المجمع الفقهي لأهل السنة بالعراق يرفض العقاب الجماعي لسكان الفلوجة

أعلن المجمع الفقهي لأهل السُنة في العراق، صباح اليوم الأربعاء، رفضه استخدام ما أسماها “سياسية العقاب الجماعي” تجاه سكان مدينة الفلوجة غربي البلاد، خلال العمليات العسكرية الجارية لاستعادتها من سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي.

وقال المجمع الفقهي (المرجعية الشرعية لأهل السنُة)، الذي يتخذ من مدينة “الأعظمية”، في العاصمة بغداد مقرا له، في بيان، “نرفض سياسة العقاب الجماعي كونها غير مقبولة من كل الشرائع السماوية والأرضية”.

وأضاف، “لا يجوز ظلم الأبرياء العزل بجريرة جرائم تنظيم (داعش)”، داعيا الجهات الحكومية العراقية، إلى ضرورة توفير “ممرات آمنة” لإنقاذ الأبرياء العزل من أهالي الفلوجة بأقل خسائر.

والمجمع الفقهي لأهل السُنة، مؤسسة غير حكومية، تمثل مرجعية شرعية مستقلة لأهل السنة والجماعة، وتتفاعل وتتعاون مع المؤسسات العلمية الشرعية داخل العراق وخارجه.

وسبق أن اتهم راجع بركات، عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار في حديث للأناضول، أمس الأول الإثنين، أن “الحشد الشعبي (مليشيات شيعية موالية للحكومة)، المكون في الغالب من مقاتلين شيعة، قصفوا مدينة الفلوجة بصورة عشوائية، في خضم الحملة العسكرية الجارية لاستعادة المدينة من تنظيم داعش”.

وكانت خلية الإعلام الحربي، التابعة لوزارة الدفاع العراقية، قد أوضحت في بيان أذاعه التلفزيون الرسمي، الأحد الماضي، أن “عملية تحريرالمدينة، بمثابة عملية عسكرية عراقية تشترك بها كافة الفصائل ألوية الجيش، وجهاز مكافحة الاٍرهاب، والشرطة والحشد الشعبي والحشد العشائري”.

وقتل 19 مدنيا، وأصيب 48 آخرون بينهم نساء وأطفال، في قصف مدفعي وجوي للقوات العراقية استهدف أنحاء متفرقة من مدينة الفلوجة، أمس، وأمس الأول (الثلاثاء والإثنين)، بحسب مصادر محلية.

وكانت الأمم المتحدة دعت، أمس، الحكومة العراقية إلى تقديم ضمانات بشأن سلامة المدنيين الذين لا يزالون في الفلوجة.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام، فرحان حق، في تصريح للصحفيين بمقر المنظمة الدولية في نيويورك إن “الأمم المتحدة تحث جميع الأطراف على ضرورة وضع حقوق الإنسان بعين الاعتبار، وضمان سلامة المدنيين”.

من جهته، قال سعدون الشعلان، قائممقام قضاء الفلوجة، اليوم، إن “القوات الأمنية لا تزال تقصف مواقع تابعة لتنظيم (داعش) داخل مدينة الفلوجة، لافتا في الوقت ذاته، أن التنظيم يواصل منع المدنيين من الخروج عبر المنافذ الآمنة التي افتتحتها القوات الأمنية.

وأضاف “الشعلان”، إن “القوات الأمنية تقصف بالمدفعية والطيران، أهداف (داعش) وفقا لمعلومات استخبارية من مصادر داخل الفلوجة”، مشيراً أن “عملية تحرير المدينة قد تتأخر بسبب تواجد المدنيين”.

وسبق أن أكد الشعلان، الأحد الماضي (قبيل انطلاق العمليات العسكرية)، “صعوبة مغادرة المدنيين للفلوجة عبر المنافذ الآمنة التي حددتها القوات الأمنية (بحكم أنه يعرف تلك المنافذ)”.

شاهد أيضاً

تويتر يحجب وثائق عن تورط رئيس وزراء الهند في قتل المسلمين

تتواصل تداعيات حجب الهند للسلسلة الوثائقية التي تبثها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، والتي …