العربي: نأمل دعم الصين للقضية الفلسطينية في مؤتمر باريس

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي إن الجامعة حريصة على تعزيز العلاقات العربية الصينية والوصول بها إلى مرحلة بناء علاقة استراتيجية شاملة تخدم الإقليمين وتحافظ على مصالحهما على المستوى الدولي.

وأعرب العربي في كلمته اليوم الخميس أمام الجلسة الافتتاحية للدورة السابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني بالعاصمة القطرية “الدوحة”، عن أمله في أن يحرز التعاون العربي الصيني تقدمًا على صعيد القضايا والأزمات العربية وأن تلعب الصين دورًا مهمًا حول مؤتمر باريس لدعم القضية الفلسطينية وإنفاذ حل الدولتين.

كما أعرب عن أسفه الشديد لعدم إحراز تقدم على صعيد القضية الفلسطينية والتي تشهد حالة من الجمود في ظل عدم وجود أي مبادرات جدية لإيجاد حل عادل وشامل ودائم لهذه القضية المحورية التي يرتكز عليها إلى حد كبير الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ولا حلول تلوح في الأفق القريب في ضوء تعنت الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وأضاف العربي في كلمته التي وزعتها الجامعة العربية، أهمية العمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والسعي كذلك لإعادة طرح وتبني قرار في مجلس الأمن يؤكد على مبدأ حل الدولتين وفقاً لمبادرة السلام العربية، ويضع جدولاً زمنياً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين، وإيجاد تسوية نهائية للقضية الفلسطينية مع وجود آلية رقابة دولية تضمن التنفيذ الدقيق.

وذكر أنه تجري حالياً مشاورات واتصالات على المستوى الدولي حول توفير الدعم للمبادرة الفرنسية الخاصة بعقد مؤتمر دولي لإيجاد الحل السياسي وفق المرجعيات والتفاهمات والمبادرة المتفق عليها وإيجاد آلية عملية من قبل مجلس الأمن لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

وأشاد العربي بالموقف الصيني الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، معربا عن تطلعه لمزيد من الدعم من الأصدقاء الصينيين بما يسهم في تحقيق التسوية الشاملة والعادلة التي نتطلع إليها بالنسبة للقضية الفلسطينية.

وعلى صعيد الأزمة السورية، قال العربي إنها تشكل بشقيها السياسي والإنساني تحدياً بالنسبة للمجتمع الدولي، وتعد أكبر أزمة إنسانية في القرن الحادي والعشرين، معربا عن أمله في أن تفضي الجهود الجارية إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية على أساس البيان الختامي لمؤتمر “جنيف 1” لعام 2012 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة تمهيداً لإيجاد حل سياسي لهذه الأزمة يحقن دماء الشعب السوري ويحافظ على وحدة وسيادة واستقرار سوريا.

وعن الأوضاع في ليبيا، أكد العربي أن التوقيع على الاتفاق السياسي الليبي في الصخيرات في ديسمبر الماضي، وانتقال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي إلى العاصمة طرابلس، شكل تطورًا هامًَا على صعيد تسهيل عملية الانتقال السياسي، داعيًا في هذا السياق كافة الأطراف السياسية الليبية والمجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة والدعم الكامل لحكومة الوفاق الوطني الليبي من أجل تمكينها من استكمال تنفيذ بنود اتفاق الصخيرات، بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وأمنها واستقرارها.

وبشأن اليمني، أكد العربي دعم الجامعة العربية للحكومة الشرعية في اليمن ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، داعيا جميع الأطراف اليمنية إلى تسوية الخلافات عن طريق الحوار والتشاور.

كما دعا الميليشيات الانقلابية إلى الالتزام بإجراءات بناء الثقة التي تعهدت القيام بها، مرحبا باستضافة دولة الكويت لمحادثات السلام بين أطراف النزاع اليمني وصولاً إلى حل سلمي يحقن دماء الأشقاء في اليمن.

وحذر العربي مجددًا من تفاقم ظاهرة الإرهاب التي أصبحت ظاهرة عالمية تشكل تحدياً خطيراً على الأمن والسلم الدولي، مشيرا إلى أن تلك الظاهرة نمت وترعرعت على الأزمات المتفاقمة وعلى التدخلات الأجنبية في الدول العربية، مما ساهم في إطالة أمد هذه الأزمات وتعقيدها، مؤكدا على أهمية توطيد التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب واجتثاث جذوره من المنطقة من خلال مقاربة شاملة تعالج كافة جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والأيديولوجية.

شاهد أيضاً

واشنطن تنقل رصيف غزة العائم لاسرائيل.. هل تخشى هجمات للمقاومة بعد عملية “النصيرات”؟

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، الجمعة 14 يونيو 2024، أنها قررت نقل الرصيف العائم مؤقتاً …