الجزائر تعترف رسميا بتزوير الانتخابات البرلمانية وتحبس 35 بتهمة “التلاعب”


أعلنت وزارة العدل الجزائرية، الإثنين 21 يونيو/حزيران 2021، حبس 35 شخصاً وإخضاع 10 آخرين للرقابة القضائية بتهم “التزوير ومحاولات التلاعب” في الانتخابات البرلمانية التي جرت بالبلاد، قبل أيام، فيما قالت إن التحقيقات ما زالت مستمرة في 86 واقعة تزوير تم التبليغ عنها.

وذكرت الوزارة في بيان، أنه في إطار تأمين انتخابات الجزائر “تم اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة وأسفرت عن إيداع 35 شخصاً الحبس، ووضع 10 أشخاص تحت الرقابة القضائية”.

وقالت إن بعض المسجونين صدرت بحقهم “عقوبات الحبس النافذ تتراوح مدتها بين 6 – 18 شهراً حبساً نافذاً، مع غرامة مالية وصلت إلى 100 ألف دينار (قرابة 700 دولار أمريكي)”.

وأشار البيان إلى أن هذه الأحكام جاءت في إطار العديد من المتابعات القضائية التي جرت وفق إجراءات المثول الفوري.

فيما تستمر التحقيقات عبر كافة الولايات بشأن 86 واقعة مبلغ عنها منسوبة إلى 67 شخصاً وآخرين مجهولين تخص مخالفة قانون الانتخاب، وفق البيان.

وأوضح أن “مجمل الوقائع تتعلق بموضوع الإجراءات القضائية المذكورة لا سيما بالتوزيع يوم الانتخاب لوثائق ذات صلة بالحملة الانتخابية، وتعكير صفو مكتب التصويت، والدخول بغير حق لمركز التصويت”.

كما تخص الوقائع “سرقة أوراق التصويت من مكتب التصويت وتوزيعها خارجه، وتقديم هبات نقدية قصد التأثير على تصويت الناخب، وتعدد الوكالات، وإدخال أوراق التصويت في الصندوق من غير الناخب، وغيرها من الأفعال” وفق البيان.

كان أكثر من حزب سياسي مشارك في الانتخابات قد تحدث عن عمليات تزوير شهدتها الانتخابات منذ يوم الاقتراع.

حيث قال عبدالرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية، إن هناك دلائل قوية تؤكد وجود تلاعب في نتائج الانتخابات التشريعية، مبرزاً أنه خلال الساعات الأولى لعمليات فرز الأصوات كانت الحركة في مقدمة الأحزاب الفائزة، لكن حدث بعد ذلك تلاعب في المحاضر وعدم تسليم بعضها.

فيما أكد عبدالقادر بن قرينة رئيس “حركة البناء الوطني” الجزائرية امتلاكه أيضاً أدلة على تزوير الانتخابات التشريعية الأخيرة في البلاد.

وطالب بن قرينة رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات محمد شرفي بضرورة فتح تحقيق محايد.

وفي 12 يونيو/حزيران، شهدت الجزائر انتخابات برلمانية مبكرة وسط مشاركة ضعيفة، حيث أسفرت النتائج شبه الرسمية عن تصدر حزب “التحرير الوطني” بـ105 مقاعد، ثم “المستقلون” بـ78، وحركة “مجتمع السلم” بـ64.

وحل رابعاً حزب “التجمع الوطني الديمقراطي” بـ57 مقعداً، تلته “جبهة المستقبل” بـ48 مقعداً، وحركة “البناء الوطني” بـ40 مقعداً، بينما توزعت باقي المقاعد على أحزاب أخرى، وفق معطيات رسمية.

وهذه النتائج مؤقتة وينتظر أن يعلن المجلس الدستوري النتائج النهائية في ظرف 10 أيام من تلقيه محاضر الفرز ودراسة طعون الأحزاب.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

اتصالات إسرائيلية سودانية لعقد لقاءات مباشرة لتطوير التطبيع

ذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” أن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يبذل جهوداً لتطوير مسار التطبيع مع …