الأمم المتحدة: قتل العراق للمتظاهرين “عمل وحشي” وينبغي حماية المتظاهرين


أدانت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق جانين بلاسخارت، السبت، الهجوم الذي استهدف متظاهري ساحة الخلاني وسط بغداد، معتبرة أن قتل المتظاهرين “عمل وحشي”، كما دعت القوات العراقية إلى بذل أي جهد لحماية المتظاهرين السلميين.

وقالت بلاسخارت، في بيان: “ندين بأقوى العبارات إطلاق النار على المتظاهرين العزل وسط بغداد مساء الجمعة؛ ما ترك عددا عاليا من الوفيات والإصابات بين المواطنين الأبرياء”.

وأضافت: “قتل المتظاهرين غير المسلحين من قبل عناصر مسلحة يعتبر عملا وحشيا ضد شعب العراق”، مشددة على “وجوب تحديد هويتة المهاجمين وتقديمهم إلى العدالة دون تأخير”.

وحثت بلاسخارت القوات المسلحة العراقية على “بذل أي جهد لحماية المتظاهرين السلميين من أعمال العنف التي تقوم بها العناصر المسلحة العاملة خارج نطاق سيطرة الدولة”، داعية المتظاهرين السلميين إلى “التعاون بشكل بناء للتأكد من حماية الاحتجاجات السلمية على النحو الواجب”.

 

وبعد اتهامات من متظاهرين لقوات الأمن العراقية بـ”التواطؤ” مع مهاجمي ساحة الخلاني عبر فسح المجال لهم للدخول والتجول بكل حرية في المنطقة، خرجت وزارة الداخلية ببيان أعلنت فيه مقتل 4 متظاهرين في الهجوم، لافتة إلى أن قوات الأمن تطوق الساحة بحثا عن المهاجمين.

 

يأتي ذلك بينما تحدثت مصادر طبية وشهود عيان، للأناضول، عن خسائر أكبر في صفوف المتظاهرين بلغت 16 قتيلا.

 

وجاء هذا الحادث ليكسر هدوءا استمر 6 أيام، حيث لم ترافق أعمال العنف الاحتجاجات منذ استقالة حكومة عبد المهدي يوم الأحد الماضي.

 

وتسود مخاوف من أن يكون الحادث مقدمة لموجة جديدة من أعمال العنف في الاحتجاجات المناوئة للحكومة والأحزاب الحاكمة، والتي اندلعت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

 

في الصدد ذاته، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: “في نفس يوم فرضنا عقوبات على 4 عراقيين لاستهدافهم المحتجين وسرقة ثروة العراق العامة، نشاهد تقارير عن هجمات عنيفة في بغداد ضد المحتجين”.

 

وأضاف أنه يتعين على قادة العراق وحكومته التحقيق مع المسؤولين عن هذه الهجمات وملاحقتهم.

 

كانت وزارة الخزانة الأمريكية، أعلنت مساء الجمعة، فرض عقوبات على 4 عراقيين بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان أو الفساد.

 

واستهدفت العقوبات قيس الخزعلي، زعيم “عصائب أهل الحق” المدعوم من إيران، وشقيقه “ليث”، ومدير أمن الحشد الشعبي حسين فالح، المعروف باسم “أبو زينب اللامي”.

 

كما شملت العقوبات رجل الأعمال والسياسي السني خميس الخنجر، لتقديمه رشى لمسؤولين عراقيين وتورطه بقضايا فساد.

 

في سياق متصل، أعلنت الحكومة المحلية في محافظة الديوانية (جنوب) عن تعطيل الدوام الرسمي، الأحد، حدادا على ضحايا ساحة الخلاني.

 

وقال المحافظ زهير الشعلان في بيان، اطلعت عليه الأناضول: “نعلن الحداد على ضحايا ساحة الخلاني وتعطيل الدوام الرسمي الأحد في المحافظة عدا الدوائر الخدمية”.

 

ومنذ بدء الاحتجاجات في العراق سقط 476 قتيلا وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصائية أعدتها الأناضول استناداً إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان الرسمية المرتبطة بالبرلمان ومصادر طبية وأمنية.

 

والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل “الحشد الشعبي” لهم صلات مع إيران، حسب المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية. لكن “الحشد الشعبي” ينفي أي دور له في قتل المحتجين.

 

ورغم استقالة حكومة عادل عبد المهدي وهي مطلب رئيسي للمحتجين، إلا أن التظاهرات لا تزال متواصلة وتطالب برحيل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.


Comments

comments

شاهد أيضاً

الجارديان تكشف دور خفي للسعودية لإقناع دول بالتطبيع مقابل طائرات ومكانة خاصة في واشنطن

كشف تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية، عن الدور الذي لعبته السعودية لتمهيد الأرضية لاتفاق التطبيع، الذي وقَّعته كل …