العراق.. 3 قوائم سنية تخوض الانتخابات التشريعية


مع انتهاء المهلة المخصصة للترشح للانتخابات العراقية، بات من المؤكد أن هناك 3 قوائم وتحالفات سنية عراقية ستخوض السباق الذي من المقرر أن يجرى في 10 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ولكن تلك القوائم خلت من السياسي المخضرم “إياد علاوي” للمرة الأولى.

فمن المقرر أن يخوض السُنة تلك الانتخابات بـ3 تحالفات سياسية رئيسية، تمخضت عنها المفاوضات والحوارات، التي أُجريت بين مختلف الأطراف خلال الفترة الماضية.

وأبرز التحالفات السنية التي تشكلت، هي تحالف “العزم” برئاسة رئيس المشروع العربي، “خميس الخنجر”، ومشاركة شخصيات وازنة مثل “سليم الجبوري”، و”خالد العبيدي”، و”جمال الكربولي” (اعتقل مؤخرا بشبهة الفساد).

فيما يعتزم رئيس البرلمان “محمد الحلبوسي” خوض الانتخابات من خلال تحالف “تقدم”، الذي أسسه خلال الفترة الماضية.

ويبرز التحالف الثالث تحت مسمى “المشروع الوطني للإنقاذ”، وهو برئاسة “أسامة النجيفي”، ومشاركة شخصيات سياسية أخرى من محافظة نينوى؛ أبرزهم “خالد سلطان”، نجل “سلطان هاشم” وزير الدفاع في عهد الرئيس الراحل “صدام حسين”.

وبحسب موقع “الجزيرة.نت”، واجهت تلك التحالفات اعتراضات وانتقادات بسبب عدم تشكيل تحالف رئيس واحد، كما حصل في أغلب الانتخابات السابقة، فضلا عن عدم جدواها وسرعة تفككها عقب تشكيل الحكومة.

لكن النائب السابق والقيادي في تحالف “العزم”، “محمد نوري”، قال إن الواقع السياسي في البلاد يفرض مثل تلك التحالفات، بسبب التباين في الآراء والخلاف في وجهات النظر؛ لذلك فإن الشخصيات والأحزاب تتحالف مع من يوافقها في الرؤى ومعالجة المشكلات، التي تعاني منها المناطق التي استعيدت من تنظيم “الدولة”.

ويرى القيادي “نوري” أن هناك جملة مسائل بحاجة إلى التصحيح؛ مثل الدبلوماسية البرلمانية، والتوازن في العلاقات، فضلا عن الملفات المحلية العالقة.

وتعتمد التحالفات الجديدة على جمهور واسع في المحافظات التي تتشكل فيها؛ إذ يتوفر تحالف “تقدم” بزعامة “الحلبوسي” على قاعدة شعبية بناها خلال الفترة الماضية.

فيما يعتمد تحالف “المشروع الوطني للإنقاذ” على جمهوره في مدينة الموصل (شمال)، خاصة العناصر الأمنية في حرس نينوى، التي شكّلها محافظ نينوى السابق “أثيل النجيفي”، فضلا عن فئات عشائرية وأخرى شبابية.

 واعتمد التحالف الجديد “العزم” على شخصيات من الصف الأول استقطبها ضمن صفوفه؛ مثل “مثنى السامرائي”، و”أحمد الجربا”، و”سليم الجبوري”، و”خالد العبيدي”، و”محمد الكربولي”، وآخرين.

ويرى الخبير في الشأن العراقي، “يحيى الكبيسي”، أن التحالفات السنية هي تحالفات انتخابية تكتيكية، عمادها التمويل من جهة، والعلاقة بالسلطة ومؤسسات الدولة من جهة ثانية؛ لكنها تنتهي حال إعلان نتائج الانتخابات، لتلتحق بالجهة التي ستحصل على رئاسة مجلس النواب وتحتكر القرار السني.

ويضيف “الكبيسي” أن المتغيرين الرئيسين في المشهد السني خلال هذه الانتخابات، هما نهاية قوائم “إياد علاوي” السنية إلى غير رجعة، مع تزايد حضور سلاح الفصائل الشيعية وتأثيرها على الانتخابات بشكل أكبر مما كان عليه الأمر في 2018.

ويمثل العرب السُنّة في البرلمان الحالي 71 نائبا (من أصل 329) منذ انتخابات 2018 بعدما كان عددهم 90 نائبا في الدورة التشريعية السابقة (2014 إلى 2018).

 

 

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، تقدم 3500 مرشح لخوض الانتخابات النيابية المبكرة (من ضمنهم القوائم)، وذلك خلال فترة الترشح التي انقضت في 1 مايو/أيار الجاري.

ويحق لـ25 مليونا و139 ألفا و375 ناخبا المشاركة في الانتخابات النيابية المبكرة في البلاد.

والانتخابات هي مطلب رئيسي للحراك الشعبي الذي قاد احتجاجات واسعة في البلاد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، ونجح في إقالة رئيس الحكومة السابق “عادل عبد المهدي” نهاية العام نفسه.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

“أبو مرزوق”: مستعدون لوقف القتال حال توقف إسرائيل عملياتها ضد الأقصى والقدس

أكد موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن الحركة مستعدة لوقف أي …