الدوحة تستضيف أول مؤتمر إقليمى لبحث الأزمة الانسانية باليمن

تستضيف الدوحة، بعد غد الاثنين، أول مؤتمر إقليمي دولي حول الوضع الإنساني في اليمن، المؤتمر تنظمه جمعية قطر الخيرية تحت عنوان «الأزمة الإنسانية في اليمن وتحديات وآفاق الاستجابة الإنسانية»، وتستمر جلساته 3 أيام بفندق الماريوت.

يتجاوز عدد الجهات المشاركة في المؤتمر 90 منظمة إنسانية ودولية وإقليمية وعدد من الشبكات الدولية، ويشارك فيه أكثر من 150 خبيرا ومتخصصا في قطاعات إنسانية متعددة كالتعليم والصحة والمياه والإصحاح وسبل العيش والتمكين الاقتصادي والمأوى والغذاء والتغذية والحماية.

ويأتي تنظيم المؤتمر في مسعى من قطر الخيرية لتوحيد رؤى الشركاء الفاعلين بخصوص الأزمة الإنسانية في اليمن، ويركز على تبادل المعلومات وتعزيز آليات المتابعة حول تحديد احتياجات المتضررين، ومعرفة نوع الحاجة وتوزيع المناطق الجغرافية الأكثر احتياجا، ويناقش كيفية تطوير خطط العمل والمبادرات بين الشركاء.

وتتعاون قطر الخيرية مع 13 منظمة وشبكة دولية وإقليمية في استضافة وتنظيم المؤتمر.

وطبقا لجدول أعمال المؤتمر، سيكون اليوم الأول والثاني عبارة عن ورش فنية متخصصة على مستوى الخبراء لتسليط الضوء على الوضع الإنساني في اليمن وتحديد الاحتياجات، ويشهد اليوم الثالث اجتماع رفيع المستوى لعرض النتائج وإطلاق المبادرات والشراكات والتحالفات والتنسيق بين الفاعلين الميدانيين.

ويحضر المؤتمر شخصيات رسمية ورؤساء منظمات دولية، يجتمعون بفندق ماريوت الدوحة، قاعة الفيروز.

وذكر أحدث تقرير لقطر الخيرية أنها أنفقت 591 مليون ريال على مشاريعها باليمن خلال 20 عاما في مجالات المشاريع التنموية والكفالات.

وتعمل “قطر الخيرية” في اليمن منذ أكثر من 20 عاما، من خلال تنفيذ مشاريع تنموية نوعية في مجالات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي والمياه والإصحاح، إضافة لبرامج الرعاية الاجتماعية، وتقديم الإغاثة في أوقات الكوارث والأزمات.

وتوجت قطر الخيرية جهودها هناك بتأسيس مكتب ميداني لها في اليمن اعتبارا من عام 2012، نظرا لتوسع أعمالها وبرامجها الإنسانية وكفالاتها للأيتام والأسر المتعففة والطلبة وذوي الاحتياجات الخاصة، ورغبة منها في الإشراف المباشر على مشاريعها. وبلغ مجموع المنصرف في مجالات المشاريع التنموية والكفالات والرعاية الاجتماعية على منذ 1994 وحتى نهاية العام الماضي 2015 حوالي 591 مليون ريال، منها ما يعادل 353 مليون ريال لصالح المشاريع التنموية، وحوالي 238 مليون ريال لمشاريع الكفالات والرعاية الاجتماعية والمشاريع الموسمية.

