الرئيسية / أحداث وتقارير / الجبهة المصرية لحقوق الإنسان: 434 حكمأ ظالما بالإعدام خلال عام 2019

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان: 434 حكمأ ظالما بالإعدام خلال عام 2019

علامات أونلاين


وصلت أعداد المحكوم عليهم بالإعدام في 2019 لما لا يقل عن 434 شخصًا، كما تم تنفيذ  أحكامًا نهائية بإعدام ما لا يقل عن 49 شخصًا وذلك وفقًا لتقرير للجبهة المصرية لحقوق الإنسان رصد أحكام الإعدام في القضايا التى لها خلفية سياسية .
جاء بالتقرير أن المحاكم المصرية قد أصدرت خلال عام 2019 أحكام بإعدام 39 شخص على الأقل في في 13 قضية سياسية، 7 أشخاص منهم في قضايا عسكرية، كما أيدت محكمة النقض والطعون العسكرية أحكام بإعدام 28 شخص، ليرتفع بذلك عدد المنتظرين تنفيذ إعدامهم في هذا النوع من القضايا منذ 2013 إلي 76 شخص، في حين قامت مصلحة السجون بتنفيذ حكم الإعدام في 15 شخص على الأقل في ثلاث قضايا على خلفية سياسية على الأقل، وهي المعروفة إعلاميًا بـ ( مقتل النائب العام، مقتل نبيل فراج، مقتل نجل المستشار)، وذلك مع ورود أخبار بتنفيذ حكم الإعدام في 3 أشخاص آخرين في قضايا مثل سفارة النيجر، وكنيسة مارمينا، وولاية سيناء .
وقالت المنظمة انه بالرغم من أن مصر قد تلقت  32 توصية، من 29 دولة، تتعلق بالوقف الاختياري لعقوبة الإعدام بهدف إلغائها، ووقف تنفيذ جميع عمليات الإعدام وتخفيف جميع أحكام الإعدام، والانضمام للبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف لإلغاء عقوبة الإعدام، خاصة في المحاكمات الجماعية وضمان حقهم في المحاكمة العادلة، وتقليل عدد الجرائم المعاقب عليها بالإعدام، والنظر في إلغائها من التشريعات الوطنية.
بالإضافة إلى عدم استخدام العقوبة ضد من تقل أعمارهم عن 18 عامًا وقت الجريمة، وذلك  في إطار انعقاد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف في دورته الرابعة والثلاثون جلسة المراجعة الشاملة لملف حقوق الإنسان في مصر. ولا يمكن القول بأن توجه الدولة تأثر بمثل هذه التوصيات أو أنه في سبيله  للتغير فيما يخص أحكام الإعدام عن العام السابق.
إلا أنه حتى اللحظة الراهنة لم تبدي الدولة المصرية أية بادرة على استعدادها للعمل بأي من هذه التوصيات، ففي حين تلقت مصر هذه التوصيات في نوفمبر من هذا العام إلا أن الشهر ذاته شهد 23 حكمًا بالإعدام، فضلًا عن تأييد أحكام إعدام في قضيتين جنائيتين، بينما في شهر ديسمبر، ختم القضاء المصري العام بثلاثة أحكام نهائية بالإعدام، بينما تم التنفيذ بحق 6 أشخاص على الأقل.
حيث نفذت مصلحة السجون حكم الإعدام شنقًا بحق 15 شخصًا فى 3 قضايا مختلفة جميعها على خلفية سياسية، حيث تم إعدام 3 أشخاص بعد إدانتهم بقتل نجل القاضي “محمود المورلي” بالدقهلية. إلى جانب  ثلاثة آخرين في قضية مقتل اللواء نبيل فراج مساعد مدير أمن الجيزة الأسبق، كما تم تنفيذ حكم الإعدام في 9 أشخاص لإدانتهم باغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية، مثل القضيتين السابق ذكرهما، شابها الكثير من التضارب حول هوية المتورطين، فيها فضلًا عن أن من تم تنفيذ حكم الإعدام بهم تعرضوا للاختفاء القسري والتعذيب، وغابت عن عملية التقاضي الكثير من ضمانات المحاكمة العادلة، وذلك وفقًا لتقرير تحليلي مشترك نشرته الجبهة المصرية عرض  أدلة قانونية تثبت الانتهاكات الجسيمة التي تضمنتها القضية بحق المنفذ ضدهم أحكام الإعدام، وهي القضية التي أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه من عدم اتباع ضمانات المحاكمة العادلة فيها.
