الغنوشي: النهضة أكبر من أن يزج بها في قضايا إرهاب

قال رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي إن قيادة الحركة نادمة على دعمها الرئيس قيس سعيّد في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية والتصويت لصالحه في نوفمبر 2019.

وأضاف الغنوشي لـ”الجزيرة مباشر”، أن “ما كان لنا أن نقع في مثل هذا الخطأ السياسي، سيما أن قيس سعيّد أبان للجميع أنه عاجز عن المحافظة على الثورة التونسية وقيم السلم الاجتماعي”.

وتابع الغنوشي “قيس سعيّد بعيد جدًا من أن يكون في مستوى تطلعات الشعب التونسي، وهو عاجز عن تحقيق ولو نسبة ضئيلة من الإنجازات التي تحققت خلال العشرية السابقة في قطاعات حساسة مثل حرية الصحافة والانتخابات النزيهة ودعم شروط الانتقال الديمقراطي”.

وقلل الغنوشي من أهمية بعض الدعوات التي تطالبه بالخروج من المشهد السياسي، موضحًا أن مشكلة تونس الحقيقية هي “فرض الوصاية التي يريد البعض أن يمارسها على الشعب”، داعيًا سعيّد إلى “ضرورة احترام الشعب التونسي في تنوعه وتعدده خاصة المخالفون لمواقفه وتوجهاته”.

وحول ما أثير بخصوص مثوله أمام القضاء في قضية “التسفير إلى بؤر التوتر”، قال الغنوشي إن الأمر أكبر من أن يختزل في “التنكيل بشخص راشد الغنوشي والنيل منه سياسيًا”، معتبرًا أن الأمر يتعلق بالتنكيل بالقيم الديمقراطية وطموحات الشعب التونسي الذي يسعى للحفاظ على مكاسب ثورته.

وقال إن الادعاء العام التونسي حقّق معه في قضية يعود تاريخها لعام 2014، وإنه “جمع وقائع مختلفة لصناعة صورة عن الحركة التي كانت تصدر الشباب إلى سوريا”، مؤكدًا أن هذه الوقائع لا تتوافر على أي حجج أو أدلة لإدانة حزب النهضة وتدجينه.

وقال الغنوشي إن “جميع هذه المحاولات اليائسة التي يلجأ إليها الرئيس قيس سعيّد الغاية منها هو حرف انتباه الرأي العام التونسي عن الواقع السياسي المتأزم وحالات الاحتقان الناجم عن السياسة الاقتصادية والفاشلة التي تبناها الرئيس قيس سعيّد”.

وقال إن قيس سعيّد يريد “نقل الصراع حول مستقبل تونس من صراع اجتماعي واقتصادي إلى صراع أيديولوجي مع حركة النهضة”، لكنه ذكر أن الحركة “أكبر من أن يتم الزج بها في قضايا الإرهاب أو قضايا أخرى جانبية”.

وأضاف أن حركة النهضة “من أكثر الحركات الإسلامية في العالم العربي التي نظَّرت للتوافق بين الديمقراطية والإسلام ورفض فكر العنف، على اعتبار أن الإسلام هو دين سلم وسلام في المقام الأول”.

وبعد انتهاء التحقيق معه الأربعاء، قال راشد الغنوشي إن الاتهامات التي وجهت له في قضية شبكات “التسفير إلى بؤر التوتر والإرهاب” خارج البلاد، لا سند لها وهناك محاولات لإقصاء خصم سياسي.

وألقت السلطات الشهر الماضي القبض على مسؤولين أمنيين سابقين وعضوين من النهضة بتهم تتعلق بسفر تونسيين إلى سوريا.

وقدرت مصادر أمنية ورسمية في السنوات الماضية أن نحو 6 آلاف تونسي توجهوا إلى سوريا والعراق في العقد الماضي للانضمام إلى جماعات مسلحة، ومنها تنظيم الدولة.

 

Comments

comments

شاهد أيضاً

كواليس محادثات حماس والأسد .. الحركة رفضت الاعتذار والنظام وضع شرطين للتطبيع

أثار قرار حركة “حماس” إعادة العلاقات مع نظام بشار الأسد في سوريا، بعد أكثر من …