الرئيس التونسى يحذر من عواقب التدخل العسكرى فى ليبيا

حذرت تونس من عواقب التدخل العسكري في ليبيا والأخطار التي قد تنجم عن كل عملية عسكرية ممكنة على الأراضي الليبية، فيما أعرب الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي عن استعدادهما لبذل جهود أكبر لدعم حكومة وفاق وطني في ليبيا حيث يتزايد تهديد تنظيم «داعش».

وقال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، في كلمة له أمام رؤساء البعثات الديبلوماسية أول من أمس، إن أي تدخل عسكري في ليبيا ستكون له عواقب وخيمة، داعياً إلى استشارة تونس ودول الجوار في هذا الأمر قبل اتخاذ أي قرار.

وأعرب السبسي عن أمله في مصادقة الأطراف الليبية على حكومة الوفاق الوطني، منبهاً من «المخاطر التي قد تنجم عن كل عملية عسكرية ممكنة في ليبيا التي باتت مسرحاً للخلايا الإرهابية وموطناً لتهديدات تنظيم داعش».

وشدد على أن بلاده «لن تغلق أبوابها في وجه الأشقاء رغم الظروف الصعبة التي تمر بها»، مجدداً وقوف بلاده إلى جانب ليبيا في هذه المرحلة الدقيقة.

وتحدثت تقارير إعلامية غربية وعربية عن إمكان تدخل عسكري وشيك للتحالف الدولي في ليبيا، رغم تأكيد وزراء خارجية الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا على أن بلدانهم لا تريد التدخل عسكرياً في ليبيا وأنها تدعم الحل السياسي وحكومة الرئيس المكلّف فايز السراج.

وأعرب وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي عن دعم بلاده «الجهود المحمودة التي يبذلها مارتن كوبلر على رأس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لمساعدة الأشقاء الليبيين في التوصّل إلى توافق حول سبل الخروج من الأزمة».

وجدد الجهيناوي، عقب لقائه كوبلر «دعم تونس الثابت للاتفاق السياسي الليبي برعاية الأمم المتحدة»، داعيا مجلس النواب الليبي إلى منح الثقة في أقرب وقت ممكن لحكومة السراج حتى تتفرغ لرفع التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية.

في سياق متصل، أعرب الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي عن استعدادهما لبذل جهود أكبر لدعم حكومة وفاق وطني في ليبيا، وذلك في اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في العاصمة الهولندية امستردام أمس، خُصص لمناقشة الوضع في ليبيا ودعي إليه الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، وتلاه اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الـ28.

وصرحت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دي ليين عند وصولها لحضور الاجتماع، بأن «ليبيا باتت معقلاً لتنظيم داعش».

وأضافت أن «مقاتلي التنظيم تمركزوا في سرت، وذلك يزيد الضغوط من أجل تشكيل حكومة وفاق وطني يمكنها أن تحدد للأسرة الدولية بوضوح ماهية المساعدة التي تحتاج إليها».

وأوضحت الوزيرة الألمانية: «سنقوم بالإعداد للعمليات الموجودة من قبل، مثل مهمة صوفيا البحرية، في حال طلبت حكومة وفاق ليبية مساعدات إضافية».

وأكد ستولتنبرج أمس، على «الدعم الكامل للجهود الهادفة إلى التوصل الى حل سياسي ووقف النار وتشكيل حكومة وفاق وطني في ليبيا، لأن ذلك سيكون أيضاً خطوة أولى مهمة لمحاربة داعش»، وذلك رداً على أسئلة بعد إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بشأن تزايد عدد المتشددين في ليبيا.

وذكر ستولتنبرج أن «الأطلسي» مستعد لمساعدة ليبيا في «بناء مؤسسات دفاعية»، من خلال إرسال مستشارين ومدربين «لكن ذلك يتم بموجب طلب من حكومة وفاق وطني».

وكان وزير الدفاع الأمريكى ي أشتون كارتر صرح أول من أمس، بأن الولايات المتحدة تراقب الأحداث في ليبيا بدقة بالغة لكنها لم تتخذ أي قرار بشأن توسيع نطاق دورها هناك.

وقال كارتر خلال زيارة لقاعدة نيليس الجوية في ولاية نيفادا، إن «التركيز الآن ينصب على التغيير السياسي في ليبيا التي ينتظر أن تشكل فيها إدارتان متنافستان حكومة وفاق وطني».

شاهد أيضاً

صحيفة سعودية: التقارب التركي الإماراتي ينمو تحت مظلة أمنية

سلطت صحيفة “عرب نيوز” السعودية، الصادرة باللغة الإنجليزية، الضوء على التقارب التركي الإماراتي الحثيث خلال …