الإعلام اليوناني: اتفاقيات أمريكا وفرنسا مع أثينا دعم لها ضد تركيا


وقعت الولايات المتحدة واليونان، تحديثا لاتفاقية الدفاع المشترك القائمة بينهما، في خطوة وصفتها وسائل إعلام يونانية بأنه دعم كبير ضد تركيا، التي اعتبرتها أثينا “تهديدا”.

وبحسب الاتفاق الموقع الخميس الماضي، فإن الاتفاق يسمح للقوات الأمريكية بالتدريب والعمل في قواعد إضافية خارج قواعدها الحالية في اليونان.

ومدد البلدان الاتفاق بينهما لمدة خمس سنوات، بعدما كان تجديده يتم سنويا منذ العام 1990، مع إضافة تفاهم بسريان الاتفاق إلى أجل غير مسمى بعد ذلك، ما لم يقم أي من البلدين بتقديم إشعار قبل عامين.

ويأتي الاتفاق الأمريكي اليوناني، بعد أسبوع من مصادقة برلمان أثينا على اتفاق دفاعي كبير مع فرنسا، تبلغ قيمته ثلاثة مليارات يورو يتضمن شراء ثلاث فرقاطات.

ويسود التوتر بين تركيا واليونان في شرق المتوسط، وبحر إيجة، فيما تتهم أنقرة دولا أوروبية بالوقوف خلف التصعيد بين الجانبين.

 

 الخبير التركي بنيامين آيغون، أشار في حديث لقناة “سي أن أن” التركية، إلى أن البلدين الأكثر استفادة من اليونان هما فرنسا والولايات المتحدة، وتركيا تواجه الآن أخطر أزمة منذ عام 1974.

وتابع، بأن التوترات مع اليونان على الأجندة منذ ثلاث سنوات، وتقوم الصحف اليونانية بالترويج للحرب بشكل غير مفهوم، رغم أن تركيا تمارس حقوقها في “الوطن الأزرق”.

وأكد أن اليونان تصرفت خلافا لاتفاق باريس لعام 1947، حيث حولت حوالي 20 جزيرة إلى قواعد عسكرية، ورغم التحذيرات التركية فإنها تواصل التسلح وتبرم الصفقات، مشيرا إلى أن ميزانيتها خصصت منها 40 بالمئة للدفاع

والتسلح، رغم الأزمات الاقتصادية والمديونية.

وأضاف أن فرنسا تسعى لأن تصبح قوة في البحر الأبيض المتوسط، وبدأت تشعر بالذعر مع زيادة القوات التركية أسطولها البحري في السنوات الأخيرة، واستخدمت اليونان لبيع الأسلحة واستفزاز تركيا.

وفي الوقت ذاته يشير الخبير التركي إلى أن الولايات المتحدة تحاول ضبط تركيا من خلال اليونان، في الوقت الذي تدعم فيه إنشاء دولة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في الشمال السوري.

 وأوضح أن الولايات المتحدة تحاول إلهاء تركيا في قضايا البحر المتوسط وبحر إيجة مع اليونان، وتخطط لإقامة دولة كردية في الساحة الخلفية لتركيا في سوريا.

وذكر أنه صحيح أن البحر الأبيض المتوسط مليء برواسب الغاز الطبيعي والنفط، ولكن الحملة تتجاوز ذلك، فهم يريدون حشر تركيا بالزاوية، وبحسب قولهم تصحيح موقفها أو مسارها.

الكاتب التركي علي شينار، أكد في تقرير في صحيفة “ملييت”، أن اليونان اتخذت خطوة ذكية مستفيدة من المشاكل الدفاعية الجارية بين تركيا والولايات المتحدة.

وأضاف أن اليونان بحسب الاتفاقية ستصبح واحدة من المراكز اللوجستية العسكرية الأمريكية، لاسيما مع تزايد الوجود العسكري الأمريكي في مناطق ألكساندروبوليس وكريت ولاريسا وليتوهورو.

وأوضح أن البحرية الأمريكية بهذا الاتفاق، أصبح يمكنها الذهاب بسهولة إلى بلغاريا ورومانيا دون استخدام المضيق والعبور من تركيا، ويمكن القول إن واشنطن ترسل رسالة غير مباشرة مفادها أنها لن تحتاج إلى أنقرة في قضايا عدة.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

بينيت: تطور عسكري وأمني مع المغرب يشمل التدريبات والاستخبارات الحربية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، “نفتالي بينيت”، إن زيارة وزير الدفاع “بيني جانتس” للمغرب كانت هامة، …