العراق.. البصرة تطالب بتعديل عقود التراخيص النفطية

طالبت الحكومة المحلية في محافظة البصرة وزير النفط الجديد جبار اللعيبي بتعديل عقود التراخيص النفطية التي حصلت بموجبها شركات عالمية مهمة على حقوق تطوير الحقول العراقية، بسبب تضمنها إجحافاً بحق المحافظة.

وقال رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة، علي شداد، لـ «الحياة» إن «هناك الكثير من البنود الواردة في عقود التراخيص لا تلائم تطلعات البصرة في الاستفادة من العقود التي أُبرمت مع شركات عالمية، كما أن هذه الشركات تنصلت من تنفيذ الكثير من البنود الواردة في العقود».

وأضاف أن «هناك فقرة في عقود جولات التراخيص تنص على إلزام الشركات النفطية بتخصيص مبلغ لا يقل عن خمسة ملايين دولار سنوياً لأغراض التدريب والتطوير والتأهيل والزمالات الدراسية، وهذه الفقرة مهملة طوال السنوات الماضية وتفسر من قبل وزارة النفط على أنها تستخدم لتدريب وتأهيل موظفي القطاع النفطي فقط».

وأشار شداد إلى أن «لجنة النفط والغاز تسعى لاستصدار قرار من مجلس المحافظة يلزم وزارة النفط بتخصيص ٥٠ في المئة من هذه المبالغ لتدريب وتطوير وتأهيل الشباب الباحثين عن العمل من أهالي محافظة البصرة».

وكان وزير النفط أشار في بيان له عقب تسلمه المنصب أخيراً أن «تلك العقود مسجلة لدى الأمم المتحدة، وهي عقود قائمة، ولكن عند إبرامها على عجل حدثت ثغرات أثرت سلباً على الجانب العراقي. كما أن الوزارة لا تريد أن تدخل في خلافات تعود بالضرر على العراق، لكن ضمن أولوياتنا تعديل تلك العقود، وبدأنا نقاشات كثيرة مع شركات التراخيص، وهناك تجاوب بعض الشيء، ونحن جادون في ضمان حقوق العراق».

وتُعد البصرة مركز صناعة النفط في العراق، إذ تملك نحو 59 في المئة من احتياطات البلاد النفطية، وبها أضخم الحقول مثل مجنون والرميلة وغرب القرنة، ويعمل في المحافظة العديد من الشركات النفطية الأجنبية الكبيرة مثل رويال داتش شل، وبرتش بتروليوم، و لوك أويل.

من جهته قال محافظ البصرة ماجد النصراوي لـ «الحياة» إن «الحكومة المحلية ملتزمة بحقها في المشاركة باللجنة المسؤولة عن تحديد المقاولين الذين يتم التعاقد معهم لتنفيذ مشاريع في بعض الحقول الواقعة في المحافظة، بالإضافة إلى أن مجلس الوزراء وافق على طلبنا خلال جلسته التي عقدها في البصرة، كما أصدر وزير النفط السابق أمراً بذلك، لكن الوزارة حالياً لا تريد التنفيذ».

وأضاف أن «رغبتنا في مشاركة شخصيات بصرية في تلك اللجنة تنبع من حرصنا على مشاركة شركات محلية من البصرة في تنفيذ بعض المشاريع ليتسنى لها تشغيل مواطنين من أبناء المحافظة للحد من مشكلة البطالة، إذ أن ٨٠ في المئة من الشركات التي تختارها اللجنة ويتم التعاقد معها هي من خارج البصرة، وفي ذلك إجحاف بحق المحافظة التي ينبغي أن تكون منها معظم الشركات لأنها تعاني كثيراً من الأضرار التي تخلفها المشاريع النفطية».

وكانت لجنة النفط والغاز النيابية أوضحت في بيان منتصف الشهر الجاري أن جولات التراخيص تشكل عقبة كبيرة أمام موازنة البلاد، إذ أنها تكلف موازنة الدولة ملايين الدولارات سنوياً.

شاهد أيضاً

السعودية تمدد وديعة بـ 5 مليارات دولار لدى البنك المركزي المصري

أكدت وكالة الأنباء السعودية، الثلاثاء، بأن المملكة مددت أجل وديعة قيمتها خمسة مليارات دولار لدى …