وشهد شهر أغسطس إعدام 8 أفراد موزعين على قضيتين جنائيتين، وانضم إلى قائمة المعدومين في شهر أكتوبر 17 شخصًا في قضايا جنائية، وانتهت قائمة تنفيذ أحكام الإعدام لعام 2019 في شهر ديسمبر بإعدام 6 أشخاص، كما وردت أخبار بإعدام 3 آخرين من بينهم محمد جمال مصطفى هنداوي، في القضية المعروفة بـ “سفارة النيجر”وعبدالرحمن عبدالرحيم (20 عامًا) والمتهم بالانتماء إلى تنظيم “ولاية سيناء”. إلى جانب إبراهيم إسماعيل، المحكوم عليه بالإعدام في القضية المعروفة بـ “كنيسة حلوان”، وهي القضية التي رصدت الجبهة المصرية بتحليل محاضر التحقيق الرسمية تعرض المتهمين فيها لانتهاكات جسيمة أخلت بضمانات المحاكمة العادلة.
ورصدت الجبهة المصرية إصدار محاكم النقض ومحكمة الطعون العسكرية ومحاكم أمن دولة طوارىء خلال عام 2019 أحكامًا نهائية بالإعدام بحق ما لا يقل عن 49 شخصًا، 28 شخص منهم في 7 قضايا على خلفية سياسية. ليرتفع بهذا عدد المنتظرين لتنفيذ إعدامهم في هذا النوع من القضايا منذ صيف 2013 إلي 76 شخصًا.
كانت محكمة النقض قد أيدت أحكام بإعدام 13 شخص في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية أجناد مصر وشخصين؛ الأول في القضية المعروفة إعلاميًا بخلية أوسيم والثانية في قضية أحداث عنف إمبابة، كما أيدت محكمة الطعون العسكرية أحكام بإعدام 12 شخص في 3 قضايا عسكرية؛ 8 أشخاص في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية تفجير الكنائس، وشخص واحد في قضية سفارة النيجر، 3 أشخاص في قضية مقتل وائل طاحون، في حين حكمت محكمة أمن دولة طوارئ بإعدام أحد المتهمين المحبوسين فى القضية المعروفة إعلاميًا بقضية كنيسة مارمينا.
كما رصدت تعرض عدد كبير من المتهمين في هذه القضايا لانتهاكات جسيمة انتهكت حقهم في المحاكمة العادلة، حيث تعرضوا للتعذيب والإخفاء القسري وتغييب حضور المحامين معهم جلسات التحقيق، والاستناد في الحكم بشكل رئيس على التحريات الأمنية.
تم رصد هذا في قضية خلية أوسيم، وقضية تفجير الكنائس، وقضية كنيسة مارمينا، الأمر الذي قد يجعل الإعدام حال تنفيذه في هذا القضايا حرمانًا تعسفيًا من الحياة وفقًا لوصف ٥ من المقررين الخواص بمجلس حقوق الإنسان في بيان صادر منهم في ينابر ٢٠١٨ تعليقًا على تسارع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في مصر.
وقال الدكتور صلاح سلام عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان فى تصريح خاص أن عقوبة الإعدام قد الغيت تمام فى العديد من البلدان المتقدمة اما مصر فالتعنت هو سيد الموقف وأضاف أن المجلس القومى قد طالب بضرورة إلغاء عقوبة الإعدام خاصة بالقضايا التى لها خلفية سياسية إلا أن كل الطلبات التى تقدم بها قوبلت إما بالرفض أو التجاهل .
وحول ظاهرة الإحتفاء القسرى وحاولة الجهات الأمنية إنكارها قال سلام لا يستطيع أحدا أن ينكر وجود ظاهرة الإختفاء القسرى وقد أعد المجلس قائمة بأسماء المختفين شملت 360 اسم وفقًا لما جاء فى الاستمارات الأممية الموجودة فى المجلس ، وقدمها إلى وزارة الداخلية ، التى ابلغتنا بأماكن 220 منهم ، والباقي غير معلوم أماكن تواجدهم وبالباقي لم يستدل على أماكن وجودهم حتى الآن و بالتالي نعتبرهم ضمن المختفين قسريًا .

Comments

comments

شاهد أيضاً

خبير أمني يُشكّك في قدرة منظومة الليزر الدفاعية الإسرائيلية الجديدة

شكك خبير أمني إسرائيلي في قدرة منظومة الليزر الدفاعية الجديدة التي أعلنتها إسرائيل مؤخرا لإسقاط …