السفير الفرنسى بالرياض: عدو السعودية وفرنسا واحد

سيبدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز زيارة لفرنسا، خلال أيام، يلتقي خلالها الرئيس فرانسو هولاند وكبار المسؤولين الفرنسيين.

وقال السفير الفرنسي لدى الرياض برتران بزانسنون إن هذه الزيارة «تكتسب أهمية بالغة جداً، وتأتي في إطار العلاقات الإستراتيجية بين البلدين»، وأضاف: «نكن أقصى درجات الاحترام والتقدير للأمير محمد بن نايف، وهو شخصية مهمة جداً سواء أكان ذلك في السعودية أو المنطقة أو على الساحة الدولية، خصوصاً أنه اقتفى أثر والده العظيم في مكافحة الإرهاب، وتعتبر السعودية التي تنعم بالاستقرار حالاً استثنائية في هذه المنطقة التي تعصف بها التوترات والمشكلات، ونعلم جيداً أنه لا يمكن الوصول إلى التطور والنمو من دون الاستقرار، والأمير محمد بن نايف يلعب دوراً كبيراً، وعليه نود أن نجري معه مناقشات وحوارات مهمة واستراتيجية».

وأضاف: «لدينا تشاور سياسي مستمر وشراكة يمكن الاعتماد عليها، ولذلك نتبادل الزيارات على أعلى المستويات، فالمنطقة تمر بفترة صعبة للغاية سواء أكان ذلك في مشكلة الملف النووي الإيراني أو التهديدات الإرهابية، وفرنسا والسعودية عانتا ولا تزالان من هذه التهديدات الإرهابية سواء من داعش أو القاعدة، إذ نتشارك المشكلات نفسها، وعدونا واحد، ولذا يجب تعزيز التعاون بيننا ليس في المنطقة فقط بل على الصعيد الدولي لمكافحة الإرهاب».

وتابع أن أهم المواضيع التي ستتم مناقشتها خلال زيارة ولي العهد «تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني، والوضع في سورية والعراق»، مشيراً إلى أن لدى البلدين التصور نفسه في شأن إنشاء حكومة جديدة في سورية لا مستقبل فيها لبشار الأسد، كما سنتطرق إلى الموضوع اليمني، فنحن ندعم تنفيذ القرار الدولي 2216، ونقدم بعض المساعدة لأصدقائنا السعوديين في هذا الملف، ويجب البحث في كيف يمكن الدفع بحل سياسي في هذا البلد ودعم الجهود الإنسانية».

وتابع أن اللجنة المشتركة بين البلدين «ستعقد اجتماعها الثالث في باريس في نيسان (أبريل) المقبل، ويتوقع أن يحضرها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وقد عقدت اجتماعها الأول في حزيران (يونيو) الماضي في باريس ووقع خلالها على عقود تتجاوز قيمتها 10 بلايين يورو، وكان هناك لقاء في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي في الرياض بحضور رئيس الوزراء الفرنسي، ورافق ذلك منتدى كبير حول فرص الأعمال بين البلدين، حضرها من السعودية أكثر من 1500 رجل أعمال، ومن فرنسا أكثر من 300 رجل أعمال، والآن نستعد لاجتماع هذه اللجنة الثالث المزمع في نيسان المقبل في باريس بحضور الأمير محمد بن سلمان، وسيتم التوقع على اتفاقات وعقود عدة تفيد الجانبين».

من جهة أخرى، قال بزانسون إن وفداً فرنسياً «سيصل الأربعاءالمقبل  إلى الرياض للبحث في الهبة السعودية للبنان فنحن والمملكة شركاء استراتيجيون، وفرنسا دولة صديقة ومهتمة بلبنان، سنرى ما الذي يمكن فعله لتسهيل هذا الأمر،  وبالطبع كل ذلك مرتبط بما يقرره اللبنانيون ونأمل في أن نتوصل إلى حل مرضٍ للجميع».

واعتبر ما حصل «نتيجة الوضع الصعب في المنطقة، وتوتر العلاقات بين السعودية وإيران، إذ لا شك في أن السعودية غاضبة لتزايد نفوذ حزب الله في لبنان، وكان الهدف من وراء هذه الهبة هو مساعدة الجيش اللبناني ورغبة الملك عبدالله في تحقيق الاستقرار في هذا البلد. لكن المملكة شعرت بأن هذه المساعدات ستذهب لتمويل جيش يتزايد نفوذ حزب الله فيه، وهذا ما يفسر قرار الرياض، ونجهل حالياً قرار السلطات اللبنانية».

شاهد أيضاً

حماس: هدم الاحتلال منازل المقاومين لن يزعزع دفاع شعبنا عن أرضه

أكدت حركة “حماس” أنّ هدم الاحتلال لمنازل الفلسطينيين والمقاومين، والتي كان آخرها هدمه لمنزل ذوي …