الشبكة العربية لحقوق الإنسان: 35 سجن جديد بناها السيسي بها 65 ألف معتقل سياسي


قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق توسع هائل في بناء السجون في مصر، بلغ 35 سجنا منذ ثورة يناير 2011، ولكنه لم يسهم في تحسن أوضاع السجناء.

حيث تصدر الدولة واجهة الاعلام الواقعة تحت سيطرتها صورة ديكوريه زائفة، في حين تعج السجون بانتهاكات فظة وظروف غاية في الصعوبة.

تضمن التقرير الذي صدر بعنوان: “في انتظارك : 78 سجن ، بينهم 35 بعد ثورة يناير: عن الأوضاع الصعبة للسجناء والسجون في مصر”، قائمة بالسجون الجديدة التي تم انشائها منذ سبتمبر 2016 حتى شهر مارس 2021، والتي تبلغ 17 سجنا جديد.

بالإضافة لـ 18 سجنا تم انشائها منذ ثورة يناير 2011 وحتى صدور تقرير الشبكة السابق عن السجون الذي صدر في سبتمبر 2016 تحت عنوان “هناك متسع للجميع” والذي ضم قائمة بـ 19 سجنا تم بنائهم، تراجعت الداخلية عن بناء سجن العبور، ليصبح العدد 18 سجنا، ليكون الاجمالي 35 سجنا جديدا في 10 سنوات عقب ثورة يناير.

كما يضم التقرير نماذج وأمثلة للانتهاكات التي تمارس ضد السجناء، ولا سيما السجناء المطالبين بالديمقراطية والمنتمين لثورة يناير، وكذلك المخالفات القانونية لتي تقع بحقهم مثل: العقاب بالحبس الاحتياطي، والحرمان من دخول الاطعمة والحب الانفرادي والتدوير والحرمان من حق المكالمة التليفونية، والتربح من السجناء.

كذلك يتناول التقرير، تقديرات الشبكة العربية لأعداد السجناء والمحتجزين الذي يبلغون نحو 120 ألف سجين ومحبوس احتياطي ومحتجز، وهو رقم قريب لما أعلنه أحد الاعلاميين المقربين لأجهزة الأمن، وأيضا تقديرا لأعداد المحبوسين احتياطيا والسجناء السياسيين.

وقال جمال عيد مدير الشبكة العربية “أنه في حين تقوم وزارة الداخلية عبر إدارة السجون بتوفير رعاية ووسائل ترفيه وخدمات لمتهمين بالانتماء للنظام السابق أو متهمين في قضايا مالية وفساد، فالسجناء السياسيين المعارضين أو المنتقدين والمنتميين لثورة يناير، ينالهم التنكيل والقمع والحرمان من العديد من الحقوق التي كفلها لهم الدستور والقانون ، مثل الزيارة أو استقبال الاطعمة او حق المكالمة التليفونية أو الرعاية الصحية، بل وحرمانهم من حضور جلسات تجديد حبسهم”.

تقرير سابق: 106 ألف مسجون و19 سجنا جديدا

وفي أخر تقرير لها 5 سبتمبر 2016 اصدرته “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” قالت: توسع النظام في مصر منذ 2013 في انشاء السجون، ارتفاع عدد المسجونين في السجون المصرية (قرابة 62 سجنا) غير مراكز الاحتجاز الغير قانونية الي 106 ألف مسجون منهم 60 ألف مسجون سياسي.

التقرير أشار لأن عدد السجون المركزية في مصر يبلغ 122 سجنا، وأنها السجون الرئيسية كانت 43 سجنا قبل ثورة يناير 2011، ارتفعت الي 62 سجنا الان بعد بناء 19 سجنا جديدا، 16 منها في عهد السيسي، وأن كل سجن يتسع لقرابة 3 الاف سجين، لهذا سمي التقرير “هناك متسع للجميع”، أي داخل السجون.

وأوضح أن “التوسع الهائل في بناء السجون لم يكن بالضرورة بسبب الزيادة السكانية، بل لتنامي القضايا السياسية وقمع المعارضين وأن زيادة عدد السجون هو رسالة مفادها توافر أماكن خلف الأسوار للمنتقدين والمعارضين للنظام الحالي.

التقرير أشار أيضا لأنه رغم الأزمة الاقتصادية في مصر، فإن الدولة لم تدخر جهدًا في بناء (19 سجن جديد) لتتسع لهذه الاعداد الهائلة، وأن بعضها أصبح من الأضخم في مصر، مثل سجني جمصة والمنيا، الذي يتسع كل منها لنحو 15 ألف سجين ومحتجز.

تقرير “الشبكة العربية” الجديد الذي جاء بعنوان “هناك متسع للجميع .. سجون مصر قبل وبعد ثورة يناير”، يضم احصائيات تنشر لأول مرة، مثل عدد واسماء السجون المصرية قبل ثورة يناير، وأسماء وقرارات انشاء 19 سجن جديد في مصر بعد الثورة، فضلًا عن أعداد السجناء في مصر والتي تقدر الشبكة العربية أعدادهم بـنحو 106 ألف سجين، بينهم 60 ألف سجين سياسي.

ورصد التقرير أن عدد السجون قبل ثورة يناير 2011، بلغ 43 سجنًا رئيسيًا، بالإضافة إلى 122 سجنًا مركزيًا، و320 قسم ومركز شرطة، كانت تستخدم كأماكن للاحتجاز أيضًا بقرار من وزير الداخلية.

وكشف أنه أضيف إلى السجون في مصر 19 سجنًا جديدًا (حتي 2016) صدرت قرارات بإنشائها وافتتح بعضها بالفعل بعد ثورة 25 يناير، منها 16 سجنا جديدا في الفترة بين منتصف 2013 و2016 من إجمالي السجون الجديدة.

وركز التقرير على توضيح ظاهرة التكدس في السجون واقسام الشرطة، وهي ظاهرة معتادة وقديمة وفقًا لتقارير منظمات حقوق الإنسان مؤسسات رسمية تتبع الدولة.

ففي عام 1986، كان عدد الموجودين بالسجون المصرية الرئيسية 34793 غير ألاف المحتجزين بأقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز الأخرى، بزيادة 70% عن طاقتها الاستيعابية، بحسب المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

وفي عام 1990 بلغ عدد السجناء في مصر 31890 سجين بزيادة 62% من طاقتها الاستيعابية.

وفي عام 2012، وطبقا لتقرير صادر عن إحدى المنظمات المقربة من الدولة، كان عدد السجناء نحو 70 ألف سجين، وهو رقم منطقي بعد اعادة نحو 22 ألف سجين هربوا خلال ثورة يناير، من 11 سجنا.

وفي عام 2016 وطبقا لتصريح رئيس مصلحة السجون اللواء مصطفى باز بلغ عدد السجناء في مصر نحو 80 ألف في السجون فقط، دون العدد المحتجز في اقسام ومراكز الشرطة، بحسب تصريحه في مايو 2016

وفي منتصف اغسطس 2016، بلغ عدد السجناء في مصر، بلغ 106 ألف سجين، من ضمنهم 60 ألف سجين سياسي.

ولم تشهد السجون المصرية تجاوز لعدد السجناء السياسيين لعدد الجنائيين في الحقبة الأخيرة، سوى خلال فترة العنف الديني من عام 1991 – 1995، وعقب 3 يوليو 2013.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

“أبو مرزوق”: مستعدون لوقف القتال حال توقف إسرائيل عملياتها ضد الأقصى والقدس

أكد موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن الحركة مستعدة لوقف أي …