أخبار عاجلة

العبادى يطلب مهلة للتعديل الوزارة  والصدر يدعو لتواصل المظاهرات

أمهل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الكتل السياسية حتى الأربعاء المقبل لترشيح تكنوقراط لتولي تسع وزارات في إطار التعديل الذي ينوي إجراءه، فيما دعا الزعيم الديني مقتدى الصدر الى استمرار التظاهر حتى «تحقيق إصلاحات جوهرية».

وجاء في بيان لمكتب العبادي أن «رئاسة الوزراء وجهت كتاباً رسمياً إلى الكتل السياسية لإنجاز عملية التعديل، وتقديم أسماء المرشحين المؤهلين من التكنوقراط لتحمل مسؤولية الوزارة التي يرشح إليها كل منهم، من حيث الكفاءة والمهنية والنزاهة». ودعا الكتل إلى «إرسال السير الذاتية لمرشحيها لتتولى لجنة الخبراء التي شكلها مراجعتها وتقديم المشورة، على أن ترد الإجابات الى مقر اللجنة في موعد أقصاه الأربعاء المقبل».

وكان العبادي دعا الجمعة، الكتل البرلمانية ومنظمات المجتمع المختلفة إلى ترشيح أشخاص «يتمتعون بالنزاهة والمهنية من التكنوقراط»، وأكد في بيان أن «لجنة الخبراء المستقلة ستتولى مراجعة السير الذاتية للمرشحين ورفع الأسماء» إليه.

وقال النائب عن «التحالف الوطني» الشيعي جاسم محمد جعفر إن رئيس الحكومة سيختار الوزراء في ضوء عملية الإصلاح المرتقبة، وأكد ان التغيير «سيطاول نحو 9 وزارات من أصل 22 للإبقاء على شرعية الحكومة»، وأوضح أن «الهيئات المستقلة ستقلص إلى 15 هيئة بدلاً من 22»، وأشار إلى وجود «ضغوط، وسيطاول التغيير 5 وزارات للتحالف الوطني، و3 وزارات للقوى الوطنية السنية، ووزارة للتحالف الكردستاني»، لكنه رفض تسمية الوزارات.

الى ذلك، طالب الصدر، خلال كلمة ألقاها أمس، المحتجين بـ «الاستمرار في تظاهراتهم للضغط على الحكومة حتى تحقيق الإصلاحات الجوهرية»، وقال إن «الإصلاح يجب أن يشمل كل مفاصل الدولة من دون فرق بينها، بل يجب أن يشمل القضاء الذي سيّسته الحكومة السابقة بعد أن باعت الوطن للإرهاب، وقدمته إليه على طبق من ذهب»، ودعا إلى ضرورة أن «يشمل الإصلاح مفوضية الانتخابات والمؤسسات المالية والمصارف».

وأضاف  «إذا كان رئيس الوزراء جاداً بالإصلاح فعليه تقديم بعض الأمور لإثبات حسن النية، من خلال توزيع بعض الأراضي التي نهبتها الجهات الحكومية الفاسدة، كما وعد هو في وقت سابق، على مستحقيها بنظام وشروط وقيود».

وطالب بـ «ضرورة إرجاع الأموال المسروقة إلى المواطنين،  وعلى الجهات المختصة العمل على ملاحقة الفاسدين من دون استثناء، وإحالتهم على قضاء عراقي نزيه لاسترجاع الأموال المنهوبة والحقوق المسروقة».

وكانت الهيئة السياسية للتيار الصدري أعلنت عدم التراجع عن الإصلاحات التي اقترحها زعيمها، وقال عضو الهيئة مشرق ناجي في بيان: «لا تراجع ولا بديل عن تطبيق الإصلاحات التي أطلقها السيد مقتدى الصدر في بيانه المتضمن معالجات مهمة للملف السياسي والأمني والإقتصادي والقضائي». وسبق أن كلف الصدر فريقاً من الخبراء ليختار وزراء تكنوقراط، يقدمهم الى العبادي، بعد أن أمهله 45 يوماً لتنفيذ وعوده.

