الغنوشي والنهضة يردان على عريضة تطالبه بعدم الترشح لولاية ثالثة


فجرت رسالة أمضاها 100 قيادي من حركة النهضة، تطالب رئيسها بعدم الترشح لعهدة جديدة، نقاشا حادا داخل الحركة حول استحقاقات الحزب الانتخابية، وتكريس مبدأ التداول على الزعامة، فيما سارع راشد الغنوشي للرد على أصحابها.

وضمت الرسالة التي جاءت على شكل “نصيحة”، وحملت عنوان “مستقبل النهضة بين مخاطر التمديد وفرص التداول”، إمضاء قيادات وازنة داخل الحركة تتوزع بين مجلس الشورى والمكتب التنفيذي ونواب الكتلة، على غرار عبد اللطيف المكي ونور الدين العرباوي وفتحي العيادي وسمير ديلو وآخرون.

قالت حركة النهضة التونسية، إن لجان الإعداد لمؤتمرها المقبل ستتفاعل مع كل المقترحات، بما في ذلك العريضة التي تطالب زعيمها راشد الغنوشي، بتأكيد عدم نيته الترشح لولاية ثالثة.

وأكدت الحركة أنها “تتفهم هذه المبادرة (العريضة) وغيرها”، وأشارت إلى أن لجنتي الإعداد المادي والمضموني لبلورة اللوائح وإدارة الحوار في المؤتمر العام “هي الأنسب للتفاعل مع كل المبادرات”.

الغنوشي يرد

ورد رئيس حركة النهضة على الرسالة المطالبة بتنحيه لم يتأخر كثيرا، حيث عبر في رسالة لم تخل من نبرة العتاب عن رفضه لما وصفها بـ”الشروط الإقصائية المسبقة”

وقال الغنوشي في الرسالة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها، إن “الزعماء جلودهم خشنة، يتحملون الصدمات، ويستوعبون تقلبات الزمان، ويقاومون عامل التهرئة”

وتساءل شيخ الحركة إن كان من لوازم الديمقراطية الحزبية تغيير القيادات في مدد معينة بصرف النظر عن كونهم أصابوا أم أخطؤوا، مؤكدا على وجود خطأ متعمد بين مقتضيات مجال الحزب ومجال الدولة.

واعتبر أن المطالبين بعدم ترشحه لعهد جديدة “يتغطون بالديمقراطية لفرض وصايتهم على المؤتمر القادم بشروط إقصائية مسبقة لا ديمقراطية”، في سبيل “استبعاد زعيم الحركة”

وأوصى في ختام رسالته قواعده وأنصاره بالهدوء والحفاظ على “عقد الأخوة وآداب الاختلاف ووحدة صفهم وأمانة دماء الشهداء ومعاناة عشرات الآلاف من المناضلات والمناضلين”، معتبرا أن الأمر لا يتعدى كونه “زوبعة” عابرة.

وتعول القيادات، التي أمضت على الرسالة، على تكريس مبدأ التداول داخل الحركة، وانتخاب رئيس جديد خلافا للغنوشي خلال مؤتمرها الـ11 القادم وفق مقتضيات نظامها الداخلي.

ينص الفصل 31 من النظام الأساسي المنقح للـ”نهضة”، والمتعلق بشروط انتخاب رئيس الحزب على أنه لا يحق لأي عضو أن يتولى رئاسة الحزب لأكثر من دورتين متتاليتين، وأن يتفرغ رئيس الحزب فور انتخابه لمهامه على رأس الحركة.

وسبق أن عقدت الحركة في 12 يوليو/تموز 2012، أول مؤتمر علني لها في تونس، بعد عقود من العمل السري، هربا من بطش النظام، جددت خلاله انتخاب راشد الغنوشي على رأس الحركة لعهدتين متتاليتين، كل عهدة 4 سنوات، من 2012 إلى 2020.


Comments

comments

شاهد أيضاً

فرنسا تخشى دعوات المقاطعة وتطالب الدول الإسلامية بعدم الاستجابة لها

حثت وزارة الخارجية الفرنسية الدول الإسلامية التخلي عن مقاطعة المنتجات التي تتم صناعتها في فرنسا …