السيسي يتعاقد مع شركة دعاية أمريكية لتحسين صورته أمام بايدن بـ 65 ألف دولار شهريا


وقعت مصر عقدا مع شركة جديدة للعلاقات العامة (الدعاية والضغط) في الولايات المتحدة بعد يومين فقط من إلقاء جو بايدن لخطاب النصر في انتخابات الرئاسة الأمريكية.

وقال موقع “فورين لوبي” إن مصر لم تضيع وقتا في الاستعداد لفترة ما بعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ووقع السفير المصري لدى واشنطن معتز زهران عقدا بقيمة 65 ألف دولار شهريا مع شركة “براونستاين هيات فاربر شريك” للعلاقات العامة والقانون يوم الإثنين 9 نوفمبر/ تشرين الثاني، وهو أول يوم عمل بعد إلقاء جو بايدن الخطاب السبت الذي سبقه، وهو يوم عطلة في الولايات المتحدة.

وذكر الموقع أن العقد ينص على تشكيل مجموعة عمل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي “لتقديم خدمات في مجال العلاقات الحكومية والاستشارات الاستراتيجية بشأن الأمور المعروضة على حكومة الولايات المتحدة”، وذلك بحسب ما ورد في الملف الذي تم تقديمه لوزارة العدل الأمريكية. وتستمر مدة العقد لعام واحد بشكل مبدئي على أن تجرى عملية تقييم بعد ذلك.

وحسب الموقع فإن من بين أعضاء الفريق عضو الكونغرس السابق عن الحزب الجمهوري من كاليفورنيا إدوارد رويس، والذي ترأس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب من عام 2013 حتى 2018.

وأضاف أنه من المتوقع أن يشارك نديم الشامي، الرئيس السابق لموظفي رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي والذي قضى نحو ربع قرن في مقر الكونغرس، في الإشراف على عمل الفريق مع رويس.

وأوضح الموقع أن الشامي قضى طفولته المبكرة في مصر بالرغم من أنه ولد في الولايات المتحدة.

وذكر أنه تم تسجيل اثنين من شركاء الشركة أيضا وهما: العضو المخضرم في جماعات الضغط التابعة للحزب الجمهوري مارك لامبكين، الذي يدير مكتب الشركة في العاصمة واشنطن، والعضو البارز في جمع التبرعات لصالح الحزب الديمقراطي ألفريد موتور، بالإضافة إلى مدير السياسات دوغلاس ماغواير.

ونقل تقرير موقع “فورين لوبي” عن ميشيل دن، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي والرئيسة المشاركة لمجموعة العمل بشأن مصر والمشكلة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، قولها إن “من الواضح أنهم قلقون. عندما اتضح أن بايدن سيكون الفائز، قام (الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي) بتهنئته والآن ترى أنه يتم استدعاء عدد كبير من وزراء الخارجية السابقين والشخصيات البارزة للظهور في البرامج الحوارية لبث الطمأنينة لدى مؤيدي الحكومة في مصر بأن كل شيء سيكون على ما يرام مع بايدن”

وذكر التقرير أن ترمب، الذي أطلق على السيسي لقب “ديكتاتوري المفضل” في قمة مجموعة السبع العام الماضي في فرنسا، نجح إلى حد كبير في حماية القاهرة إلى حد كبير من محاولات الكونغرس لفرض عقوبات ضد مصر ردا على انتهاكات حقوق الإنسان بها، بما في ذلك وفاة المواطن الأمريكي مصطفى قاسم أثناء احتجازه في وقت سابق من العام الجاري. وفي نفس الوقت دعمت الإدارة الأمريكية الأولويات الدبلوماسية لمصر، وضغطت على إثيوبيا بشأن خططها لملء سد النهضة الضخم على نهر النيل، والذي يهدد مستويات المياه في مصر.

وأشار الموقع إلى أن القاهرة، وبعد اطمئنانها لعلاقاتها القوية بين الزعيمين، انفصلت فجأة عام 2019 عن شركة “غلوفر بارك غروب” للعلاقات العامة بعد وقت طويل من التعامل معها.

وذكر أن الانفصال جاء بعد مقابلة كارثية مع برنامج “60 دقيقة”، بعد أن ضغط مقدم البرنامج سكوت بيلي عدة مرات على الرئيس المصري فيما يتعلق بسجل حقوق الإنسان.

وأوضح التقرير أن مصر تعاقدت مع “غلوفر بارك” عام 2013 بعد أن انسحبت الشركتان اللتان كانتا تمثلا مصر عقب الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس الراحل محمد مرسي.

وأشار إلى أن موقع “انترسيبت” ذكر عام 2017 أن رسائل البريد الإلكتروني المسربة من حساب السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة كشفت أن بلاده هي من دفعت لغلوفر بارك.

وقال موقع “فورين لوبي” إن من غير المعروف ما إذا كانت الإمارات ستدفع هذه المرة أيضا، مضيفا أن رويس لم يرد على طلب للتعليق على هذا الأمر.

وذكر أنه على الجانب الأخر، كثف منتقدو القاهرة من جهودهم في عمليات الضغط. موضحا أن إثيوبيا تعاقدت مع شركة “بارنز وثورنبيرغ” للعلاقات العامة في يونيو/ حزيران الماضي، بعد أن تدخلت إدارة ترمب في الخلاف بشأن سد النهضة بشكل يراه الكثيرون في صالح مصر.

وأضاف التقرير أن منظمة “مبادرة الحرية”، التي أطلقها المواطن الأمريكي محمد سلطان، وهو سجين سياسي سابق في مصر، تعاقدت مع أول شركة ضغط في أغسطس الماضي “للدفاع عن السجناء السياسيين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

وأضاف التقرير أن منظمة “الحرية للعالم العربي الآن”، التي كانت من أفكار الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، جعلت مصر واحدة من الدول الثلاث التي لها أولوية خاصة بالإضافة إلى السعودية والإمارات.

وقالت دن إن الأمين العام السابق للجامعة العربية وزير الخارجية المصري السابق عمرو موسى ظهر في لقاء تلفزيوني وقدم نصيحته قائلا بالإنجليزية: “جماعات الضغط، جماعات الضغط، جماعات الضغط”، مشيرة إلى أنه ردد الكلمة باللغة الإنجليزية نحو 20 مرة خلال 40 دقيقة.

وأضافت أنه كرر عدة مرات أنه يجب “علينا اللجوء لجماعات الضغط بشكل غير طبيعي، وليس فقط للضغط على الإدارة، بالطبع، ولكن هناك الكونغرس والمجتمع المدني ووسائل الإعلام”، ويقول التقرير إنه يبدو أن القاهرة التقطت الرسالة.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

العفو الدولية: الارتفاع المروع في إعدامات مصر يكشف عمق أزمة حقوق الإنسان

قالت منظمة العفو الدولية إنه في أكتوبر ونوفمبر 2020 فقط، أعدمت السلطات المصرية ما لا …