الرئيسية / سلايد / الكويتيون يتظاهرون ضد “فقدان الأمل” في “ساحة الإرادة”

الكويتيون يتظاهرون ضد “فقدان الأمل” في “ساحة الإرادة”

علامات اونلاين – وكالات:


وسط حضور نسائي كبير، تظاهر مئات المواطنين الكويتيين والنواب البرلمانيون السابقون وناشطون حقوقيون، مساء 6 تشرين الثاني/نوفمبر، في ساحة الإرادة، أمام مجلس الأمة، ضد “الفساد وتجاوز الدستور وفقدان الأمل”.

خرج الكويتيون استجابةً لدعوة أطلقها النائب السابق صالح الملا، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للمشاركة في وقفة احتجاجية بعد موافقة السلطات على تنظيمها تحت شعار “بس مصخت”، أي “كفى”.

وأكدت صحيفة “الجريدة” الكويتية أن الأعداد قُدّرت بـ”الآلاف”.

الصمت أبلغ رسالة

بدأ المواطنون في التوافد إلى ساحة الإرادة قبل ساعة من موعد التظاهرة، ولوحظت مشاركة مكثفة للعنصر النسائي.

وعلت هتافات المتظاهرين، رافعةً عدة مطالب، أبرزها “القضاء على الفساد” و”إسقاط القروض التي أثقلت كاهلهم” و”حل أزمة البدون التي طال أمدها”.

وخصّ المتظاهرون رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بالهتاف، مطالبين برحيله رفضاً لقانون سبق أن اقترحه لحل أزمة البدون ونصّ على تجنيس “المستحقين” منهم.

 

ولدى انضمامه للمتظاهرين، حث الملا الجميع على التزام الصمت احتراماً لـ”الوقفة الصامتة” التي دعا إليها، ناهياً عن التطرق إلى أشخاص، ومؤكداً أن “وجودنا هدفه إرسال رسالة مفادها أن الشعب مستاء ويعاني من حالة الفساد وتجاوز الدستور وفقدان الأمل”.

واعتبر الملا “العنوان (المطلب) الأكبر لهذا التجمع هو رحيل السلطتين التشريعية والتنفيذية”، مشدداً على أن “طريق الإصلاح طويل والوقفة خطوة لتغيير واقعنا المر”.

مطالب جمة

خلال الوقفة، رفع المتظاهرون لافتات تحمل شكواهم ومطالبهم المتمثلة في إصلاح التعليم وتحديث المستشفيات، ووقف الوساطات (التنفيع) ومحاربة الفساد، والعفو عن المحكومين في قضايا سياسية، وعدم المساس بحرية التعبير وإلغاء القوانين المقيدة للحريات العامة، ومعالجة أزمة البطالة، ومنع الهدر في الفوائض المالية لئلا تذهب لغير مستحقيها.

 

وطالب المتظاهرون كذلك بإصلاح الإدارة الحكومية ببرامج تنموية ناجعة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، في وقت انتقدوا أداء أعضاء مجلس الأمة وعدم تلبية مطالب الشعب، وعلى رأسها مكافحة الفساد في البلاد.

بعض المتظاهرات رفعن صور المدانين في قضية اقتحام مجلس الأمة في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2011، بعد تظاهرة للمعارضة ضد رئيس الوزراء آنذاك ناصر المحمد الصباح، مطالبين باستقالته على خلفية شبهات بالفساد.

ودعا آخرون إلى عقد مؤتمر وطني لحل كل القضايا التي عرضوها خلال الوقفة التي استغلها بعض المرشحين للانتخابات المقبلة لعرض برامجهم.

لا للفساد الممنهج

وشدد الملا على أن الوقفة “من أجل الكويت”، وقال: “ليس هنالك كويتي يعشق هذا البلد إلا وصل إلى مرحلة اليأس من الفساد المستشري”، مبيناً أن “لا أجندات مخفية لدينا، ونريد الكويت أن تعود إلى الصدارة”.

واعتبر النائب السابق حسن جوهر أن “خروج الشعب (الكويتي) كباراً وصغاراً دليل على الاستياء من الأوضاع”.

أما رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون فشكر الملا على “استشعار حقيقة غضب الناس من الوضع الذي هو في غاية السوء، وهذا التجمع صامت واستجابة الناس تكشف عن غضبهم من الأوضاع السيئة”.

ولفت السعدون إلى أنه “لا يمكن الإصلاح إلا بالعودة للدستور والتقيد به، وذلك لن يكون إلا من خلال رحيل الحكومة والمجلس”.

وقال الناشط الحقوقي والمحامي الكويتي محمد الحميدي لوكالة “فرانس برس” إن خروج الكويتيين يهدف إلى “إيصال رسالة لمجلس الأمة والحكومة مفادها رفضه الفساد الممنهج”.

من جهته، اشتكى متظاهر للوكالة بالقول: “نريد الاستقرار في بلدنا. نحن نتسوق ونعالج وندرس خارج الكويت. نريد إنجازات داخل الكويت”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

تعرف عليها.. “حقنة الموت” و”مسكنات قاتلة” في صيدليات مصر

ملايين من المصريين الفقراء ومحدودي الدخل، يرتادون يوميًا على الصيدليات لشراء المسكنات، التي يعتبرونها علاجًا …