التيار الصدري يرفع دعوى قضائية ضد المالكي بتهمة التحريض على العنف

رفع التيار الصدري في العراق، الأربعاء، دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء الأسبق “نوري المالكي”، يتهمه فيها بـ”التحريض على العنف”، استناداً إلى التسريبات الصوتية التي نسبت للأخير، وحملت معلومات تتضمن تخطيطه لتشكيل جماعات مسلحة واستهداف زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر“.

وأظهرت وثيقة تداولتها وسائل إعلام عراقية، تقديم الدعوى من قبل القيادي بالتيار الصدري “نصار الربيعي” بصفته رئيس الكتلة السياسية للتيار الصدري، إلى محكمة الكرخ.

ونصت الوثيقة على أنّ “وسائل الإعلام تداولت تسجيلاً صوتياً يعود إلى المالكي، جاء فيه تهديد واضح وصريح للتيار الصدري عموما ولزعيمه مقتدى الصدر، حيث قال المالكي: (أنا أول واحد استهدف الصدر)، وكان من جملة ما قاله المالكي، هو التهديد بالقتل والإعداد لهجوم مسلح عبر مجاميع يقوم بتسليحها شخصيا للهجوم على الكوفة والنجف محل إقامة الصدر“.

وأضاف “الربيعي” أنّ المالكي “ذكر العبارات المسيئة والجارحة الموجهة إلى جمهور التيار، كما وصف الحشد الشعبي بأمة الجبناء، ووصف قواتنا المسلحة وشرطتنا الوطنية بعبارات لا تليق بتضحياتهم، وأيضاً تهجم على الطائفة الشيعية، كما ذكر أنه يستعد لتسليح مجاميع وعشائر خارج نطاق القانون والعمل على تعيينهم بغية امتثالهم لأوامره للقيام بأعمال مسلحة تهدد السلم الأهلي والأمن الوطني وخلق اقتتال ما بين أبناء الوطن الواحد، لتحقيق مآرب شخصية“.

وأكد رئيس الكتلة السياسية للتيار الصدري أنّ “كل ذلك يوضح مخططات المالكي الواضحة من خلال حديثه في التسجيل الصوتي، الذي يعبّر عن الخطورة الإجرامية والإرهابية الكبيرة لتهديد السلم الأهلي والأمن الوطني وتفكيك اللحمة الوطني، كما ذكر بالتسجيل أنه لا بد من دماء، وهذا دليل كاف للتعبير عن أحداث فتنة واقتتال طائفي وتمزيق النسيج المجتمعي العراقي“.

ودعا “الربيعي” إلى “اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المشكو منه استناداً إلى أحكام قانون مكافحة الإرهاب، وإصدار أمر القبض بحقه، وإصدار أمر بمنعه من السفر وإشعار المطارات والمنافذ الحدودية بذلك“.

ورغم أنّ مجلس القضاء الأعلى (أعلى سلطة قضائية في العراق) أعلن، في 19 أغسطس الماضي، أنّ محكمة تحقيق الكرخ (في بغداد) تلقت طلباً مقدماً إلى الادعاء العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص التسريبات الصوتية المنسوبة إلى “المالكي”، التي نشرها الصحفي العراقي “علي فاضل”، إلا أن القضاء لم يتحدث عن أي مستجدات بشأن التحقيق في التسجيلات.

  فيما يطالب أعضاء من التيار الصدري باستدعاء “المالكي” والتحقيق معه، وسط حديث عن ضغوط يواجهها القضاء بشأن الملف.

وكان زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر” قد طلب أخيراً من “المالكي” تسليم نفسه ومن يلوذ به من الفاسدين إلى الجهات القضائية، كما دعا عشيرته والقوى المتحالفة معه، في بيان، إلى التبرؤ من حديثه الوارد في التسجيل الصوتي، من أجل “إطفاء الفتنة”، مضيفاً أنه يجب أيضاً استنكار “تحريضه على الفتنة والاقتتال (الشيعي-الشيعي)“.

وكانت تسريبات “المالكي” قد تسببت في توقف الحوارات بين قوى “الإطار التنسيقي” والتيار الصدري، حيث اختار الأخير طريق الاحتجاجات في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، وتعطيل العملية السياسية، والمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، يرى “الصدر” أنها ستكون النهاية لقوى “الإطار”، القريبة من إيران.

 

شاهد أيضاً

السلطة الفلسطينية تطلق حملة مسعورة لوأد الحالة الثورية بالضفة

شكلت الحالة الثورية التي تصاعدت مؤخرًا في الضفة الغربية المحتلة، عامل إزعاج وتوتر لدى قادة …