الصحف الفرنسية: كارثة مضايا مستمرة وحزب الله يستخدم التجويع كسلاح

أفادت صحيفة ليبراسيون الفرنسية بأن نظام بشار الأسد والمليشيات الشيعية المناصرة له يستخدمون التجويع كسلاح في حربهم ضد الشعب السوري، وأن المدنيين فى مضايا لا زالوا يموتون بسبب نقص الغذاء.

وأشار مراسل الصحيفة في بيروت توماس أبجرال في عددها الصادر اليوم السبت، إلى أن سكان مدينة مضايا السورية مايزالون يعانون من المجاعة وسوء التغذية على الرغم المساعدات الإنسانية التي قدمتها الأمم المتحدة في الفترة الأخيرة، إذ أنه وفقاً لمنظمة أطباء بلا حدود فإن 46 شخصاً يعانون من سوء التغذية منذ الأول من ديسمبر الماضي وأن ستة عشر منهم قد بدأوا المعاناة منذ بدء تسليم مئات الأطنان من الغذاء من قبل الأمم المتحدة في منتصف يناير.

واستنكر مدير الاتصالات في منظمة أطباء بلا حدود استمرار تعرض سكان المدينة لخطر الموت بسبب استمرار الحصار واستحالة فكه، مشيرا إلى أن الأشخاص الذين يعانون من سوء تغذية يحتاجون لغذاء علاجي متخصص مثل العجائن الغذائية المزودة بالطاقة والمكسرات في الوقت الذي لم تتوفر فيه مثل هذه الأنواع إلا بكميات قليلة في القوافل الإنسانية الأخيرة.

وأكد مراسل الصحيفة أبجرال على أن مضايا التي يقطنها 40 ألف شخص ليس بها منشأة طبية حقيقية من أجل علاجهم سوى شقة تم تحويلها إلي مستشفى تتكون من غرفتين وأربعة أسرة وبعض الأرفف.

ويروي أحد الأطباء الأعضاء في منظمة غير حكومية تعمل في سوريا أن مستشفى “جورجانية” الذي يقع على بعدُ كليومترين من مدينة مضايا يمكنه معالجة العديد من المرضى، لكن جيش النظام السوري وحزب الله يمنعان أي وصول له، ويسمحان فقط بدخول الجرحى ذوي الحالات الحرجة تحت الضغط الإعلامي.

ومن جانب آخر، يؤكد وضاح شرارة، مؤلف كتاب “دولة حزب الله” أن التنظيم الشيعي اللبناني، هو صاحب الكلمة الأخيرة فيما يتعلق بحصار مدينة مضايا، حيث يوجد ما يقرب من 300 إلى 400 من محاربيه داخل المدينة كما أنهم يسيطرون على عشرين موقعاً على مختلف مداخل المدينة أو في الجبال التي تطل عليها من ناحية الشرق، كما أن لديهم كاميرات أشعة تحت حمراء من أجل الكشف عن أي محاولة للهروب، هذا فضلا عن ستة ألف لغم تم زرعها حول المدينة.

وأشار مراسل الصحيفة إلى قرب نفاذ احتياطات الغذاء من جديد في مضايا خلال أسبوع من الآن على الرغم من اقتصاد السكان في غذائهم. ولم تعد هناك تجارة في المدينة خاصة محلات الملابس أو شحن الهواتف المحمولة، ناهيك عن ارتفاع الأسعار بصورة جنونية وانقطاع الكهرباء لمدة 22 ساعة يومياً ونقص الخشب الذي يوقد المدافىء، خاصة وأن درجة الحرارة قد وصلت إلي 15 درجة تحت الصفر ليلاً، فجميع الأشجار داخل المدينة تم قطعها، وبات السكان يستخدمون قطع أثاث وأبواب المنازل في التدفئة، كما وصل بهم الأمر إلى استخدام البلاستيك أيضا.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن مضايا تشهد في الوقت الحالي أخطر كارثة إنسانية عرفها التاريخ في صمت دولي غير مفهوم وغير مبرر.

شاهد أيضاً

طائرات إسرائيلية تقصف غزة دون إصابات بعد إطلاق صاروخ على منطقة حدودية

شنَّت مقاتلات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأحد 4 ديسمبر 2022، غارات جوّية على أهداف في قطاع …