الدولي للعدالة يندد بمحاكمة “العبدولي” ويكشف الإفراج عن شقيقهما

كشف المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن جهاز أمن الدولة أفرج عن وليد العبدولي الأخ الرابع لعائلة العبدولي مندداً ببدء محاكمة “أمينة” و “مصعب” محمد العبدولي بعد أشهر من اختطافهم إلى جانب شقيقتهم الصغرى “موزة” والتي جرى تبرأتها مايو الماضي بعد اتهامها بالإساة للدولة على “تويتر”.

قال المركز في بيانه أن سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة قد أحضرت يوم الإثنين 27 يونيو 2016 كلّ من أمينة وشقيقها مصعب العبدولي أمام دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا وادّعت عليهما باقتراف “جرائم إرهابية” على معنى القانون الاتحادي عدد 7 لسنة 2014 ومنعت عنهما ضمانات المحاكمة العادلة.

ولقد سبق لجهاز أمن الدولة في شهر نوفمبر 2015 أن اقتاد كلّ من أمينة ووليد ومصعب وموزة العبدولي معصوبي الأعين إلى مكان اعتقال سري ظلّ غير معلوم إلى هذا اليوم ومنع عنهم الحقّ في الاستعانة بمحام وفي زيارة أهلهم وهو ما رجّح احتمال تعرّضهم للتعذيب وغير ذلك من ضروب المعاملة اللاإنسانية والمهينة والحاطّة من الكرامة.

وأضاف المركز: “قررت سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة بعدها وفي 14 مارس 2016 الإفراج عن وليد العبدولي بعد أربعة أشهر من الاختفاء القسري دون تقديمه إلى المحاكمة ودون توجيه تهمة عليه. كذلك تم إطلاق سراح شقيقتهم موزة يوم 30 مايو وتبرئتها من كل التهم التي وجهت لها وهي “الإساءة إلى دولة الإمارات وقادتها والمؤسسات الرسمية والسياسية ونشر معلومات مغلوطة قد تسبب ضرر سمعة الدولة” وذلك على خلفية تغريداتها على تويتر”.

وقال المركز إنه رفع شكاوى لفريق العمل المعني بالاختفاء القسري عن اختفاء كلّ من أمينة ووليد ومصعب وموزة العبدولي قسريا ونقلهم إلى مكان اعتقال خفيّ.

وطالب المركز بالإفراج فورا ودون تأخير وبلا قيد أو شرط عن أمينة ومصعب العبدولي بعد أن أخلت سلطات الإمارات سبيل وليد العبدولي دون تهم ودون محاكمة وبعد أن أفرجت عن شقيقتهم الصغرى موزة العبدولي بعد تبرئتها من تهم ثبت لقضاء دائرة أمن الدولة كيديتها وعدم استنادها إلى دليل.

كما طالب بفتح تحقيق سريع وجاد ومن قبل جهة مستقلة بخصوص احتمال التعرّض للتعذيب وسوء المعاملة واعتقال أمينة ووليد ومصعب وموزة العبدولي تعسفيا وإخفائهم لأشهر قسريا ومحاسبة المتورطين في ذلك وتمكين الضحايا من حقّهم في جبر ضررهم وردّ الاعتبار لهم.

داعياً إلى توفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة للمعتقلين ومنها على وجه الخصوص الحقّ في الاستعانة بمحام وافتراض البراءة واستبعاد الاعترافات التي انتزعت تحت وطأة التعذيب وغير ذلك من ضروب المعاملة السيئة والمهينة والحاطة من الكرامة والتقاضي على درجتين.

مشدداً على ضرورة التوقف عن إلقاء القبض على الناس تعسفيا وإيداعهم أماكن احتجاز سرية، ومنعهم من الاتصال بمحاميهم وبأهلهم في خرق صريح للمبادئ الدولية لحقوق الإنسان التي تكفل الحرية والأمان الشخصي.

ودعا الإمارات إلى السماح للمقرر الأممي المعني بالتعذيب ولفريق العمل المعني بالاختفاء القسري بزيارة مراكز الاحتجاز لمعاينة مدى التزام الإمارات بالمعايير الدولية ذات الصلة كما السماح للمنظمات الحقوقية الدولية وآليات الأمم المتحدة بحضور ومتابعة أطوار محاكمة أمينة ومصعب العبدولي.

شاهد أيضاً

واشنطن بوست: تحالف الصين وروسيا يمكنه تغيير النظام العالمي

حذرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية من أن تحالف الصين وروسيا يمكنه تغيير النظام العالمي، ودعت …