الرئيسية / أحداث وتقارير / الشفافية الدولية: دول عربية “الأشد فسادا” في العالم

الشفافية الدولية: دول عربية “الأشد فسادا” في العالم

علامات أونلاين -وكالات


اشتكت منظمة الشفافية الدولية عدم إحراز دول العالم تقدم في الحرب ضد الفساد، وذلك في أكثر من 180 دولة في العالم بما فيها الدول الصناعية الكبرى، وقالت إن ودول عربية جاءت من الدول “الأكثر” فسادا وفق مؤشر تراسبرينسي.

وأكدت منظمة الشفافية الدولية في دراسة لها أن الحرب على الرشوة والفساد لم تحقق نجاحا في معظم دول العالم، بل وربما منيت بانتكاسات.

وجاء على لسان الرئيسة التنفيذية لمنظمة الشفافية الدولية، باتريشيا موريرا، أن “القصور في تحقيق خطوات حقيقية للأمام ضد الفساد، مخيب للآمال في معظم البلدان، وله آثار سلبية بالغة على المواطنين في العالم بأسره”. وأشارت موريرا إلى أن أكثر من ثلثي دول العالم لم تصل حتى إلى نصف نقاط المؤشر.

وفي تقرير المنظمة الصادر اليوم الخميس (23 يناير/ كانون الثاني)، احتلت الدنمارك، تليها نيوزيلاندا وفنلندا صدارة الدول بأقل نسبة الفساد، أما ذيل القائمة فكان من نصيب فنزويلا واليمن وسوريا، يليه جنوب السودان بنما صنفت الصومال كـ “أكثر” الدول فسادا وفق التقرير.

وتسجل الدراسة الفساد الذي يتم رصده في الاقتصاد والسياسة والإدارة في القطاع العام في 180 دولة، معتمدة في ذلك على تحليل بيانات 12 مؤسسة مستقلة متخصصة في تحليل إدارة الحكم والمناخ الاقتصادي في هذه الدول.

وأكد معدو الدراسة أن مكافحة الفساد تراجعت في أربع من الدول السبع الصناعية الكبرى وحدها، وهي كندا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، في حين لم تتحسن في ألمانيا واليابان، ولكنها تحسنت في إيطاليا فقط.

وقال التقرير أن ألمانيا أخفقت في تحسين مكافحة الفساد، حيث حققت وفقا للمؤشر، 80 من إجمالي 100 نقطة، عام 2019، أي أنها استقرت عند مستوى عام 2018، مما جعلها تشغل المركز التاسع بين دول العالم، وبفارق واضح بعد كل من الدنمارك ونيوزلندا، اللتين تحتلان قمة المؤشر.

4 دول عربية الاشد فسادا

وحلت أربع دول عربية ضمن قائمة أشد عشر دول فسادا في العالم، وفق التقرير السنوي لمؤشرات مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية هي: السودان وليبيا واليمن وسوريا.

حيث رصد التقرير تراجع سوريا بـ 13 نقطة، مقارنة بعام 2012 كما تراجع اليمن ثماني نقاط خلال الفترة ذاتها.

ويركز مؤشر مدركات الفساد لعام 2019 على العلاقة بين السياسة والمال والفساد، ويستند على بيانات حول شفافية تمويل الحملات السياسية ووصول الجمهور الى عملية اتخاذ القرار.

وفي المقابل، كانت الإمارات العربية المتحدة هي الأقل فسادا بين الدول العربية، تليها قطر بفارق تسع نقاط.

وذكر التقرير أن المملكة العربية السعودية حقق تقدما في مكافحة الفساد. وتقدمت في درجات المؤشر بأربع نقاط مقارنة بالعام الماضي.

إلا أن التقرير وحساب المؤشر لا يتناول معطيات أخرى مثل سجل حقوق الإنسان المتردي في المملكة، أو القيود المفروضة على الصحفيين والنشطاء السياسيين والمعارضة، والمواطنين بشكل عام.

وكان ولي العهد، محمد بن سلمان، قد دشن حملة في عام 2017 لمكافحة الفساد، كجزء من خطته الإصلاحية في البلاد وأعلنت المملكة لاحقا أن هذه الحملة نجحت في استعادة حوالي 106 مليارات دولار أمريكي من الأصول والثروات “المنهوبة” لكن العملية تمت في غياب أي نوع من الشفافية، ولم يُعلن عن أي تحقيقات أو محاكمات عادلة للمشتبه بهم.

وأوصى التقرير المملكة بضرورة استغلال رئاستها لقمة العشرين لإنهاء جميع أشكال قمع الحريات السياسية، ودعم الشفافية والمحاسبة في الجهاز التنفيذي.

ويعتمد المؤشر على تقييم الدول وفق مقياس من مئة نقطة، بحيث يقل الفساد كلما زادت أعداد النقاط التي حصلت عليها الدولة وشمل المؤشر 180 دولة، ثلثها فقط حصل على أكثر من خمسين نقطة.

وقُسمت الدول إلى ست مناطق، هي الأمريكيتين وغرب أوروبا والاتحاد الأوروبي، والصحراء الأفريقية، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشرق أوروبا وآسيا الوسطي، وشرق آسيا والمحيط الهادي.

وكانت دول غرب أوروبا ودول الاتحاد الأوروبي هي الأقل فسادا، إذ حل في المراكز الخمسة الأولى الدنمارك، ثم نيوزيلندا، ثم فنلندا، ثم سنغافورة، ثم السويد.

وحققت تونس 43 من أصل مئة نقطة في مؤشر مدركات الفساد وخصص التقرير جزءا لتونس، إذ ذكر أنها تعاني من حالة جمود خلال السنوات الخمسة الماضية فيما يتعلق بمؤشرات الفساد.

وخلال الفترة التي ذكرها التقرير، أجرت تونس تعديلات قانونية من شأنها حماية المبلغين عن الفساد، وتحسين القدرة على الوصول للمعلومات، وإفساح المجال للمجتمع المدني وإرساء المحاسبة المجتمعية.

إلا أن هذه القوانين لم تكن كافية لتحسين موقع تونس في مؤشرات الفساد، وهو ما ترجعه المنظمة لعدم تطبيق القانون بشكل فعال.

7 توصيات لمكافحة الفساد

وخرج التقرير بسبع توصيات لإنهاء الفساد عالميا واستعادة الثقة في السياسات الحكومية ومكافحة الفساد السياسي وهي: التضييق على فرص تضارب المصالح ومراقبة التمويل السياسي وتعزيز نزاهة الانتخابات وتنظيم أنشطة الحشد الانتخابي والتصدي للمعاملات التفضيلية والمحسوبية وتمكين المواطنين من القرار السياسي ومعرفة حقوقهم المدنية والسياسية وإرساء المراقبة والمحاسبة.

 

منطقة المرفقات


Comments

comments

شاهد أيضاً

برلمان مصر يوسع تعريف “الكيان الإرهابي” ليشمل «الشركات» و«الاتحادات» بدل «القنوات التليفزيونية والإذاعية ومواقع التواصل

وافق مجلس النواب المصري أمس الاثنين نهائيًا بأغلبية الثلثين، على تعديل قانوني قوائم الكيانات الإرهابية …