الجارديان: المجتمع الدولي بدأ يحاسب NSO المنتجة لبرنامج بيجاسوس


يواجه برنامج التجسس بيجاسوس، الذي تنتجه شركة NSO الإسرائيلية، يوم الحساب ودعاوى قضائية دولية، والفضل يعود إلى مختبر بحثي.

هذا ما خلص إليه أستاذ فهم الرأي العام للتكنولوجيا في الجامعة المفتوحة بلندن “جون نوتون”، الأحد، في مقال نشره بصحيفة “الجارديان”.

وذكر “نوتون”، في مقاله أن “NSO” هي شركة تكنولوجيا إسرائيلية معروفة بشكل رئيسي بملكيتها لبرنامج التجسس بيجاسوس، الذي يستطيع التجسس عن بعد على الهواتف الذكية وبدون نقر عليها.

وأشار إلى أن معظم مستخدمي الهواتف الذكية يفترضون أن قراصنة الهواتف والإنترنت لا يستطيعون اختراق أجهزتهم إلا من خلال حركة إهمال ساذجة قام بها المستخدم، مثل النقر على رابط إنترنت أو فتح رسالة مرفقة، لكن بيجاسوس يستطيع اختراق الهواتف بدون أن يقوم المستخدم بأي من هذه الأمور.

والأكثر إثارة، أن البرنامج الإسرائيلي قادر على اختراق هواتف أبل (آيفون)، المعروفة تقليديا بسلامتها وأمانها من الاختراقات، ولهذا فهي المفضلة لدى السياسيين والصحفيين الاستقصائيين والناشطين في حقوق الإنسان والمعارضين في الدول الديكتاتورية.

وعندما يدخل البرنامج الجهاز فهو يحوّل كل شيء فيه لكتاب مفتوح لمن يريد إدخال برمجية خبيثة، ولذا تم تصنيف “بيجاسوس” كذخيرة/سلاح بحاجة لموافقة الحكومة الإسرائيلية قبل بيعه لزبون أجنبي، لا بد أن يكون حكومة دولة.

وتؤكد الشركة أن منتجها هو من أجل مواجهة الجريمة المنظمة والإرهاب، وهو ليس رخيصا، إذ كانت تبيعه للحكومات في عام 2016، بـ650 ألف دولار من أجل التجسس على 10 مستخدمين لهواتف آيفون، هذا إلى جانب 500.000 ألف دولار لتركيبه.

ويُعتقد أن الحكومات في الإمارات والمكسيك كانتا من أوائل الزبائن، حسبما يشير “نوتون”، مضيفا: “لكنني أحس اليوم أنه لا توجد دولة ديكتاتورية أو مستبدة في العالم ليست من زبائن الشركة”.

وتفيد الأدلة بأنه تم استخدام بيجاسوس في هجمات استهدفت ناشطين في مجال حقوق الإنسان وصحفيين في عدة دول، كما تم استخدامه للتجسس على باكستان، وللتجسس على اتصالات الصحفي السعودي المغدور “جمال خاشقجي”.

 وكان كل شيء يبدو جميلا لـ”NSO” والنجاح في جانبها، لكن كل شيء تغير بداية الشهر الجاري عندما قررت إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” وضع الشركة على قائمة الكيانات التي تعمل “ضد الأمن القومي أو مصالح السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية”، ومنعت بيع الأجهزة والبرامج للشركة.

وفي الأسبوع الماضي، رفعت شركة أبل دعوى قضائية ضد “NSO” لمحاسبتها على اختراقها ومراقبتها مستخدمي هواتف الشركة، وتريد أبل الحصول على أمر قضائي دائم يحظر الشركة الإسرائيلية من استخدام برامج أبل وخدماتها وأجهزتها.

ونوه “نوتون”، في هذا السياق، إلى أن هكذا تطورات لم تكن لتحدث لولا تكريس مهارات وتصميم جماعة خارقة من الباحثين الأكاديميين في مدرسة مانك للشؤون الدولية والسياسة العامة في جامعة تورنتو، ومختبرها “سيتزن لاب”، الذي أنشأه عالم السياسة “رونادل ديبريت” في عام 2001.

وأشار إلى أن “ديبريت” بنى، على مدى 20 عاما، فريقا قويا يعمل كوكالة أمن قومي للمجتمع المدني، وظل “سيتزن لاب” المكان الوحيد الذي يمكن الحصول منه على صورة واضحة حول ما تقوم به “NSO” .


Comments

comments

شاهد أيضاً

صحيفة أمريكية: الأمن الإسرائيلي استخدم “بيجاسوس” للتجسس على معارضي نتنياهو

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن الشرطة الإسرائيلية استخدمت برنامج “بيجاسوس” للتجسس على معارضي رئيس …