ارتباط تجارة المخدرات بالعنف وتهريب السلاح خطر يهدد العالم

زكريا الغمري:مصر دولة مستهلكة وليست منتجة للمخدرات

مسعود كريمي: يوجد نقص في أدوية علاج المدمنين 

أحمد سمك: دعم المزارعين يبعدهم عن زراعة المخدرات

حذر اللواء زكريا الغمري، مدير العمليات بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات والجريمة،من أن زراعة وتصنيع  المخدرات وتهريبها من دول الانتاج  إلي باقي دول العالم يعد رافدا مهما في تمويل وتهريب الأسلحة وتمويل جماعات العنف المنتشرة في عدد من مناطق التوتر في قارات العالم .

جاء ذلك خلال كلمتهأمام المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر مركز الأمم المتحدة للإعلام في القاهرة مساء أمس الأربعاء ، لإستعراض ومناقشة التقرير السنوي للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات لعام 2015.

وأضاف أن المخدرات تعد مشكلة عالميةولا تخص دولة بعينها، لافتا إلى أن حركة زراعة المخدرات قائمة على مدى الساعة على مستوى العالم، و أن هيئة الأمم المتحدة تعهدت بمكافحتها مؤكدا ان مصر تتعاون مع كل دول العالم من أجل مكافحة انتاج وتهريب المخدرات..

ولفت الغمرى، إلى أن عرض التقرير السنوي للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات لعام 2015 يؤكد أن مصر دولة لا تصنع المخدرات ولكنها تستهلكة مؤكدا علي انه “لا يوجد تصنيع للمخدرات في مصر.. وان مصر دولة مستهلكة للمخدرات”.

ولفت الإنتباه إلي أن كل أجهزة العالم تحاول جاهدة مكافحة هذه المشكلة وأن مصر تعمل بنشاط ولها جهود متميزة لمكافحة المخدرات، وذلك بشهادة دولية.مؤكدا انه لايمكن القضاء نهائيا علي تجارة المخدرات وتهريبها للدول المختلفة نظرا لتغيير مهربوا المخدرات لوسائلهم وخطتهم في كل ساعة مما يجعل ملاحقتهم وضبطهم لاتكون بنسبة مائة في المائة .

علاج الإدمان

وفي استعراضه لأهم ما ورد بتقرير عام 2015  قال مسعود كريمي بور، الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، إن العالم سيجتمع لمراجعة التقدم الذي تم إحرازه في مجال مكافحة المخدرات وذلك خلال الشهر المقبل.

وأكد كريمي أن أهم البنود التي ستطرح في هذه الجلسة ستضمن تحقيق الصحة والرفاهية لسكان العالم فضلا عن مكافحة المخدرات، وكذلك ضمان وصول وتوافر العقاقير الطبية لمدمني المخدرات والحد من إمدادات العقاقير الطبية غير المشروعة.

وأضاف أن التقرير السنوي يوضح بعض الاتجاهات المتبناه والتهديدات التي تواجه المجتمع الدولي، فضلا عن التجارب لمكافحة المخدرات ونوه إلي ان سبل ووسائل العلاج من الادمان اقل من المطلوب علي مستوي دول العالم خاصة النامية.

وأوضح أن التقديرات تشير إلى أن ما يقرب من 246 مليون شخص – ما يزيد قليلا على الخمسة في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 – 64 عاما على مستوى العالم – تعاطوا المخدرات غير المشروعة عام 2013، كما أن احتمال تعاطي الرجال للقنب والكوكايين والمواد الأمفيتامينية أكبر بثلاثة أضعاف من النساء، بينما النساء أكثر عرضةلإساءة استخدام أشباه الأفيون والمهدئات التي تصرف بوصفات طبية.
وتابع كريمي قائلا : “يتضمن التقرير بيانات تم جمعها بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة المشترك ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي – بشأن انتشار فيروس نقص المناعة البشرية بين متعاطي المخدرات بالحقن،وأنه في بعض البلدان، تكون النساء اللاتي يتعاطين المخدرات بالحقن أكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية من الرجال وبإمكان معدلات انتشار هذا الفيروس أن تكون أعلى بين النساء اللواتي يتعاطين المخدرات بالحقن مقارنة بنظرائهن من الرجال.”

مخدرات

اجتماع لقادة العالم

وأشار إلىأن الأمين العام بان كي مون،وجه رسالة للعالم اوضح فيها ” أن الاتفاقيات الدولية لمراقبة المخدرات تشكل الأساس لردّ فعلنا المشترك في مواجهة هذا التحدي. وأعلن انه سيعقد اجتماع لقادة العالم في الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر القادم لاعتماد خطة طموحة جديدة للتنمية المستدامة، تهدف إلى القضاء على الفقر المدقع وتوفير حياة كريمة للجميع.”
وأوضح أن الامين العام شدد في رسالته “علي أنه يمكن تحقيق طموحنا هذا، ولكن علينا أن ننتبه إلى العقبات العديدة التي تعترضه، ومنها الضرر الفتّاك الذي يلحق بالمجتمع والفرد من جرّاء الاتجار بالمخدرات وتعاطيه”.
وأضاف،أن الأمين العام أوضح أنه “في إطار من الإمتثال التام لمعايير وقواعد حقوق الإنسان، تنادي الأمم المتحدة بضبط متأنٍّ لتوازن السياسة الدولية لمراقبة المخدرات. فيجب علينا أن ندرس البدائل الممكنة لتجريم وحبس مَنْ يتعاطون المخدرات، فالأحرى بأجهزة العدالة الجنائية أن تركّز جهودها على مَنْ يزوّدونهم بالمخدرات. ويجب أن نزيد من التركيز على الصحة العامة والوقاية والعلاج والرعاية، وعلى الإستراتيجيات الإقتصاديةوالإجتماعيةوالثقافية.”

كما دعا الأمين العام في رسالته إلى العمل على إذكاء الوعي بقيمة اتّباع نهج متوازن إزاء هذه المشاكل استناداً إلى فكرة أنه من الممكن، بل ومن الحتمي، أن تشكل التنمية المستدامة حافزا للتغيير على كلّ هذه الجبهات.

زراعات بديلة

من جانبه قال اللواء أحمد كمال الدين سمك، عضو الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات التابعة للامم المتحدة ، إن هناك نهجا متوازنا للجمعية العامة للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات، في تنفيذ الاتفاقيات، عن طريق دعم المزارعين إقتصاديا ، لتشجيعهم علي الابتعاد عن زراعات المحاصيل التي تستخد في إنتاج المواد المخدرة، ويتم زرع زراعات مفيدة للدول، وتوفير بيئة صالحة لتربية النشء.

وأضاف أنه  يجب تنفيذ الاتفاقيات بطريقة مرنة وشفافة، من أجلمكافحة المخدرات، لافتًا إلى أن هذه الاتفاقيات توافقت عليهل دول العالم الموقعة عليها مطالبا  اللجنة الاستثنائية للمخدرات بالعمل من اجل تنفيذ التوصيات التي سيتم تقديمها في المؤتمر الذي ستشهده الجمعية العامة للامم المتحدة بخصوص الاتفاقية ، أن يتم التعاونلتنفيذ الإتفاقيات بصورةجيدة.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …