ارتفاع وفيات ”كورونا” داخل معتقلات مصر الي 17 وحالات الإصابة إلى 331


صدت “كوميتي فور جستس” ارتفاع أعداد المصابين، والمشتبه في إصابتهم، من المحتجزين، وأفراد الشرطة والعاملين بمقار الاحتجاز في مصر إلى 331 حالة، 220 حالة منهم مشتبه في إصابتها، بينما تأكد إصابة 111 آخرون، وذلك داخل 48 مقر للاحتجاز، بـ 13 محافظة، وفقًا لـ “عداد كورونا” الذي دشنته “كوميتي فور جستس” مؤخرًا، ويتم تحديثه أسبوعيًا وفقا للمعلومات التي تصل إليها.
كما سجلت “كوميتي فور جستس” حدوث حالتين وفاة نتيجة الإصابة، أو الاشتباه في الإصابة بفيروس “كورونا – كوفيد 19” بين المحتجزين، والعاملين بمقار الاحتجاز في مصر، ليستقر العدد عند 17 حالة وفاة، داخل 12 مقر احتجاز، بـ 5 محافظات مختلفة.
وكان قد توفي فاضل مهدي الشاذلي (58 سنه – مدرس) يوم 24 يوليو 2020 داخل مستشفي منيا القمح – مستشفي عزل مرضي كوفيد-19 –  بعد أن نقل إليها قبل وفاته بيوم واحد قادم مقر إحتجازه بقسم شرطة منيا القمح، حيث ظهرت عليه أعراض الإصابة قبل وفاته بـ 10 أيام، وقد رفض قسم الشرطة تقديم الرعاية الصحية له فور ظهور الاعراض عليه وتمادي فى الرفض حتى تدهورت حالته الصحية، وقد نقل للمستشفي في حالة متأخرة وأجري له تحليل دم والذى أوضح إيجابية إصابته، وقرر الأطباء حجزة بها ووضع على اجهزة التنفس الصناعي وتدهورت حالته الصحية حتى لفظ أنفاسه الاخيرة.
وحتى الان لم تتخذ الاجراءات الحمائية والطبية بحق السجناء فى ذات القسم بعد ظهور أعراض الاصابة على المخالطين لفضل الشاذلي قبل وفاته.
كما توفي مصطفي عبدالرحمن خليفة (48 سنة – محام) يوم 22 يوليو 2020 داخل مستشفي شبين الكوم _مستشفي عزل مصابي كوفيد-19- بعد أن نقل إليها من مقر إحتجازه بمنطقة سجون وادي النطرون (سجن 440) الذى تنعدم فيه الرعاية الطبية للسجناء بعد تدهور حالته الصحية.
وبحسب مصادر المؤسسة، فإنه من بين الـ331 مصاب، ومشتبه في إصابته من المحتجزين، أجرت وزارة الداخلية مسحات وفقًا لبروتوكول وزارة الصحة المصرية لعدد 47 محتجز فقط، بينما أجرت تحليل دم لـ 47 آخرون، في حين لم يتم إجراء تحاليل طبية لـ 54 محتجز، وتظل الإجراءات الطبية مجهولة لدي “كوميتي فور جستس” بحق 183 محتجز.
كذلك، من بين 331 مصاب، ومشتبه في إصابته من المحتجزين، اتخذت وزارة الداخلية إجراءات العزل -ومعظمها غير متوافق مع المعايير الصحية المعترف بها دوليًا-، بحق 151 محتجز فقط، بينما لم تتخذ تلك الإجراءات بحق 150 آخرون؛ بما يهدد حياة المخالطين لهم. وتظل إجراءات العزل مجهولة لدي “كوميتي فور جستس” بحق 30 آخرين.
وكانت “كوميتي فور جستس” طالبت وزارة الداخلية المصرية، بالالتزام بإجراءات الحماية والوقاية في مواجهة انتشار الفيروس، وتنفيذ إجراءات التوعية، وتقديم المعلومات بشأن الإجراءات الوقائية الصحية، والأسلوب الصحي للحياة للمحتجزين، والعاملين بمقار الاحتجاز.
كما دعت المؤسسة وزارة الداخلية بضرورة التحلي بالشجاعة والشفافية في التعامل مع الأزمة، وتمكين المحتجزين من تلقي الرعاية الطبية، والتواصل مع محاميهم وذويهم، وتوفير الحماية، خاصة للسجناء كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة المعرضين للخطر أكثر من غيرهم.
يذكر أن خبراء أمميون دعوا الحكومة المصرية في مذكرة رسمية قدمت لها مؤخرًا، إلى تقديم معلومات عن التدابير المتخذة لمنع انتشار فيروس “كورونا – كوفيد 19” داخل مواقع الاحتجاز السابق للمحاكمة، دون أدنى رد من قبل الحكومة المصرية حتى الآن.

Comments

comments

شاهد أيضاً

ما هي أسباب فقد كميات هائلة من مياه الشرب في مصر؟

في الوقت الذي يكون فيه لكل نقطة مياه قيمتها، ما هي الأسباب وراء فقد كميات …