الإندبندنت: تخلى السعودية عن لبنان يجعل إيران شرطي المنطقة

نشرت صحيفة الإندبندنت نشرت مقالا للكاتب روبرت فيسك بعنوان “لماذا أشاحت السعودية بوجهها غاضبة عن لبنان؟”، بين فيسك أن تخلى السعودية عن مساعدة لبنان قد يدفع إيران إلى أن تقدم مساعدات للبنان فى شكل أنها المنقذ للبلاد وتتحول إيران إلى “شرطى المنطقة” الذى بيده زمام الأمور.

ويعتبر فيسك، فى مقاله الذى ترجمته، “بى بى سى عربى”، اليوم الخميس، ان المملكة العربية السعودية شعرت بطعنة في ظهرها بعد عقود أمضتها في إمداد لبنان بمليارات الدولارات خاصة في مجال إعادة الإعمار بعد الحرب إسرائيل وحزب اللة عام 2006 لكن الرياض لم تتمكن رغم كل ذلك من منع الشيعة من التعبير عن غضبهم ضدها.

ويقول فيسك إنه لو سافر شخص ما من صيدا السنية شمال لبنان إلى الضاحية في الجنوب حيث يسيطر حزب الله فإنه سيعد كمن سافر من السعودية إلى إيران في 10 دقائق فقط.

ويوضح انه في الجنوب حيث ينتشر مقاتلو حزب الله الذين يحصلون على سلاحهم وتدريبهم من إيران تغطي صور “شهدائه” والعبارات المنددة بالسعودية كل الجدران.

ويواصل قائلا إن السعودية، التى وجدت نفسها متورطة في الحرب في اليمن وتهدد بإرسال قوات من جيشها الذي يحصل على رواتب عالية وغير المدرب بشكل كاف للقتال في سوريا، التفتت بغضب إلى لبنان بعدما شعرت بعدم العرفان بالجميل بعد عقود من الكرم معه.

ويعتبر فيسك أن السعودية بعدما تعهدت بإنفاق أكثر من 3.2 مليار دولار لتسليح الجيش اللبناني بأسلحة فرنسية حديثة عادت لتتنصل من ذلك وترفض المضي فيه، كما طالبت الرياض مواطنيها بعدم زيارة لبنان و مغادرته إذا كانوا هناك بالفعل، وعلاوة على ذلك بدأت شركة الطيران السعودية دراسة تعليق رحلاتها بين البلدين.

ويخلص فيسك إلى ان الانسحاب السعودي من لبنان ربما ينتهي إلى ان تحل إيران محلها بلعب دور المنقذ للبلاد من الانهيار خاصة بعد رفع العقوبات عن طهران وحصولها على مليارات الدولارات التى كانت مجمدة وانفتاحها التدريجي على الأسواق العالمية لتتحول إيران إلى شرطي المنطقة.

شاهد أيضاً

فايننشال تايمز: السيسي سيراوغ من أجل عدم التزامه بتحييد اقتصاد الجيش

خلص مقال نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” للكاتب في مركز “كارنيجي” الشرق الأوسط “يزيد صايغ” إلى …