شاهد أيضاً

قال شادي الغزالي حرب، في تحليل بمجلة “فورين بوليسي” الأمريكية أن عبد الفتاح السيسي يرفض لعب دور أمني في قطاع غزة بعد حرب الاحتلال الإسرائيلي الراهنة، التي تفترض القضاء على حركة “حماس” لثلاثة أسباب هي موقف الجيش والأزمة الاقتصادية وجماعة الإخوان المسلمين. في وقت سابق من الشهر الجاري، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن السيسي رفض اقتراحا ناقشه مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز يقضي بأن “تشرف مصر على الأمن في غزة بعد هزيمة حماس، حتى تتولى السلطة الفلسطينية حكم القطاع”. واعتبر حرب أن “رفض القاهرة لعب أي دور في إدارة الأمن في غزة بعد حماس لا ينبغي أن يشكل مفاجأة، فعلى الرغم من أن مصر لديها مصالح كبيرة في تأمين حدودها مع غزة، ومنع أي تسلل لمقاتلي حماس، إلا أن الديناميكيات الداخلية المصرية تحد من مشاركتها في أي ترتيب مستقبلي”. وتابع أن “أولئك الذين يحاولون إقناع القاهرة بالمشاركة في مثل هذه المهمة الصعبة من خلال تقديم حزم المساعدات أو حتى تخفيف عبء الديون، يسيئون فهم العوامل الأساسية التي توجه عملية صنع القرار في مصر”. و”العامل الأول هو موقف الجيش، فالأولوية القصوى له هي تماسكه المؤسسي، وسيضحي بأي شيء وأي شخص للحفاظ على هذه الوحدة، كما فعل عندما سحب دعمه للرئيس السابق حسني مبارك في أعقاب ثورة يناير 2011″، كما أضاف حرب. وأردف: “بالتالي، تنظر المؤسسة العسكرية إلى تماسكها باعتباره سمة أساسية لاستقرارها وقوتها، ولن تخاطر بتعريض ذلك للخطر من خلال الشروع في أجندة لا تحظى بشعبية”. و”بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، ارتفعت شعبية القضية الفلسطينية إلى عنان السماء في مصر، إلى جانب العديد من الدول الأخرى العربية والإسلامية”، بحسب حرب. واستطرد: “كما أن ارتفاع حصيلة القتلى الفلسطينيين وصور الدمار الناجم عن العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة أدت إلى تأجيج المشاعر الشعبية في هذه البلدان ضد إسرائيل ومؤيديها، ودعم الفلسطينيين وكفاحهم لمقاومة الاحتلال”. ووفقا لحرب، فإنه “في ظل عداء الرأي العام المصري لإسرائيل (رغم معاهدة السلام القائمة منذ 1979)، لن يكون لدى الجيش الرغبة الكافية للمشاركة في مهمة أمنية في غزة تتضمن التعاون مباشرة مع إسرائيل للقضاء على أي جيوب متبقية لمقاومة حماس”. ولفت إلى “تصاعد الانتقادات العامة (في مصر) بالفعل في مواجهة التعاون بين الجيش المصري وإسرائيل في السيطرة المشددة على معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة، وعدم وصول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ إلى سكان غزة”. والعامل الثاني المحدد لسياسة مصر تجاه غزة، كما أردف حرب، هو “الاقتصاد الذي سيخضع لتغييرات، فبعد فترة وجيزة من الانتخابات (الرئاسية في ديسمبر المقبل)، سيتم تخفيض كبير آخر لقيمة العملة، وفقا للشروط التي فرضها النقد الدولي”. وزاد بأنه “على الرغم من الوضع الاقتصادي المتردي، فإن أي تخفيف للأعباء المالية عن مصر من جانب المؤسسات المالية المتعددة الأطراف سيتطلب جدولا زمنيا طويلا”. وتابع: “لذلك، من غير المرجح أن تستنتج القاهرة أن تخفيف الديون هو وسيلة لتهدئة المتظاهرين والتأثير على الرأي العام في هذه المرحلة”. ورأى حرب أن “التخفيض المتكرر لقيمة العملة والوضع المالي المتردي يعزى في المقام الأول إلى سياسات نظام السيسي الفاشلة والتركيز غير المتوازن على البنية التحتية والمشاريع العملاقة دون إنشاء شبكة أمان اجتماعي وقائية بشكل كافٍ أولا”. الإخوان المسلمون وبالنسبة للعامل الثالث لموقف السيسي من غزة، قال حرب إن “النظام المصري يضع عينه على خصمه اللدود جماعة الإخوان المسلمين، التي تنتظر استعادة مكانتها على المسرح السياسي”. وزعم حرب إن “التنظيم السياسي الإسلامي (الإخوان) تعرض لضربات كبيرة منذ 2013 أثرت على شعبيته وحضوره في الشارع، لكن النجاح العسكري الصادم الذي حققته حماس، وهي فرع من الإخوان، أعطى الجماعة حياة جديدة”. وزاد بأنه “رغم أن الدعم الشعبي المصري لحماس لا يقتصر على الحشود ذات الميول الإسلامية، إلا أن التطورات الأخيرة عززت وجود وأهمية جماعة الإخوان، وهي تحافظ على حضور إعلامي قوي من خلال قنواتها التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي”. و”قدرة الإخوان على التأثير على الرأي العام تكون أسهل بكثير عندما تتماشى مع المشاعر الشعبية الساحقة المؤيدة للفلسطينيين، وإذا وجه نظام السيسي الجيش للمشاركة في ترتيب أمني يؤدي إلى صدام مع حماس، فلن تضيع الإخوان الفرصة لزعزعة استقرار النظام الهش بالفعل”، بحسب تقدير حرب.

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “ارتكب واحدة من …