المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بليبيا يعلن وقف إطلاق النار

أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بليبيا فجر اليوم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بالعاصمة طرابلس، تشرف عليه الأجهزة المعنية التابعة لها وأعيان من مدينتي ترهونة وغريان، وذلك بعد سقوط قتلى وجرحى في اشتباكات بين فصيلين مسلحين بمنطقة بوسليم وسط العاصمة طرابلس.

وأوضح المجلس الرئاسي – في بيان له – أنه تم تشكيل لجنة أمنية لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وكذا لجنة من وزارة الصحة لمتابعة علاج الجرحى، وأخرى لتقييم الأضرار في المباني وإصلاحها وتعويض المتضررين جراء الاشتباكات.

وشهدت العاصمة الليبية اشتباكات متقطعة بدأت مساء الخميس واستمرت الجمعة بين قوات الأمن المركزي فرع بوسليم التابع لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق (المعترف بها دوليا)، وكتيبة البركي التابع لوزارة دفاع حكومة الإنقاذ (غير المعترف بها دوليا).

وشدد المجلس الرئاسي بليبيا على أنه سيستمر في عمله لإنهاء كافة مظاهر التسلح غير المشروعة وخروجها من العاصمة وفقا للترتيبات الأمنية والقرارات السابقة بالخصوص، وتعهد المجلس الرئاسي بملاحقة المخالفين لذلك والقبض عليهم لمحاكمتهم أمام القضاء.

وعن سبب الاشتباكات، ذكرت الصفحة الرسمية لقوات الأمن المركزي في بوسليم على “الفيسبوك”، أن “الاشتباكات تدور مع مجموعة مسلحة تتمركز في مقر الشرطة العسكرية سابقا، تدّعي تبعيتها لكتيبة الشهيد البركي، وذلك على خلفية قيامهم بخطف أربعة أعضاء تابعين لفرع الأمن المركزي بوسليم”. ولم يوضح البيان المقتضب ما إذا أوقعت الاشتباكات قتلى وجرحى في صفوف الطرفين.

وقالت وكالة الأنباء الليبية (لانا) -ومقرها طرابلس- إن المواجهات اندلعت بين فصيلين مسلحين يسيطر كل منهما على منطقة في شرق طرابلس، ويتهم كل منهما الآخر بخطف أربعة من أفراده.

من جانب آخر، قال الهلال الأحمر الليبي الذي أقام مستشفى ميدانيا عند تقاطع على أطراف منطقة المعارك إن “فريق التدخل أسعف تسعة جرحى ونقلهم إلى المستشفى”، مشيرا إلى أنه أجلى عائلة واحدة فقط من منطقة الاشتباكات المكتظة بالسكان.

وصرح رئيس البرلمان الليبي في شرق البلاد عقيلة صالح بأن ما وقع في طرابلس “عمل إرهابي وإجرامي يسبب عدم الاستقرار والطمأنينة للمواطنين ولمؤسسات الدولة في العاصمة”، وأعربت حكومة الإنقاذ بقيادة خليفة الغويل عن قلقها البالغ من الاشتباكات وقالت إن هدفها ترويع المواطنين وزعزعة أمن طرابلس.

ومنذ الثورة الشعبية في فبراير/شباط 2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي، تعاني ليبيا انفلاتا أمنيا وانتشارا للسلاح، فضلا عن أزمة سياسية لم تجد بعد طريقها للحل.

وتتجسد الأزمة السياسية الحالية في وجود ثلاث حكومات متصارعة في ليبيا، اثنتان منها في طرابلس، هما “الوفاق الوطني” و”الإنقاذ”، إضافة إلى “المؤقتة” بمدينة البيضاء (شرق) التي تتبع مجلس نواب طبرق.

شاهد أيضاً

هنية: طوفان الأقصى فرض معادلات جديدة للقضية الفلسطينية وللمنطقة

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، إسماعيل هنية، إن “(طوفان الأقصى) رسم معادلات …