الأعلى الليبي يطالب بدعوة مجلس الأمن لفرض حظر للطيران بالبلاد


طالب رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني باتخاذ الإجراءات لدعوة مجلس الأمن الدولي لفرض حظر جوي على الطيران العسكري في الأجواء الليبية.

الطلب جاء في خطاب وجهه المشري إلى فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، أمس الإثنين، ونشره المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة، مساء الثلاثاء.

المشري قال في الخطاب إن “ماحدث (الأحد) من استهداف لطيران (قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر)، لمنزل مواطن وما نتج عنه من وفاة ثلاثة أطفال، يتطلب إجراءات حازمة محليا ودوليا“.

المشري أضاف أن “حماية المدنيين تحتم علينا أن تكون أولى تلك الإجراءات دعوة مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته“.

المشري شدد على أن “الصمت الدولي حيال هذه الجرائم الخطيرة هو ما يشجع على الاستمرار فيها وتكرارها مرارا الأمر الذي سيفاقم الأزمة على المستويات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية“.

رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي اعتبر أن “بيانات التنديد والاستهجان التي تصدر عن المؤسسات الليبية والأممية وبعض السفارات العاملة بليبيا فقدت قيمتها“.

حكومة الوفاق الوطني قالت، أمس الإثنين، إن ثلاث شقيقات في سن الطفولة قتلن وأصيبت أمهن وشقيقتهن الرابعة في ضربة جوية لطيران حفتر أصابت منزلا قرب معسكر للمخابرات العسكرية في العاصمة الليبية.

وزارة الصحة في حكومة طرابلس قالت إن الأم المصابة في حالة حرجة بينما خضعت ابنتها لعملية جراحية عاجلة لبتر إحدى ساقيها بعد الضربة الجوية.

المتحدث باسم قوات حفتر أحمد المسماري اعترف، أمس الاثنين، بأن عدة ضربات جوية لقواته، منها واحدة استهدفت معسكرا للمخابرات الحربية في الفرناج، “تسببت في خسائر جسيمة في الأرواح والعتاد“.

بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قالت في بيان “تدين بعثةالأمم المتحدة التي روعها هذا الهجوم، بأشد العبارات الممكنة الاستخفاف الطائش بحياة الأبرياء وتدعو إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات العشوائية“.

البعثة أضافت “يأتي هذا الهجوم السافر بشكل خاص بعد أيام قليلة من الهجوم على نادي الفروسية في طرابلس الذي طال أيضا عددا من الأطفال“.

منذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، تشن قوات قائد اللواء المتقاعد خليفة حفتر، المسيطرة على الشرق الليبي، هجومًا متعثرًا للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليًا.

تعاني ليبيا، الغنية بالنفط، منذ العام 2011 من صراع على الشرعية والسلطة، يتركز حاليًا بين حفتر وحكومة الوفاق.

أجهض هجوم حفتر على طرابلس جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين، وتسعى حاليًا إلى عقد مؤتمر دولي للأطراف المعنية للبحث عن حل سياسي ينهي النزاع.


Comments

comments

شاهد أيضاً

عُمان تتفاوض للتطبيع.. ومفتيها: التودد للعدو ظاهرة سلبية تستشري بالأمة

فيما تُجري بلاده مفاوضات لتوقيع اتفاق مع إسرائيل! مفتي عُمان يهاجم “هرولة” البعض للتطبيع مع …