القوات العراقية تستعد لتحرير قضاء هيت بالرمادى بدلا من الفلوجة 

تستعد قوات الأمن العراقية لإطلاق عملية، خلال أيام، لتحرير قضاء «هيت»، غرب الرمادي، بدلاً من مدينة الفلوجة حيث تخضع معركتها لحساسيات أمنية وسياسية، فيما وصلت تعزيزات أميركية جديدة إلى قاعدة «عين الأسد» في بلدة البغدادي التابعة للقضاء.

وتتواصل منذ أيام عملية تسليم ملف الأمن في الرمادي من قوات مكافحة الإرهاب إلى الجيش والشرطة المحلية ومقاتلي العشائر، وتم نقل عدد من أفواج المكافحة إلى بلدة «البغدادي».

وقال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي لـ «الحياة» إن «قوات الأمن ستشن عملية تحرير قضاء هيت والبلدات التابعة له خلال أيام»، وأشار إلى أن «طلائع القوات القتالية من مكافحة الإرهاب وقوات البادية والجزيرة أنهت استعداداتها».

وأضاف أن «القيادات العسكرية رأت أن تحرير هيت يمثل أهمية كبيرة في الوقت الراهن لأنه سيفك الحصار المفروض على بلدة البغدادي والسيطرة على الطريق البري إلى قضاء حديثة المحاصر أيضاً منذ شهور». ولفت إلى أن «قوات الأمن بالتنسيق مع التحالف بدأت منذ أيام عمليات قصف جوية لمعاقل التنظيم ودفاعاته في هيت كما تم رمي منشورات تدعو الأهالي إلى مغادرة المدينة».

وسيطر «داعش» على قضاء هيت صيف 2014 بعد انسحاب قوات الأمن منها، ونفذ مجزرة بحق أبناء عشيرة «البونمر» وأعدم المئات وسط المدينة بتهمة التحالف مع الجيش.

من جهته، قال شعلان النمراوي، وهو أحد شيوخ «هيت» إن «معركة تحرير المدينة ستكون سريعة وغير صعبة قياساً بمعركة الرمادي، وقال لـ «الحياة» إن «معلومات من داخل المدينة تؤكد هروب عناصر التنظيم باتجاه صحراء الأنبار في مدينة الرطبة».

 وأضاف أن «قوات الأمن تأخرت كثيراً في تحرير هيت وسبق أن أبلغناهم قبل شهور أن التنظيم لا يمتلك أي قوة عسكرية فيها وتتم إدارتها من قبل عناصر محليين»، ولفت إلى أن المعركة المقبلة «ستبدأ من ناحية كبيسة باتجاه مركز هيت».

وأفادت مصادر أمنية في الأنبار أن قوة أمريكية  قتالية خاصة وصلت الليلة قبل الماضية إلى قاعدة «عين الأسد الجوية» في ناحية البغدادي، بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لإطلاق عملية تحرير هيت.

وأضافت أن القوة مزودة أسلحة متوسطة وثقيلة مع أجهزة مراقبة وعدد من المروحيات.

إلى ذلك، أعلن قائد جهاز مكافحة الإرهاب في الأنبار الفريق الركن عبد الغني الأسدي في بيان أمس أن قواته «سلمت أرض مدينة الرمادي بعد تطهيرها من داعش إلى قوات الجيش والشرطة، وانسحبت لتعيد ترتيب صفوفها، استعداداً للعمليات المقبلة».

وتراجعت الحكومة عن خططها لتنفيذ عملية تحرير الفلوجة،وقالت مصادر محلية إن «حساسيات أمنية وسياسية يجب حسمها قبل الشروع بالعملية أبرزها تلك المتعلقة بشروط الولايات المتحدة إبعاد فصائل «الحشد الشعبي عن المعركة».

وتشير مصادر إلى أن مفاوضات تجري حالياً لإقناع الفصائل بالانسحاب من محيط الفلوجة وتسليمها إلى الجيش، ولكنها ترفض الانسحاب واقترحت البقاء في أماكنها وعدم اقتحام وسط المدينة.

Comments

comments

شاهد أيضاً

العفو الدولية: لدينا وثائق تثبت صدور تعليمات بقتل المتظاهرين في إيران

قالت منظمة العفو الدولية “أمنستي” إنها حصلت على وثائق تثبت أن تعليمات صدرت على أعلى …