الجاريان: غضب مصري بعد انسحاب الملك تشارلز من قمة المناخ وتعتبره “ازدراء”

قالت صحيفة الجارديان البريطانية أن الحكومة المصرية، المستضيفة لقمة الأمم المتحدة المقبلة للمناخ، حذّرت المملكة المتحدة من “التراجع عن أجندة المناخ العالمي”، في تدخل كبير أثارته مخاوف بشأن التزام رئيسة الوزراء ليز تروس بهدف خفض صافي الانبعاثات الكربونية إلى درجة صفر؟

يأتي التحذير قبيل مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ عام 2022 (Cop27)، الذي سيُعقَد في شرم الشيخ بعد نحو شهر، إلى مضيف مؤتمر Cop26، الذي عُقِد في غلاسكو في نوفمبر الماضي.

ويُعَد هذا التحذير أمراً غير معتاد من الناحية الدبلوماسية؛ إذ يتحمل مضيفو مؤتمر المناخ المتعاقبون مسؤولية التسليم السلس للمحادثات.

وقالت إنَّ التدخل، الذي أشعلته تقارير تفيد بأنَّ رئيسة وزراء المملكة المتحدة قد منعت الملك تشارلز الثالث فعلياً من حضور مؤتمر Cop27، يعكس مخاوف المشاركين في المحادثات بشأن تغيير الاتجاه في بريطانيا.

وقال مسؤول مصري كبير في وقت سابق إن نحو 90 رئيس دولة أكدوا حضورهم مفاوضات المناخ كوب27 في نوفمبر/تشرين الثاني في مصر؛ حيث سيتحدثون في جلسات افتتاحية للمفاوضات عن قضايا تشمل التحول إلى الطاقة النظيفة والأمن الغذائي.

وأكد وائل أبو المجد، الممثل الخاص لرئاسة كوب27: “تلقينا عدداً كبيراً من التأكيدات حول العالم، أعتقد أن الإحصاء الأخير كان 90 رئيس دولة، لكن الأعداد تواصل التزايد”، ومضى قائلاً: “ما قررناه هو ألا يكون القسم الخاص برؤساء الدول لدينا مسألة جلسة علاقات عامة تقليدية فحسب، لكن خلافاً لذلك ستكون هناك ست موائد مستديرة لرؤساء الدول؛ لينخرطوا بالفعل في مناقشة حول القضية محل البحث”

وكان يُنظَر لرئيس الوزراء البريطاني السابق، بوريس جونسون، على أنه نصير قوي لهدف المملكة المتحدة المشترك مع العديد من الدول الغنية الأخرى، المتمثل في صافي صفر انبعاثات من غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2050.

لكن تروس، التي قالت إنها تدعم الهدف الصفري الصافي، أزعجت نشطاء المناخ من خلال تقديم أكثر من 100 ترخيص جديد للتنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال، ورفع الحظر على عملية التصديع الهيدروليكي لتحفيز النفط والغاز، وإلغاء اللوائح الصديقة للبيئة.

وقد تفشل تروس أيضاً في حضور مؤتمر Cop27، وهو ما يعد ازدراءً كبيراً للمضيفين المصريين الذين يعقدون قمة لقادة الدول والحكومات ضمن المؤتمر، فيما أشادت الحكومة المصرية بالملك تشارلز -الذي تحدث في بداية قمة باريس للمناخ في عام 2015، وكان له حضور مهم في مؤتمر Cop26- باعتباره نصيراً للبيئة، وأعادت توجيه دعوة صريحة إليه.

وقال متحدث باسم مناخ Cop27: “أصيب رئيس المؤتمر المُعيّن بخيبة أمل من هذه التقارير [عن عدم حضور تشارلز لمؤتمر المناخ.

 وتقر الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ بالالتزام الطويل والقوي لجلالة الملك بقضية المناخ، وتعتقد أنَّ حضوره سيكون ذا قيمة مضافة كبيرة لإبراز العمل المناخي في هذه اللحظة الحرجة. نأمل ألا يشير هذا إلى أنَّ المملكة المتحدة تتراجع عن أجندة المناخ العالمي بعد ترؤسها لمؤتمر Cop26″

وأضاف: “دعونا جلالة الملك تشارلز باعتباره ضيفاً خاصاً جداً إلى Cop27. ووُجِّهَت الدعوة إلى صاحب السمو الملكي أمير ويلز، وتجددت إلى جلالة الملك، وسيكون موضع ترحيب كبير في شرم الشيخ إذا شرفنا بحضوره”

كما أشار المتحدث أيضاً إلى أنَّ ليز تروس لا تزال مدعوة بصفتها رئيسة حكومة المملكة المتحدة. وأضاف المتحدث: “جميع قادة الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاقية باريس مدعوون لحضور قمة الأمم المتحدة هذه. وستعلن الدولة المضيفة عن عدد رؤساء الدول والحكومات المشاركين مع اقترابنا من قمة شرم الشيخ التي تركز على تنفيذ مبادرات مناخية”

شاهد أيضاً

توقيع اتفاق حول الغاز بين إيني الإيطالية والمؤسسة الوطنية للنفط الليبية

وقع رئيسا مجموعة “إيني” الإيطالية للنفط والمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا السبت في طرابلس اتفاقا …