الصين تسعى لجذب 1000 عالم حول العالم للتجسس واختراق الصناعات الغربية


تثير أساليب الصين في التجسس الصناعي، قلق عميق لدى أوروبا والولايات المتحدة، والذي تسبب في انتقال شركات إنتاج غربية إلى الأراضي الصينية، إضافة إلى أن التجسس لا يستثني قطاعا في سبيل حصول بكين على أسرار تكنولوجيا غربية، كما أن بكين تخطط  لجذب نحو 1000 موهبة من حول العالم، من خلال برامج أبحاث مشتركة ومؤتمرات، كنوع من التغطية على حقيقة ما تسعى إليه في سياق الحصول على اختراق لتقنيات وصناعات غربية.

وكشفت كوبنهاغن عن قيام السلطات الصينية بمحاولات تجسس صناعي وتجنيد أفضل الخبراء في مجال الصناعات التوربينية لتوليد الطاقة، والتي تشتهر بها الدنمارك على نطاق عالمي.

الكشف الدنماركي عن تجنيد الصين لنحو 30 باحثا يأتي في سياق أشمل لبرنامج بكين لجذب نحو 1000 موهبة من حول العالم، من خلال برامج أبحاث مشتركة ومؤتمرات، كنوع من التغطية على حقيقة ما تسعى إليه في سياق الحصول على اختراق لتقنيات وصناعات غربية.

وكانت جهات أمنية غربية حذرت مؤخرا من البرنامج الصيني.

واعتبر جهاز الاستخبارات الدنماركي (بيت)، خلال الأشهر الماضية، أن “مخاطر جدية تواجهها الصناعات الدنماركية نتيجة محاولات التجسس الصيني”.

وتتفق أجهزة أمنية غربية، في أوروبا والولايات المتحدة على تزايد الأنشطة الصينية في هذا الاتجاه.

هذه المخاوف الغربية تعمقها حالة تلاعب صيني بالباحثين، فـ”العلماء بطبيعتهم منفتحون على المشاركة في ندوات ومؤتمرات وإلقاء محاضرات حول آخر صيحات العلوم والصناعات، لكن المقلق أن البعض من هؤلاء يخفي بعد زيارة عمل إلى الصين أنه جرى تجنيده”، بحسب تحقيق لصحيفة “بوليتيكن” الدنماركية يومي 2 و3 مايو/أيار الماضي.

كوبنهاغن تقلقها قدرة بكين على “تجنيد حوالي 8 علماء في مجال صناعة توربينات الرياح، وهو ما يشكل تهديدا لكل صناعة الرياح الدنماركية نتيجة التجسس الصيني”، بحسب ما ذهب الرئيس التنفيذي لمجمع الصناعات “ويند دنمارك “WindDenmark (الرياح الدنماركية)، يان هلبيرغ، التي تضم مجموعة صناعات التوربينات، والتي تصدر إلى دول العالم.

وتمتلك شركات البحث والجامعات التقنية الدنماركية، المتعاونة مع مجمعات الصناعات المحلية، علاقات مع الصين باعتبارها بلدا “يملك كيانا معقدا لصناعة طاقة الرياح، ولديه أكبر سوق سيادي في التوربينات التي باتت تنافس عالميا”.

وما يخشاه يان هلبيرغ مع المستوى الأمني والسياسي أن تذهب بكين لاختراق أهم مشاريع الأبحاث التقنية، بين جامعتي ألبورغ والجامعة التقنية مع مؤسسة “دلو” لتسهيل بناء توربينات الرياح البحرية، والمتوقع أن يدر المليارات.

ويطالب مجمع الصناعات الدنماركي تحت مظلة “دانسك اندستري” (دي آي) بأن تجري السلطات الأمنية تحقيقا عميقا حول ما إذا كان جرى التعرض بالتجسس لمشاريع التوربينات، وكشف ما إذا كانت بكين جندت بالفعل “جواسيس صناعة”، دون علم هؤلاء الباحثين والعلماء، لأجل عزل حالات التجسس ومحاصرتها.

يذكر أن الولايات المتحدة تجري منذ سنوات ماضية تحقيقات داخلية حول تجسس الصين على الصناعات المحلية، في سياق برنامج يبدو بريئا في ظاهره حول الألف موهبة العالمية، ممن يدعون بمغريات كثيرة لزيارة الصين والمحاضرة في جامعاتها وتبادل خبرات وحديث عن أبحاث.

وكانت السلطات الأمريكية حكمت على الباحث هونجين تان، في العام الماضي، بالسجن سنتين بعد اكتشاف أنه “سرق تكنولوجيا البطاريات المقدرة قيمتها بنحو مليار دولار أمريكي”، بحسب الصفحة الرسمية لوزارة العدل الأميركية.

وفي سياق تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “إف بي آي”، في قضايا التجسس الصناعي على خلفية البرامج الصينية لجذب المواهب جرى الحكم على أحد رجال أعمال هيوستن، الأمريكي من أصول صينية شان شي، بالسجن 16 شهرا بسبب سرقته تقنيات تتعلق بصناعة الغواصات. 


Comments

comments

شاهد أيضاً

مصير غامض لعشرات المصريين بعد احتجازهم في ليبيا

تقدم عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب في مصر عصام العمدة، ببيان عاجل موجه …