الحزب الجمهوري: ترامب يهدد فرصنا بانتخابات 2022


عبّر كبار الشخصيات الجمهورية بالولايات المتحدة عن مخاوف حول مستقبل الحزب، في حال استمر الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب”، وحلفاؤه في التصعيد ضد قيادات جمهورية بارزة، متوقعين أن تقوّض الانقسامات فرص الحزب لاستعادة السلطة في الانتخابات النصفية المقبلة.

وبعد يوم من وصفه السيناتور “ميتش ماكونيل”، زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، بـ”العنيد الحاقد والمتهجم”، كرر “ترامب” مزاعمه العارية عن الصحة بأنه الفائز الشرعي الوحيد في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الرئاسية، وذلك في مقابلات مع قنوات إعلامية محافظة، الأربعاء الماضي.

وواصل “ترامب” هجومه على السيناتور “ماكونيل”، معتبراً أنه أخفق في الدفاع عن الجمهوريين، وذلك بعد أن انتقد “ماكونيل” خطاب الرئيس السابق الذي سبق أعمال الشغب في مبنى الكابيتول في 6 يناير/كانون الثاني الماضي.

ووفق وكالة “أسوشيتد برس”، أكّد مسؤولون جمهوريون في كثير من ساحات القتال الانتخابية التي فاز بها “جو بايدن”، بما في ذلك ولايتا جورجيا وأريزونا، أن عملية التصويت كانت مُنصفة.

واعتبر كبار الاستراتيجيين في الحزب الجمهوري حالة الخلاف الناشئة بين الرئيس الجمهوري السابق والسيناتور الأبرز في مجلس الشيوخ بأنها تخلق حالة من الإلهاء، وتمثّل تهديداً مباشراً لمسار الحزب صوب استعادة السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي العام المقبل.

ونقلت الوكالة عن “ستيفن لو”، حليف السيناتور “ماكونيل” والذي يتزعم أقوى لجان العمل السياسي المتحالفة مع الحزب الجمهوري في العاصمة واشنطن: “لا أعتقد أن ترامب مهتم بالفوز، إنه يريد تسليط الأضواء على نفسه فحسب”.

فيما رأى السيناتور “جون ثون” من ولاية ساوث داكوتا، وهو ثاني أبرز جمهوري في مجلس الشيوخ، أن “إهانات دونالد ترامب أشبه بالعراك على الطعام داخل الأسرة الواحدة”، مؤكداً أنها تُلحق أضراراً كبيرة بأهداف الحزب الجمهوري.

وأشار “ستيفن لو” إلى أن “ترامب خسر في الانتخابات الرئاسية عدة ولايات يواجه فيها الجمهوريون في 2022 اقتراع التجديد النصفي، بما في ذلك ولايات أريزونا، وجورجيا، وبنسلفانيا، وويسكونسن”.

ويتنافس الحزب الجمهوري أيضاً في ولايتي نيفادا ونيو هامبشاير، اللتين شهدتا هزيمة “ترمب” من قبل، وكذلك في ولاية نورث كارولاينا التي فاز فيها “ترامب” بصعوبة.

 وأضاف “لو”: “إذا حاول ترمب أن يجعل من نفسه بؤرة الاهتمام، فمن شأن ذلك أن يتسبب في خسارة مقاعد جمهورية”.

وعقد أكثر من 120 شخصية جمهورية مناهضة لـ”ترامب”، بمن في ذلك مسؤولون حاليون وسابقون، اجتماعاً في وقت سابق من الشهر الجاري لبحث مستقبل الحزب الجمهوري.

وقبل ساعات، أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة “يو إس توداي”، وجامعة “سوفولك” الأمريكيتين، أنّ 46% من الجمهوريين قالوا إنهم سيتخلون عن حزبهم وينضموا إلى حزب الرئيس السابق “دونالد ترامب”، إذ قرر إنشاء هذا الحزب.

في حين قال 27% فقط إنهم سيبقون مع الحزب الجمهوري، بينما أشار البقية إلى أنهم لن يتخذوا قراراً بشأن ذلك.

وقال 4% فقط ممن شملهم الاستطلاع إن إجراءات عزل “ترامب” كان لها تأثير سلبي على رأيهم بشأن الرئيس الأمريكي السابق.

وتم إجراء هذا الاستطلاع من 15 إلى 19 فبراير/شباط الجاري، عبر الهاتف، وشارك فيه ألف شخص صوتوا لـ”ترامب” في الانتخابات الأخيرة.


Comments

comments

شاهد أيضاً

إيران تتهم إسرائيل بتفجير مفاعل “نطنز” النووي وتعطيل عمله وتتوعد بالانتقام

نقلت قناة كان الإسرائيلية الرسمية، الأحد، عن مسؤولين استخباراتيين أنّ الموساد الإسرائيلي يقف وراء تفجير …