجم الرفض الشعبي لإسرائيل وسط سباق التطبيع الرسمي

مع تصاعد الجدل في مصر بشأن الممثل محمد رمضان واتهامه “بالخيانة والتطبيع” بعد انتشار صورة …