ففي مجالات المشاريع التنموية تم تنفيذ 595 مشروعا للدخل (مشاريع التمكين الاقتصادي) كقوارب الصيد ومكائن الخياطة والبقرة الحلوب وبسطات بيع الخضراوات وغيرها وبقيمة تصل لحوالي 36.4 مليون ريال، و170 مشروعا تعليميا كبناء وتأثيث وتسيير المدارس ودور القرآن والمعاهد المهنية، بقيمة تزيد عن 93 مليون ريال، و42 مشروعا صحيا كإنشاء الوحدات الصحية والمستوصفات والمشافي وتشغيلها وتوفير المعدات الصحية والأدوية لها، وإقامة المخيمات الصحية وحملات معالجة بعض الأوبئة وسوء التغذية وغيرها بقيمة تزيد عن 133 مليون ريال، وتوفير 37 سكنا للفقراء (السكن الاجتماعي) بقيمة تزيد عن 10.5 مليون ريال، و34 مشروعا للمياه والإصحاح بقيمة 7.3 مليون ريال، و11 مركزا متعددة الخدمات (تشتمل غالبا على مدرسة ومركز صحي ومسجد ومرافق أخرى) بقيمة تقارب 39 مليون ريال، و25 مشروعا اجتماعيا كمشاريع الزواج الجماعي بتكلفة إجمالية تصل لحوالي 33 مليون ريال.

وبلغ إجمالي تكلفة الكفالات والرعاية الاجتماعية حوالي 238 مليون ريال واستفاد منها 792.656 شخصا، توزعت على النحو التالي: حوالي 186 مليون ريال استفاد منها 21.100 يتيم على مدار عقدين، يتلقون مساعدة مالية شهرية إضافة لبرامج رعاية أخرى، و15 مليون ريال لكفالة 1917 أسرة فقيرة، وكفالة 1100 من المعلمين ومحفظي القرآن الكريم بقيمة تزيد عن 6 ملايين ريال، وكفالة 500 من ذوي الاحتياجات الخاصة بواقع 3 ملايين ريال، ومنح دراسية لـ739 طالبا جامعيا بتكلفة 2.5 مليون ريال، و10 ملايين ريال مساعدات لحالات إنسانية طارئة وعاجلة، استفاد منها نحو 80 ألف شخص، و8 ملايين لمشروع توزيع الأضاحي، واستفاد منه 20.000 شخص، وإفطارات الصائم بتكلفة 7 ملايين ريال واستفاد منها 60.000 شخص، وزكاة فطر بقيمة مليون ريال لصالح 66.000 شخص، وكسوة العيد بقيمة 200.000 ريال لفائدة 1300 طفل وطفلة. ومن أهم المشاريع التنموية النوعية التي نفذتها باليمن: مستشفى الأطفال التخصصي ويعتبر من أكبر مشاريع قطر الخيرية في اليمن، ويقع في العاصمة صنعاء على مساحة تقدر بـ37 ألف متر مربع، ويتكون من 10 طوابق، ويضم مبنى للعيادات الخارجية، و250 سريرا، إضافة لـ6 غرف للعمليات لإجراء عمليات القلب المفتوح والقسطرة وسائر العمليات الجراحية للأطفال، وغرف لاستقبال حالات الولادة الطبيعية والقيصرية وأقسام لطوارئ النساء والولادة، وقسم لأطفال الأنابيب، وقسم للرعاية المسبقة، وقسم لرعاية الأمهات منذ الحمل حتى الولادة، إضافة إلى قسم لعلاج الأطفال الأيتام، مجهز بأحدث المعدات والمستلزمات الطبية، وتبلغ تكلفته 73 مليون ريال، ويشرف المشروع على الانتهاء.

وشيدت الجمعية مركز الرياحين للتدريب والتأهيل ومقره الحديدة، وقد بدأ تقديم خدماته اعتبارا عام 2012 بهدف تأهيل وتدريب اليتيمات، حيث يقدم دبلومات مهنية عدة في مجالات الكمبيوتر، والخياطة، والأشغال اليدوية، والإسعافات الأولية، ويبلغ عدد المستفيدات منه 250 يتيمة سنويا، وبلغت تكلفته ما يزيد عن 8 ملايين ريال.

Comments

comments

شاهد أيضاً

سعوديون يحذرون ابن سلمان من إعدام العلماء بسبب معارضتهم لسياسته

 الرجال ولم ينزلوا على رأي الفسدة ولم يقبلوا الدنية في دينهم، من إجرام ابن سلمان …