الإندبندنت: استقالات جماعية بالشرطة الأمريكية احتجاجا على معاقبة زميليهما


قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية، إن فريق الاستجابة لحالات الطوارئ في إدارة شرطة مدينة بوفالو في ولاية نيويورك الأمريكية، والمؤلَّف من 57 شرطياً، قدم استقالةً جماعيةً؛ رداً على إيقاف شرطيين من الوحدة، لدفعهما رجلاً مسناً (75 عاماً) وطرحه أرضاً، أثناء التظاهرات والاحتجاجات المنددة بمقتل جورج فلويد، في مشهد أثار صدمة أمريكيين.

كما أشارت الصحيفة إلى أن من اتحاد شرطة بافالو أكدت أن الشرطيَّيْن قدما استقالتيهما.

وكانت قناة Spectrum News أول من أشار إلى تطورات استقالة أعضاء الوحدة “دعماً للشرطيين الموقوفين”.

وقال جون إيفانز، رئيس اتحاد Buffalo Police Benevolent Association، إن الشرطيَّيْن كانا “يؤديان عملهما”، وإن الرجل “انزلق” أثناء الاحتكاك، مضيفاً: “موقفنا هو أن هذين الشرطيين كانا ينفذان أوامر نائب مفوّض الشرطة جوزيف غراماغليا بإخلاء الميدان”.

وأضاف أنه “لم يحدد الأمر إخلاء الميدان من الرجال دون سن الخمسين أو مَن أعمارهم بين الخامسة عشرة والأربعين. وكانا الشريطان يؤديان عملهما ببساطة، لا أعرف مقدار الاحتكاك مع الرجل، ولكنه في تقديري انزلق، فقد سقط إلى الخلف”.

وفقاً للصحيفة البريطانية أيضاً، جاءت الاستقالة الجماعية في أعقاب إخطار الاتحاد لأعضائه يوم الجمعة أنه لن يتكفل بعد ذلك بدفع الرسوم القانونية اللازمة للدفاع عن الشرطيين في حوادث مواجهة المتظاهرين.

أما عمدة بوفالو، بايرون براون، فأصدر تصريحاً يشير فيه إلى استقالة الشرطيين من وحدة المهام التكتيكية، وليس من إدارة الشرطة الأكبر، وقال: “في الوقت الحالي يمكننا تأكيد وجود خطط طوارئ من أجل الحفاظ على خدمات الشرطة وضمان سلامة المواطنين في مجتمعنا”.

وقال مارك بولونكارز، المسؤول الإداري بمقاطعة إيري، في مؤتمر صحفي، الجمعة، إنه يشعر “بالاشمئزاز كلياً” من قرار الشرطيين الاستقالة من وحدة المهام التكتيكية.

من جانبه، يُحقق المدعي العام لمقاطعة إيري في الواقعة، ولكن لم تُوجّه أي تهم بعد، وقال إيفانز إن نقابة الشرطة سوف تدفع أي رسوم دفاع لازمة للشرطيين، مضيفاً: “ندعم هذين الشرطيين 100%”.

وكانت صحيفة واشطن بوست، قد نشرت الجمعة فيديو يُظهر شرطيين وهما يدفعان مارتن غوجينو إلى الأرض، ما أدى لإصابة خطيرة في رأسه.

وأظهر الفيديو غوجينو الذي كان يتظاهر احتجاجاً على العنصرية وهو يمشي نحو الشرطة في ساحة نياجرا بنيويورك، قبل أن يدفعه أحد الضباط ليقع على الأرض ويُضرب رأسه على الرصيف ويستلقي دون أن يتحرك.

صُدم المشاركون في المظاهرات من المنظر، إذ بدا الرجل ملقى على الأرض، وقال أحدهم صارخاً: “إنه ينزف من أذنه! بينما بدأ الدم يتجمع تحت رأس الرجل، أما الضباط فاستمروا في المشي وتركوا الرجل على الأرض، قبل أن يتقدم ضابطا شرطة في الولاية لتقديم المساعدة”.

وتأتي الصدامات بين المحتجين وقوات الشرطة على خلفية واقعة مقتل فلويد، من أصحاب البشرة السوداء، وذلك بسبب طريقة اعتقاله التعسفية من قِبل عناصر للشرطة، بحسب ما أظهره مقطع فيديو للحادثة.

كان الشرطي ديريك شوفين قد جثا بركبته على رقبة فلويد، واستمر بذلك لدقائق، ولم يُنصت لتوسل الرجل البالغ من العمر 46 عاماً، عندما كان يقول “لا أستطيع التنفس”، وفي النهاية نُقل فلويد للمستشفى وتوفي.

فجّرت هذه الحادثة احتجاجات في عشرات المدن الأمريكية، وأجبرت السلطات على فرض حظر تجول في العديد من المناطق لاحتوائها، ولوضع حد لأعمال عنف صاحبت التظاهرات، كما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هدّد باستخدام الجيش ضد المتظاهرين.


Comments

comments

شاهد أيضاً

تصدع وانشقاقات في “جبهة الإنقاذ” السودانية المتحالفة مع العسكر

أعلن تجمع المهنيين السودانيين، الذي ينظر اليه على انه النسخة المصرية من جبهة الانقاذ السودانية …