“الحلم المسروق”.. كتاب يكشف أسرار وخفايا فترة حكم الرئيس مرسي


في الذكرى الثانية لوفاة الرئيس الشهيد محمد مرسي، أصدر مركز الحضارة للبحوث والدراسات كتابا توثيقيا بعنوان “الحلم المسروق”، كاشفا أسرار وخفايا فترة حكم الرئيس الراحل، ويرصد ما وصفها بالحقائق المسكوت عنها.

حيث يتناول الكتاب فترة حكم “مرسي” القصيرة، والتي استمرت لعام واحد، منذ 30 حزيران/ يونيو عام 2012، وحتى 3 تموز/ يوليو عام 2013 يوم إعلان بيان الانقلاب العسكري على أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر.

ورغم أن الفترة التي يتناولها الكتاب لم تتجاوز عاما واحدا فقد حفلت بأحداث كثيرة متلاحقة ذروتها الانقلاب العسكري الذي سبقته “أشكال مكشوفة من التآمر على الرئيس الشرعي لعرقلته وإفشاله، وتلته تداعيات متلاحقة من محاصرة واعتقال لأنصار الشرعية، وسجن يفتقر لمعايير العدالة الدولية لقيادات جماعة الإخوان المسلمين وأعضائها لتكون الذروة أيضا رحيل الرئيس مرسي في 17 حزيران/ يونيو 2019 أثناء إحدى جلسات محاكمته”، وفق الكتاب.

واستعرض الكتاب، الذي جاء في مجلدين يقعان في ألف صفحة من القطع الكبير، نشاط وإنجازات “مرسي” خلال فترة حكمه، موثقا فكره وآراءه وتفاصيل برنامجه التي تضمنها (مشروع النهضة)، وذلك عبر نشر نصوص خطبه وكلماته وحواراته في مناسبات مختلفة تحدث فيها الرئيس الراحل عن مشروعه وخططه ورؤيته الإصلاحية في كل المجالات بعد عقود مما وصفه الكتاب بالفساد السياسي، وفشل الحكم العسكري الذي ألقى بظلاله القاتمة على الوطن والشعب.

كما تتضمن محتويات كتاب “الحلم المسروق” مقدمة تفصيلية كتبها صلاح عبد المقصود، وزير الإعلام في حكومة الدكتور مرسي ومستشار حملته الانتخابية في حوالي مائة صفحة.

فيما يرصد عبد المقصود في مقدمته تفاصيل معرفته وعلاقته بالرئيس الراحل، وتاريخه العلمي والمهني، وكذلك ملابسات ترشيحه لمنصب الرئيس. كما يستعرض أبرز إنجازاته، وأهم الأحداث التي شهدتها هذه الفترة، وعلى رأسها ما وصفها بمؤامرات فلول المخلوع حسني مبارك ودولته العميقة لإسقاط الرئيس المدني المنتخب.

وفي هذه المقدمة التفصيلية يفند وزير الإعلام الأسبق “فرية اتهام الرئيس مرسي بالضعف، والافتقار إلى الخبرة السياسية، مستشهدا بإنجازاته ومواقفه وإجراءاته الإصلاحية خلال عام حكمه الوحيد”، مشيرا إلى “معارك مرسي مع مؤسسات الدولة العميقة، والتي خاضها منذ أيامه الأولى في القصر، وكيف تعامل مع الأحداث”.

 فضلا عن ذلك، تطرق عبد المقصود إلى طريقة إدارة الرئيس الراحل لعلاقاته مع القوى السياسية المختلفة، ومع المحيط الإقليمي والدولي.

كذلك، يرصد الكتاب واقعة وفاة “مرسي” وملابساتها، والتقارير الحقوقية المحايدة التي تؤكد تعرضه لـ “مؤامرة قتل ممنهجة في محبسه الانفرادي المفتقر إلى أبسط مواصفات ومعايير السجون في المواثيق الدولية، فضلا عن سوء معاملته وحرمانه من الزيارات والإشراف الطبي والعلاج بعد تدهور حالته الصحية”.

وتضمن الكتاب أيضا، مقدمة أخرى لمركز الحضارة للدراسات والبحوث والتدريب تحكي قصة مصر منذ “انقلاب تموز/ يوليو 1952 وجثوم أنظمة الحكم العسكري المتعاقبة على صدرها ستة عقود حتى اندلاع ثورة يناير وما تلاها من استحقاقات انتخابية أسفرت عن وصول الدكتور مرسي إلى سدة الحكم”.

كما تلقى مقدمة مركز الحضارة، الضوء على “ملامح مؤامرة الجيش والدولة العميقة على الرئيس مرسي حتى رحيله في سجنه مظلوما مُنتهك الحقوق، ليتحول من شخص إلى رمز، ومن قائد إلى قدوة، وتصبح مسيرته علامات طريق مرشدة وكاشفة لكل الأحرار والمجاهدين الصامدين الثابتين في وجه الظلم والفساد والاستبداد السياسي”.

 

وقال مركز الحضارة للدراسات والبحوث والتدريب إنه أصدر هذا الكتاب “توثيقا وصيانة لسيرة الرئيس الراحل وفترة حكمه من العبث الإعلامي والطمس والتشويه والتزييف فهو كشف لحقائق وتسجيل لمواقف ورصد لإنجازات”، مؤكدا أنه “يعتمد على الوقائع الموضوعية المجردة، ويخلو من شبهة التحيز والكذب”.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

صحيفة أمريكية: الحرب الإلكترونية بين إسرائيل وإيران خطوة نحو المواجهة العسكرية

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن الحرب السيبرانية بين إيران وإسرائيل توسعت لتشمل هجمات متبادلة …