العراق.. الصدر يطالب بمنع سفر المسئولين المتهمين بالفساد

دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الحكومة العراقية إلى التحلي بالشجاعة في تنفيذ الإصلاحات «من دون مجاملة»، وطالبها بمنع سفر المسؤولين المتهمين بالفساد، وإقامة «صلاة موحدة لكل طوائف المسلمين». واتخذت اللجنة المشرفة على الاعتصام «التدابير اللازمة لتأمين هذه الصلاة الجمعة في ساحة التحرير»، فيما أعلن مجلس القضاء الأعلى الإفراج عن النائب السابق محمد الدايني بعفو خاص.

وقال الصدر في بيان، تسلمت «الحياة» نسخة منه، «وردنا خبر شبه مؤكد أن مسؤولين غادروا الخضراء وسافروا الى الخارج، أما خروجهم من المنطقة فهذا بحد ذاته ينطبق عليه القول يكاد المجرم يقول خذوني، اما سفرهم ولا سيما من المفسدين، فيقتضي الإسراع بمنعهم من السفر وإرجاعهم الى العراق فوراً وأهيب بالدول المعنية عدم إعطائهم الفرصة للتنصل والهرب».

وأضاف: «أجد من المصلحة إقامة تجمع في ساحة التحرير في صباح غدا الجمعة ، للاستعداد لإقامة صلاة موحدة في بغداد وضواحيها عند المعتصمين والمرابطين أمام بوابات الخضراء، آملين بأن يكون دخولهم سلماً وخروجاً بعد انتهاء الصلاة فوراً، سلماً أيضاً، من دون المعتصمين بطيبعة الحال، ولا بأس جداً في أن تكون جمعة موحدة لكل طوائف المسلمين لتكون عنواناً للوحدة والإصلاح».

وكرر الصدر دعوته إلى «الحوار مع كل الأطراف المعنية للوصول الى الإصلاح المنشود مع الكتل الأخرى غير التحالف الوطني، من حيث انه استجاب دعوتنا للحوار سابقاً».

كما دعا الكتل الى أن «تتحمل مسؤولياتها الوطنية أمام التحديات وإلا فهي مسؤولة أمام الله وأمام شعبها وستكون مقصرة في ذلك ولذا يجب أن تعلن موقفها بوضوح ومن دون تسويف». وأضاف : «يشيع البعض ان ما نقوم به إنما هو خلاف شيعي – شيعي، وهذا خاطئ، فليس عندي اشكال مع أي طرف شيعي مصلح، انما مشروعنا هو تحد شعبي عام امام الفساد الحكومي من دون النظر الى الدين أو العرق أو العقيدة أو حتى الانتماء الحزبي وغيره».

وجدد دعوته «رئيس الوزراء، كما عهدته بشجاعته، حين وقف مع إنهاء الولاية الثالثة (لمالكي) أن يكون شجاعاً في تنفيذ الإصلاحات «شلع» من دون مجاملة أو خوف من أي من الكتل المتسترة على فاسديها ومقصريها على أن يكون ذلك على مرحلتين لا أكثر ومعه سيكون قريباً إلى تطلعات الشعب وأمنياته».

الى ذلك، أكد عضو لجنة الاعتصام محمد الكعبي في اتصال مع «الحياة» أن «اللجنة تعمل على تهيئة مستلزمات الصلاة الموحدة التي دعا إليها سماحة القائد مقتدى الصدر في ساحة التحرير، فضلاً عن ضبط الأمن بعد التنسيق مع الجهات المعنية».

وأشار الى أن «المعتصمين سينسحبون باتجاه ساحة التحرير لإقامة صلاة الجمعة الموحدة وبانتهائها سيعودون إلى مخيماتهم مستمرين باعتصامهم، علماً ان الوجبة الثالثة ستلتحق غداً الخميس (اليوم) بالعدد ذاته أي ٦ آلاف معتصم بعد انسحاب الوجبة الثانية».

وأكد أن «الاعتصامات مستمرة حتى يقرر السيد الصدر خطوات جديدة ربما يعلنها بعد انتهاء المهلة التي حددها للحكومة لتنفيذ الإصلاحات وأمدها ٤٥ يوماً تنتهي الأحد المقبل».

وفي سياق متصل، أعلن مجلس القضاء الأعلى، إطلاق النائب السابق محمد الدايني بعفو خاص، وقال الناطق باسم المجلس عبدالستار بيرقدار في بيان، تسلمت «الحياة» نسخة منه، إن «المدان محمد الدايني أطلق بعفو خاص».

وأضاف أن «ذلك تم بناء على اقتراح من رئاسة الوزراء وصدور مرسوم جمهوري»، مشيراً الى أن «القضاء ليس له علاقة بهذا الإجراء».

يذكر أن المحكمة المركزية في منطقة الكرخ أصدرت حكماً غيابياً بإعدام الدايني خلال العام 2010، بتهمة المشاركة في التخطيط لتفجير كافتيريا مجلس النواب والمشاركة في عمليات مسلحة أخرى صنفت إرهابية.

Comments

comments

شاهد أيضاً

بوتين يعرض الجنسية الروسية على الأجانب حال انضمامهم لجيش بلاده

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين،على مرسوم يتعلق بتسهيل حصول الأجانب على الجنسية الروسية، في حال …