الاتحاد الأوروبي لا يزال أكبر سوق للنفط الروسي رغم العقوبات

لا يزال الاتحاد الأوروبي أكبر سوق للنفط الروسي، على الرغم من تراجعت وارداته إلى 1.7 مليون برميل يومياً في أغسطس 2022، من 2.6 مليون برميل يومياً في يناير 2022، وسط توقعات أن تحل الولايات المتحدة محل روسيا قريبا.

كشف ذلك أحدث تقرير لوكالة الطاقة، الذي نشر الثلاثاء، وقال إنه بموجب الحظر الوشيك، سيحتاج الاتحاد الأوروبي إلى إيجاد مصدر بديل لنحو 1.4 مليون برميل إضافية من الخام الروسي.

ولفت إلى أنه قد يأتي حوالي 300 ألف برميل يومياً منها من الولايات المتحدة و400 ألف برميل يوميا من كازاخستان.

وأوقفت بريطانيا بالفعل استيراد النفط الخام الروسي في أعقاب غزو موسكو لأوكرانيا.

ومن المقرر أن يحظر الاتحاد الأوروبي معظم واردات الخام الروسي بدءًا من 5 ديسمبر المقبل، يليه حظر على المنتجات النفطية بدءًا من فبراير 2023، ما يزيد الضغط على موسكو لإعادة توجيه المزيد من إنتاجها النفطي إلى وجهات أخرى.

 ويجري التخطيط لزيادة الإنتاج خلال الربع الأخير في حقل جوهان سفيردروب، وهو أكبر حقل نفطي في النرويج، وينتج خاماً متوسطاً شبيهاً بخام الأورال الروسي، ربما بمقدار 220 ألف برميل يومياً.

تقول الوكالة إنه ستكون هناك حاجة للحصول على واردات من مناطق أخرى مثل الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية لتغطية الطلب في الاتحاد الأوروبي بشكل كامل.

وسيستمر تدفق بعض النفط الروسي إلى الاتحاد الأوروبي عبر خطوط الأنابيب، لأن الحظر يستبعد بعض المصافي غير الساحلية.

وجاءت ألمانيا وهولندا وبولندا على رأس قائمة مستوردي النفط الروسي في أوروبا، إلا أن الدول الثلاث لديها القدرة على استيراد النفط الخام عن طريق البحر.

أما الدول الحبيسة في أوروبا الشرقية، مثل سلوفاكيا أو المجر، فليس لديها بدائل تذكر للإمدادات التي تصلها عبر خطوط الأنابيب من روسيا.

وأوقفت موسكو، ضخها للغاز عن بولندا وبلغاريا، تنفيدًا لوعد الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” بوقف تدفق الغاز إلى الدول “غير الصديقة” التي ترفض دفع فواتيرها بالروبل، بدلاً من اليورو أو الدولار المنصوص عليهما في عقودها.

وترسَّخ اعتماد الاتحاد الأوروبي على روسيا في ظل وجود شركات مثل روسنفت ولوك أويل، التي تسيطر على بعض أكبر المصافي في التكتل.

وحسب الوكالة، فإن بيانات التحميل لشهر أغسطس تظهر أن تدفقات النفط الخام الروسي، زادت على أساس شهري إلى إيطاليا وهولندا، حيث تمتلك شركة النفط الروسية العملاقة لوك أويل مصافي تكرير.

ووضعت الحكومة الألمانية في 16 سبتمبر 2022 يدها على مصفاة شفيت المملوكة لشركة “روسنفت”، والتي توفر حوالي 90% من احتياجات برلين من الوقود.

في اليوم نفسه، قالت الحكومة الإيطالية إنها تأمل في أن تجد شركة لوك أويل مشترياً لمصفاة في صقلية، تمتلك خُمس طاقة التكرير في البلاد.

في المقابل، حلت واردات من الولايات المتحدة محل نحو نصف الكمية المفقودة من الواردات الروسية والتي تبلغ 800 ألف برميل، بينما تقدم النرويج نحو الثلث.

وفي خارج الاتحاد الأوروبي، فإن أكبر أسواق تصدير النفط الخام الروسي هي الصين والهند وتركيا.

يشار إلى أن روسيا كانت مسؤولة عن حوالي 45% من إجمالي واردات أوروبا من الغاز في عام 2021.

Comments

comments

شاهد أيضاً

ايكومنوميست: أزمة اقتصادية متفاقمة في مصر وتونس لتوفير العملة الصعبة

يرى تحليل “إيكونوميست” إنه في حين كان النقص حقيقة في جميع أنحاء العالم منذ عام …