البيت الأبيض: نأخذ تهديدات بوتين النووية بجدية والتعبئة مؤشر ضعف روسيا

أكدت الإدارة الأمريكية، أنها تتعامل بجدية مع تصريحات الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” حول الأسلحة النووية وتحذيراته باستخدامها، وإعلانه تعبئة جزئية لجيش بلاده، لكنها لا ترى حاليا “ضرورة أو حاجة لزيادة قوات الردع”.

وقال “جون كيربي”، منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، إن تصريحات “بوتين” تمثل “خطابا غير مسؤول لقوة نووية”.

وتابع: “نحن نأخذ الأمر على محمل الجد ونراقب تكوينها الاستراتيجي بقدر ما نستطيع من أجل أي تعديل يخصنا (في دفاعاتنا) إذا لزم الأمر”، مضيفا: “في الوقت الحالي لا نرى دلائل على أن هذا (التعديل) مطلوب”.

وفي السياق، قالت سفيرة الولايات المتحدة في أوكرانيا “بريدجيت برينك” إن التعبئة الجزئية التي أعلنها الرئيس “بوتين”، “مؤشر ضعف”، مؤكدة أن بلادها ستستمر في “دعم أوكرانيا طالما اقتضت الضرورة”.

فيما قال وزير الدفاع البريطاني “بن والاس” إن إعلان روسيا تعبئة القوات من أجل الحرب في أوكرانيا، يعدّ اعترافا من رئيسها بأن “غزوه يفشل”، مضيفا: “بوتين ووزير دفاعه أرسلوا عشرات الآلاف من مواطنيهم إلى حتفهم، نتيجة سوء الإعداد والقيادة”.

وأشار إلى أنه “لا يمكن لأي قدر من التهديد والدعاية أن يخفي حقيقة أن أوكرانيا تربح هذه الحرب، وأن المجتمع الدولي متحد، وأن روسيا أصبحت منبوذة عالميا”.

واعتبر رئيس الوزراء الهولندي “مارك روته” أمر التعبئة العسكرية الروسي “علامة على الذعر الذي يستبد بالكرملين، وينبغي عدم النظر إليه على أنه تهديد مباشر بحرب شاملة مع الغرب”.

كما وصف رئيس الوزراء التشيكي “بيتر فيالا” التعبئة الجزئية في روسيا بأنها “محاولة لتأجيج الصراع ودليل على أن موسكو هي المعتدي الوحيد”.

وكان “بوتين” قد أعلن في وقت سابق الأربعاء، أول تعبئة جزئية للجيش الروسي منذ الحرب العالمية الثانية، محذرا “أولئك الذين يحاولون ابتزاز روسيا بالأسلحة النووية من أن الرياح قد تهب باتجاههم”.

ونوه الرئيس الروسي إلى أن بلاده تملك “أسلحة دمار أكثر تطورا مما لدى دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)”.

واتهم “بوتين” الغرب بأنه لا يريد إحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدا أن أوكرانيا تستخدم المرتزقة والمتطوعين الآخرين بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

كما اتهم الرئيس الروسي الغرب بالمخاطرة “بكارثة نووية” من خلال السماح لأوكرانيا بقصف محطة زابوريجيا للطاقة النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، وهو أمر نفته كييف.

ويمثل التحذير الصريح من “بوتين”، الذي تمتلك بلاده رؤوساً نووية أكثر حتى مما لدى الولايات المتحدة، أكبر تصعيد في الصراع منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير.

وتتيح العقيدة النووية الروسية استخدام مثل هذه الأسلحة إذا تم استخدام أسلحة دمار شامل ضدها، أو إذا كانت الدولة تواجه تهديداً وجودياً من أسلحة تقليدية.

 

Comments

comments

شاهد أيضاً

معيط: مفاوضات صندوق النقد قد تنتهي في غضون شهر أو شهرين

قال وزير المالية محمد معيط لوكالة بلومبرج أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي قد تنتهي في …