الأمم المتحدة: إبعاد الفلسطينيين عن منازلهم بالقدس “جرائم حرب” ورفض أمريكي للاستيطان


حذرت الأمم المتحدة الجمعة إسرائيل من أن عمليات الإخلاء القسري بحق الفلسطينيين في القدس الشرقية قد تشكل “جرائم حرب”، وحثتها على إنهاء جميع هذه العمليات.

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل خلال مؤتمر صحافي دوري في جنيف “ندعو إسرائيل إلى إنهاء كل عمليات الإخلاء القسري على الفور”

وطالبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بـ”وقف العنف” في القدس الشرقية بعد مواجهات خلفت الكثير من الجرحى غالبيتهم من الفلسطينيين، وتشهد المدينة توترا بالغا خاصة بعد احتجاجات فلسطينية على النشاط الاستيطاني.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان إنّ “الولايات المتّحدة قلقة للغاية إزاء المواجهات الجارية في القدس… والتي أفادت تقارير أنّها أسفرت عن سقوط عشرات الجرحى”.

وأضاف أنّ “العنف لا عذر له، لكنّ إراقة الدماء التي تحصل الآن مقلقة بشكل خاص” لا سيّما وأنها تحصل في الأيام الأخيرة من رمضان.

ولفت المتحدّث إلى أنّ واشنطن دعت المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى “العمل بحزم لتهدئة التوتّرات ووقف العنف”. وشدّد برايس على “الأهمية البالغة” لتجنّب أيّ خطوات قد تؤدّي إلى تفاقم الوضع – مثل “عمليات الإخلاء في القدس الشرقية، والنشاط الاستيطاني، وهدم المنازل، والأعمال الإرهابية”.

وتأتي الدعوة إثر اعتقال 15 فلسطينيا ليلا في أعقاب اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومحتجين على إجلاء عائلات فلسطينية من القدس الشرقية، حسب الشرطة.

اندلعت الاشتباكات في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية في خضم معركة قضائية محتدمة حول مصير عائلات فلسطينية مهددة بالإخلاء لصالح مستوطنين إسرائيليين.

وأضاف كولفيل “نود أن نؤكد أن القدس الشرقية لا تزال جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويسري عليها القانون الإنساني الدولي”

ويدور التوتر الحالي حول ملكية أراض بنيت عليها منازل تعيش فيها أربع عائلات فلسطينية.

وأصدرت محكمة منطقة القدس في وقت سابق من هذا العام قرارا لصالح عائلات يهودية تطالب بحقوق الملكية في هذا الحي من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها.

وفقا للقانون الإسرائيلي، إذا تمكن يهود من إثبات أن عائلاتهم كانت تعيش في القدس الشرقية قبل الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، يمكنهم المطالبة باستعادة “حقهم في الملكية”. ولا يشمل القانون الفلسطينيين الذين فقدوا ممتلكاتهم خلال الحرب.

وأثار قرار المحكمة غضب الفلسطينيين الذين طعنوا فيه ونظموا احتجاجات أدت في كثير من الأحيان إلى صدامات مع الشرطة.

وشدد كولفيل على أن “إسرائيل لا تستطيع فرض منظومتها التشريعية في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية”

وتابع المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “ندعو إسرائيل كذلك إلى احترام حرية التعبير والتجمع، وهذا يشمل المحتجين على عمليات الإخلاء، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس في استخدام القوة”


Comments

comments

شاهد أيضاً

الجزائر.. حركة مجتمع السلم تحصد 64 مقعدا بالبرلمان

أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، اليوم الثلاثاء، فوز حزب جبهة التحرير الوطني الموالية …