الأرصاد المصرية تتحدث عن “قنبلة مطر” ضربت الإسكندرية المهددة بالغرق


أكدت هيئة الأرصاد المصرية، أمس السبت 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، وقوع ظاهرة نادرة تعرف بالودق أو “قنبلة المطر”، في سماء الإسكندرية شمالي البلاد، بعد أيام من ضجة ومخاوف بشأن ظهورها خلال الطقس السيئ بالبلاد.

الهيئة وفي بيان عبر صفحتها على فيسبوك، قالت إنه “في صفحات التواصل الاجتماعي الشخصية والعامة تم تداول أخبار خلال الأيام القليلة الماضية عن ظاهرة غريبة حدثت بالإسكندرية، أثناء حالة عدم الاستقرار التي مرت بها”

https://www.facebook.com/ema.gov.eg/posts/4946775962023726

تتمثل الظاهرة الغريبة، وفق البيان، في “سقوط كمية من المياه دفعة واحدة من السحب العملاقة التي تكونت هناك، وهي ليست كالأمطار المتعارف عليها”

الهيئة أوضحت أيضاً أن تلك الظاهرة تعرف باسم “الودق، وهي نادراً ما تحدث، ولكنها حدثت في الإسكندرية نظراً للسحب الركامية العملاقة التي أثرت عليها وصاحبها سقوط أمطار غزيرة”

أضافت أنه “يمكن تعريف ظاهرة الودق بأنها ظاهرة تفريغ الماء من السحابة وسقوطه ككتلة واحدة، فيسقط المطر بشكل عمودي على منطقة محددة وليس بشكل متناثر”، لافتةً إلى أنه “قد يجلب الاندفاع الصغير أيضاً مطراً معه، وغالباً يطلق عليه قنبلة المطر، وهذا ما شهدناه”

وقد ذكر القرآن الكريم تلك الظاهرة في الآية 43 من سورة النور، حيث قال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ.

كانت الإسكندرية قد شهدت أجواء طقس غير مسبوقة الأسبوع الماضي، أدت لغرق شوارع بمياه الأمطار، وهي مهددة بالغرق وفق تصريح هذا الشهر لرئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، وسط تأكيد مصري بأنه تُجرى مشروعات لمواجهة ذلك منذ سنوات.

جونسون كان قد قال بمؤتمر دولي لتغير المناخ، أوائل نوفمبر/تشرين الثاني 2021، إن “ارتفاع 4 درجات فقط (سيجعلنا) نقول وداعاً لمدن بكاملها هي ميامي (الأمريكية)، والإسكندرية المصرية، وشنغهاي (الصينية)”، مضيفاً: “كلها ستغرق تحت المياه”

وكان اللواء محمود نافع، رئيس مجلس إدارة شركة الصرف الصحي بالمحافظة، قال في مؤتمر صحفي، إن “الإسكندرية شهدت هطول أمطار 9 ملايين متر مكعب، بما يفوق أضعاف القدرة الاستيعابية لشبكات الصرف الصحي بها التي تصل إلى مليوني متر مكعب يومياً”

أكد أن “هناك 6 مشروعات كبرى للصرف الصحي حالياً بالإسكندرية للقضاء على البؤر الساخنة، وهناك مشروعات سوف تنتهي في يونيو/حزيران القادم”، وفق ما نقلته صحيفة اليوم السابع (خاصة).

قبل الأزمة الأخيرة، كان محافظ الإسكندرية، اللواء محمد الشريف، قال إن “المدينة تعرضت لسيول وفيضانات كبيرة منذ 2015، وتزداد كل عام، وتؤدي لأمواج عاتية مع النوّات (العواصف)”

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

“الأعلى الليبي”: لا انتخابات إلا بعد تنظيف السجل الانتخابي من التزوير وتصحيح القوانين

قال عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا عبد القادر حويلي إنه لن تكون هناك انتخابات …