البرلمان التركي يمدد تفويض العمليات العسكرية بسوريا والعراق


صادق البرلمان التركي، على تمديد التفويض الممنوح لرئيس الجمهورية بشأن العمليات خارج الحدود في العراق وسوريا لمدة عام.

وخلال جلسة للجمعية العامة للبرلمان، الثلاثاء، جرى تمديد التفويض لمدة عام اعتبارا من 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2019.

الرئاسة التركية قدمت، أمس الإثنين، مذكرة إلى البرلمان، لتمديد صلاحية تنفيذ عمليات عسكرية خارج الحدود في سوريا والعراق.

أكدت المذكرة التي تحمل توقيع الرئيس رجب طيب أردوغان، أن أنقرة تولي اهتماما كبيرا لوحدة الأراضي العراقية واستقرارها.

شددت المذكرة على أن تنظيمات إرهابية مثل داعش و”بي كا كا” و”ي ب ك” في سوريا والعراق، تواصل تهديد الأمن القومي التركي، وتستمر في فعالياتها الإرهابية ضد تركيا.

أشارت المذكرة إلى مواصلة تركيا جهودها لإنشاء منطقة آمنة على حدودها شرق الفرات بسوريا، في ضوء المقتضيات المشروعة لأمنها القومي.

لفتت المذكرة إلى قطع شوط مهم في الجهود التي تبذلها تركيا مع الدول المعنية الأخرى، للوصول إلى سلام وحل دائم في سوريا، على أرضية اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ مع مسار أستانا.

أشارت في هذا الإطار إلى تحمل تركيا مسؤوليات لإنهاء الأنشطة الإرهابية في منطقة خفض التصعيد بإدلب شمال غربي سوريا، وإرساء الطمأنينة والسلام والأمن فيها.

ويأتي ذلك على خلفية استمرار الصراعات الحاصلة في المناطق المجاورة للحدود الجنوبية لتركيا، والتي تهدد الأمن القومي للبلاد.

تعزيزات عسكرية تركية جديدة تصل الحدود السورية

القوات المسلحة التركية أرسلت، الثلاثاء، مزيدًا من التعزيزات إلى وحداتها المتركزة على الحدود السورية.

قال مراسل الأناضول، إن 10 شاحنات محملة بعربات مدرعة، وآليات مختلفة خرجت من قيادة “لواء المدرعات 20” بولاية شانلي أورفة جنوبي البلاد، وانطلقت باتجاه “اقجة قلعة” الحدودي مع سوريا.

وصلت مركز ولاية كليس (جنوب) حافلات تحمل عناصر من الوحدات الخاصة “كوماندوز” وشاحنات محملة بالذخائر، قادمة من ولاية “هطاي”(جنوب)، وتوجهت إلى قضاء “ألبيلي” التابع لكليس والحدودي مع سوريا.

مصادر عسكرية تركية قالت، للأناضول، إن التعزيزات أرسلت وسط تدابير أمنية مشددة، لتقوية الوحدات العسكرية المتمركزة على الحدود السورية.

وزارة الدفاع التركية قالت في بيان نشرته ليل الإثنين/ الثلاثاء، عبر حسابها في تويتر إن القوات المسلحة لن تتسامح إطلاقًا مع إنشاء “ممر إرهابي” على حدود تركيا، وإنها استكملت كافة الاستعدادات من أجل العملية بشرق الفرات.

أشارت إلى ضرورة إقامة المنطقة الآمنة/ ممر السلام للمساهمة في الاستقرار والسلام بالمنطقة، وحتى يتمكن السوريون من العيش في أجواء آمنة.

والسبت الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه أصدر توجيهات لإطلاق عملية عسكرية وشيكة ضد “الإرهابيين” في شرق الفرات شمالي سوريا.

تأمين العودة الطوعية للاجئين السوريين

المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، قال إن تركيا تحرص على ضمان أمن حدودها شأنها شأن الدول الأخرى، وتأمين العودة الطوعية للاجئين السوريين إلى ديارهم، ولن ترغم أحدا على العودة.

قالن قال في تصريحات للجزيرة بشأن العملية العسكرية التركية المحتملة، شرق الفرات: “يتعين علينا ضمان أمن حدودنا، وتأمين عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم بشكل طوعي وآمن”.

شدد على أن العملية المرتقبة ضد “الإرهابيين” شرق الفرات، لا ترمي لأي تغيير ديموغرافي في المنطقة، وأن من يقوم بهذا الأمر في الواقع هو تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي.

أكد قالن على أن “التنظيم الإرهابي” أرغم الناس على النزوح من أماكنهم، من خلال احتلال بلدات عربية وتركمانية ومسيحية.

لفت إلى توثيق عمليات التهجير تلك، في تقريرين منفصلين لمنظمتي العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش.

أشار إلى أن التقريرين أكدا على أن “بعض ممارسات ب ي د/ ي ب ك في تلك المناطق ترقى إلى مستوى جرائم حرب”.

لفت إلى تجاهل المجتمع الدولي لمثل هذه التقارير، بسبب مقولة أن “ي ب ك/ بي كا كا” يشارك في الحرب على داعش. وأضاف: ” المنطقة الآمنة هي من أجل عودة اللاجئين إلى سوريا”.

نوه أن تركيا قدمت إسهامات لسوريا والسوريين أكثر من الجميع، وأشار إلى عمليات العودة إلى مناطق جرى تطهيرها من عناصر ي ب ك/ بي كا كا ، مثل جرابلس وأعزاز والباب.

أوضح أن الأمر ذاته سيحدث في شرق الفرات أيضا، وشدد في الوقت نفسه على أن تركيا التي تستضيف قرابة 3 ملايين و700 ألف سوري، لن ترغم أحدا منهم على العودة إلى بلاده.

لفت قالن إلى أن “بي كا كا” مصنف على أنه منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي أيضا.

أكد على أن العلاقة الوثيقة للولايات المتحدة مع هذه التنظيمات الإرهابية، إنما تتعارض مع روح التحالف بين أنقرة وواشنطن.


Comments

comments

شاهد أيضاً

ماليزيا تقرر إقامة صلاة الجمعة في عدد من مساجدها

قررت السلطات الماليزية إقامة صلاة الجمعة في 88 مسجدًا،  لتخفيف القيود المفروضة على أماكن العبادة …