الحوثيون يتكتمون على ضحايا “كورونا” ويدفنون اليمنيين سرًّا


كشف نشطاء يمنيون بالصور عمليات دفن سرية فجراً وبرفقة أطقم طبية بسترات واقية وأقنعة طبية من الحوثيين، تتم في محافظة “إب” لجثث يعتقد أنها لضحايا كورونا.

ودفنت مليشيا الحوثي في محافظة “إب”، وسط اليمن، جثثا لأشخاص توفوا متأثرين بإصابتهم بما يشتبه أنه فيروس كورونا في ظل استمرار امتناع الجماعة عن إعلان أي حالات إصابات أو وفيات بالوباء.

وبحسب مواقع يمنية محسوبة على الحكومة الشرعية، قالت مصادر طبية إن مركز العزل بمستشفى جبلة يستقبل يومياً عدداً من حالات المشتبه إصابتها بفيروس كورونا من مختلف مديريات المحافظة، وسط تهديدات عدة بالسجن والعقوبات للأطباء والعاملين في مركز العزل في حال الإفصاح عن أي معلومات.

وسجلت عدة وفيات خلال الأيام الماضية نتيجة الإصابة بفيروس كورونا، وتأكيد بعض النتائج على أنها إيجابية، فيما أخرى لا تزال نتائج الفحوصات في صنعاء ولم يصل مركز العزل أي معلومات عنها، بحسب المواقع اليمنية.

وقال شهود عيان ل”المصدر أونلاين” إن الحوثيين دفنوا سبع جثث في الساعة الثانية من فجر الأربعاء، بعد نقلها من مستشفى جبلة، حيث توفوا متأثرين بإصابتهم بفيروس كورونا.

وأضاف الشهود أنه جرى دفن الجثث في مقبرتي “الغفران” و”جرافه” بمدينة “إب”، وبحضور أطقم حوثية وسيارات اسعاف.

وأشارت المصادر إلى أن عملية الدفن تأتي بعد أيام قليلة من دفن جثمان امرأة بمقبرة “أبلان” ودفن جثة أخرى بمقبرة “جرافة” ودفن جثة ثالثة في منطقة “المجمعة” بمديرية ريف “إب”.

التعتيم الحوثي

ومن جانبها، أدانت الحكومة اليمنية استمرار مليشيات الحوثي الانقلابية في التعتيم على أرقام الإصابات وضحايا فيروس كورونا المستجد في مناطق سيطرتها.

وقالت اللجنة الوطنية العليا للطوارئ لمواجهة وباء كورونا في اليمن، خلال اجتماع لها عبر الاتصال المرئي، إن هذا التعتيم من قبل مليشيات الحوثي، على الوباء في مناطق سيطرتها، يعرض السكان للخطر، ويعد استهتاراً بأرواحهم، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

واتهمت الحكومة الشرعية المتمردين الحوثيين باستخدام الوباء كورقة سياسية لابتزاز المجتمع الدولي.

وقالت: “إن ذلك فرض على منظمة الصحة العامة إعلان إيقاف عملها في مناطق سيطرة الحوثيين”.

100 إصابة بمناطق الحوثيين

وكشف موقع “المصدر أونلاين”  أن أطباء وفنيون لهم علاقة بآلية الفحص ومصدر آخر في منظمة صحية دولية عاملة في اليمن، أحصى ما لا يقل عن 100 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين حتى الثلاثاء.

ويصادر الحوثيون هواتف الأطباء، ويهددونهم حال الإفصاح عن عدد الحالات، واعتقل الحوثيون طبيبين بينهم كبير أطباء لمدة يوم، وألزموه بكتابة تعهد بعدم الإفصاح عن أي معلومة، بحسب الموقع ذاته.

وترفض المنظمات الصحية في صنعاء التعليق أو الإدلاء بأرقام وتقول إنها ملتزمة بسياسات السلطات المحلية ولا تنشر من جانبها أي معلومات.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد علقت عمل موظفيها في مناطق سيطرة الحوثيين قبل أيام بشكل مؤقت، قبل أن تستأنف بعدما قالت إنها “إزالة القيود”.

تصفية المصابين

واتهم وزير حقوق الإنسان اليمني الدكتور محمد عسكر، في تصريحات صحفية،  ميليشيا الحوثي، بتصفية المصابين بفيروس كورونا في الحديدة، غرب البلاد، وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرتها.

ودعا المجتمع الدولي للضغط على الميليشيات وإجبارها على العمل بشفافية في الجوانب الإنسانية والصحية والإفصاح عن المعلومات، فيما يخص ضحايا كورونا خصوصاً أنه وباء دولي، ومن المهم تبادل المعلومات على المستوى الوطني والمستوى الدولي من أجل مواجهته.

وفي 9 مايو الجاري، أعلنت وزارة الصحة بحكومة الحوثيين، غير المعترف بها دوليا، عن تسجيل إصابة ثانية في المناطق التي تسيطر عليها.

وأوضحت الوزارة في بيان نقلته النسخة الحوثية من وكالة أنباء “سبأ”، أن المصاب وصل إلى العاصمة صنعاء من مدينة عدن.

والثلاثاء، أعلنت جماعة الحوثي، عن تسجيل أول إصابة لمهاجر صومالي توفي بالمرض في صنعاء.

وفي بيان مشترك صادر عن منظمتي الصحة العالمية والهجرة الدولية، أعربت المنظمتان عن قلقهما البالغ من حالة التمييز العنصري الذي تستخدمها المليشيا الحوثية بخصوص وباء كورونا، ضد المهاجرين الصوماليين الذين توصمهم مليشيا الحوثي بأنهم من “حاملي الوباء”.

كورونا في اليمن

وحتى الأربعاء، أعلنت الحكومة اليمنية، إصابة 70 بفيروس كورونا منذ 10 أبريل بينهم 12 حالة وفاة ومتعاف واحد، فيما لم يعترف الحوثيون إلا بحالتين، إحداها وفاة.

وأعلنت لجنة حكومية “عدن” مدينة موبوءة، بعد ارتفاع حالات الإصابة إلى 35، بينها 4 وفيات.

وأكدت بيانات رسمية من عدة مستشفيات وفاة 17 شخصاً مصاباً بالفيروس، وإصابة نحو 100 شخص بينهم 61 رجلاً ونحو 40 من النساء والأطفال.

وحتى الآن لم تعلن السلطات الحوثية سوى عن حالتين، إحداهما قالت إنها حالة وفاة لمهاجر صومالي، والأخرى حالة إصابة لشخص قادم من عدن.


Comments

comments

شاهد أيضاً

بعد إغراءات سياسية ومالية.. سلطة عباس تسحب دعوى ضد نقل السفارة الأمريكية للقدس

قدمت السلطة الفلسطينية بطلب لمحكمة العدل الدولية لإيقاف إجراءات الدعوى القضائية ضد الولايات المتحدة الأمريكية …