الطاقة الدولية تتوقع انخفاضا تاريخيا في طلب النفط


قالت وكالة الطاقة الدولية إنها ما زالت تتوقع انخفاضاً قياسياً للطلب على النفط في 2020، وقدرته بنحو 8.6 مليون برميل يوميا مضيفة أنه الأكبر في التاريخ بحسب “رويترز”.

وأضافت الوكالة في تقريرها الشهري أنه من المتوقع أن ينخفض الطلب 8.6 مليون برميل يوميا، لتقلص بذلك تقديرها السابق بواقع 690 ألف برميل يوميا.

ورجحت الوكالة التي مقرها باريس انخفاض الأشخاص الذين سيعيشون في ظل إجراءات عزل عام تهدف إلى احتواء فيروس كورونا إلى 2.8 مليار شخص، بحلول نهاية مايو، بانخفاض من تقدير سابق بأربعة مليارات في أبريل.

وأكدت وكالة الطاقة الدولية اليوم أن الطلب على النفط ما زال يتجه لتسجيل تراجع قياسي خلال العام الجاري، لكنها قللت من توقعاتها للانخفاض مستندة في ذلك إلى تخفيف إجراءات العزل العام.

وأرجعت خفض التوقعات أيضا إلى حركة تنقل أقوى من المتوقع في بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكذلك ارتفاع الطلب الصيني مع تعافي البلاد من تفشي الفيروس.

وأشارت إلى أن ”النشاط الاقتصادي بدأ تعافيا تدريجيا لكن هشا. على الرغم من ذلك تظل هناك حالة كبيرة من الضبابية، على رأسها ما إذا كانت الحكومات تستطيع تخفيف إجراءات العزل العام بدون أن يؤدي ذلك إلى ظهور حالات تفش جديدة لكوفيد-19“.

وفي تصريحيين متناقضين نسبا إلى فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية أنه “يستبعد توازن سوق النفط بفعل تخفيضات إنتاج جديدة من السعودية وآخرين”، وفي تصريح آخر ل”TRT” التركية قال بيرول رويترز: إنه يعتقد أن تخفيضات الإنتاج التي أعلنت في الآونة الأخيرة كافية لتحقيق توازن في أسواق النفط”.

ورجح أن تراجع النفط تأتي في ظل مخاوف من موجة ثانية من فيروس كورونا وارتفاع مخزونات أمريكا.

وصرح رئيس صناعة وأسواق النفط لدي وكالة الطاقة الدولية ل “رويترز” قائلا: “إن أسعار النفط ربما ترتفع مع انخفاض المخزونات في النصف الثاني من 2020.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن الحكومة دعت دول أوبك وروسيا وغيرها من الدول المنتجة “أوبك بلس” إلى الالتزام بنسب الخفض المحددة لإنتاج النفط ”وتقديم المزيد من الخفض في الإنتاج، للإسهام في إعادة التوازن المنشود لأسواق البترول العالمية”.

وقالت أربعة مصادر في “أوبك بلس” الثلاثاء الماضي، إن منظمة أوبك وحلفاءها يريدون الحفاظ على تخفيضات النفط الحالية إلى ما بعد يونيو، وهو موعد الاجتماع القادم لمجموعة “أوبك+”، لتعزيز الأسعار والطلب اللذين تضررا بشدة من جائحة فيروس كورونا.
تراجع 2%
وتراجعت أسعار النفط نحو 2 % أمس الأربعاء، رغم أول تراجع في مخزونات الخام الأمريكية منذ يناير الماضي، إذ أجج رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بواعث القلق بتصريحات قاتمة تحذر من أشهر عديدة قد يستغرقها تعافي الاقتصاد من جائحة فيروس كورونا.

وظهر سعر خام القياس العالمي “برنت” على انخفاض 79 سنتا، بما يعادل 2.6 % إلى 29.19 دولار للبرميل، وأغلقت العقود الآجلة لخام القياس الأمريكي “غرب تكساس” الوسيط منخفضة 49 سنتا أو 1.9 % عند 25.29 دولار للبرميل.
وتراجع الخام الاربعاء هو وسائر الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم بفعل إشارات حكومية على أن الانتعاش قد يستغرق وقتا.

وقال
جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي تقييما متشائما للاقتصاد الأمريكي أمس الأربعاء، وجدد تشككه في أسعار الفائدة السلبية.
وقال بوب ياوجر، مدير عقود الطاقة لدى ميزوهو في نيويورك، “ثمة سحابة سوداء بسبب ذلك.. كانت تصريحات من السلبية بحيث بددت حتى أثر تقرير (مخزون النفط الأمريكي الأسبوعي) الذي كان ببساطة الأكثر مدعاة لرفع الأسعار منذ يناير”.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن مخزونات الولايات المتحدة من الخام انخفضت 745 ألف برميل الأسبوع الماضي، بينما توقع المحللون في استطلاع أجرته رويترز ارتفاعها 4.1 مليون برميل.


Comments

comments

شاهد أيضاً

ارتفاع الوفيات بين المعتقلين داخل سجون السيسي إلى 1095 شخصا منذ انقلابه

أفادت بيانات حقوقية بارتفاع حصيلة وفيات المعتقلين داخل السجون المصرية، إلى 1095 معتقلا، منذ الانقلاب …