“العفو الدولية”: «كورونا» استُخدم لتصعيد القمع عربيا وفاقم انعدام المساواة عالميًا


قالت منظمة العفو الدولية إن وباء «كورونا» تسبب في تزايد التمييز في كثير من دول العالم، وأن تفشي الفيروس أظهر تأثر أوضاع حقوق الإنسان العالمية سلبًا نتيجة سنوات من اﻷزمات السياسية والمالية في أنظمة الحوكمة، ما أدى لانتهاكات الحقوق في الحياة والصحة والحماية الاجتماعية، وكذلك قمع المعارضة، والانتهاكات القائمة على النوع الاجتماعي.

وضمن تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان في العالم، الصادر أمس، شاملًا قراءة لأوضاع حقوق الإنسان في 142 دولة، أشارت المنظمة إلى أنه مع تفشي كورونا، شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العام الماضي تزايد الانتهاكات في حق السجناء واللاجئين والمهاجرين.

بحسب التقرير، تشاركت دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، ومن بينها مصر، في فرض قيود على حرية التعبير خلال الجائحة، وحبس بعض مقدمي الخدمات الصحية بعد اعتراضهم على نقص المعدات وسبل توفير الحماية.

بخلاف ذلك، رصد التقرير، في فقرات مختلفة منه، استمرار السلطات المصرية خلال العام الماضي في معاقبة أي معارضة علنية أو مفترضة، وقمع الحق السلمي في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات وحتى الانضمام لها، واحتجاز مئات الصحفيين والنشطاء، وحبسهم احتياطيًا في ظروف سيئة، فضلًا عن حبس نساء استنادًا على تهم تتعلق بالآداب العامة أو طريقة كسبهن للمال من خلال الإنترنت.

إقليميًا، رصد التقرير تعرض العديد من العمال الأجانب في الدول التي تنتهج نظام الكفالة مثل البحرين، والأردن، والكويت، ولبنان، وعمان، وقطر، والسعودية، والإمارات العربية المتحدة، للطرد التعسفي من وظائفهم جراء الجائحة، فضلاً عن الامتناع عن سداد أجورهم لأشهر.

وفي إفريقيا أشارت العفو الدولية لتفاقم التأثير المدمر للنزاع المسلح في بلدان مثل إثيوبيا وموزمبيق والكاميرون ونيجيريا بسبب الوباء، حيث استخدمه عدد من الدول لقمع حقوق الإنسان وقتل المدنيين واعتقال المعارضين وأنصارهم.

عالميًا، انتقد التقرير الإجراءات التي وصفها بالتافهة مثل قرار مجموعة العشرين بتعليق تسديد ديون 77 بلدًا العام الماضي، مع مطالبتها بتسديدها مع فوائدها لاحقًا، مؤكدًا أن من شأن تلك المطالبة أن تشكل تهديدًا بخلق صعوبات اقتصادية واجتماعية لملايين البشر.

كما أشارت المنظمة في تقريرها إلى أن أكثر من 90 دولة فرضت قيود تصدير على الأجهزة الطبية ومعدات الحماية الشخصية ومنتجات دوائية وأغذية وسلع أخرى، مطالبة السلطات في أنحاء العالم بتسريع عملية إنتاج وتوزيع اللقاحات للجميع.


Comments

comments

شاهد أيضاً

نتنياهو في تعليق ديني علي هجوم إيران: “استمروا في الاحتفاظ بسيف داوود في أيديكم”

استخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي كلمتين لهما مدلولات دينية رمزية، للتعليق على الهجوم المنسوب لإسرائيل على …