المرزوقي: الدولة العميقة بتونس تستعد للتخلص من سعيد وطرح “الأسوأ منه”

حذر الرئيس التونسي السابق “منصف المرزوقي”، الإثنين، من “سيناريو مصري” جديد قال إن الدولة العميقة تعده بعد التخلص من الرئيس “قيس سعيد” وطرح بديل “أسوأ منه”، داعيا لقطع الطريق على المخطط.

وتحت عنوان “نداء لحماة الحمى”، قال “المرزوقي” على صفحته في “فيسبوك”: “على حافة الهوّة التي قد نسقط فيها جميعا منقلب مهووس بدستوره المتخلف وقانون انتخاباته السخيفة ومراسيم قمعه التي لن تخيف أحدا، وعلى الحافة المقابلة شعب مهموم بقارورة الغاز والماء منهك بتفاقم الفقر وجنون الأسعار”.

وأضاف: “نحن أمام حالة وصفتها جريدة أجنبية بتواصل احتضار تونس نتيجة انهيار سياسي واجتماعي واقتصادي لم تعرفه تونس يوما ولا حتى إبان ما يسميه المخادعون والمخدوعون (العشرية السوداء)، الوضع غير قابل للتواصل ولن يتواصل طويلا”.

وأشار إلى أن “التسريبات حول النفقات السريالية للرجل النظيف رسالة وعلامة مسجلة من الدولة العميقة. كأنها غسلت يديها من المنقلب وتعدّ العقول والقلوب لطرده من قرطاج وطرح بديلها هي الذي قد يكون أسوأ من هذا السيئ”.

واعتبر “المرزوقي” أن “التحركات العفوية التي تتكاثر داخل العاصمة وخارجها تنذر بأن جوف البركان يغلي وأنه سينفجر طال الزمان أو قصر”.

وتابع: “في هذه الحالة الاستثنائية واجب كل القوى الديمقراطية، إن أرادت أن تكون على مستوى اللحظة التاريخية الدعوة من الآن للمقاومة المدنية السلمية، أي للمظاهرات المستمرة في كل أرجاء البلاد، وتأطيرها سياسيا حتى لا تكون انفجارات عنيفة وفوضوية أو مجرد حرائق القش”.

ودعا “المرزوقي” للإعداد لمسار “إسقاط نظام لا شرعي مرتين: أولا بالانقلاب، وثانيا بدستور تافه قاطعه ثلاثة أرباع الشعب. وانتصار الديمقراطية الوطنية على استبداد عميل أول ما فرّط فيه استقلال تونس وسمعتها ومكانتها في العالم، لقطع الطريق على سيناريو مصري أو سوداني قد يكون بصدد الطبخ”.

وشدد على ضرورة “استئناف بناء دولة القانون والمؤسسات على قواعد سليمة نستمدها من تجاربنا وأخطائنا، وتثبيت استقرار حقيقي ينبع من انتخابات رئاسية وتشريعية سابقة لأوانها وفق الدستور الشرعي الوحيد للجمهورية، وإخراج الاقتصاد من غرفة الإنعاش الذي يحتضر فيها حاليا بانتظار حقنة جديدة من الديون القاصمة للظهر”.

وكان “المرزوقي” دعا قبل أيام لتوحيد المعارضة والعودة للشارع للتخلص من نظام “سعيد” الذي قال إنه ضيّع الثورة والديمقراطية في البلاد.

وتعاني تونس أزمة سياسية منذ 25 يوليو الماضي، حين فرض الرئيس “سعيد” إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية بتونس، هذه الإجراءات، وتعتبرها “انقلابا على الدستور”، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك، “زين العابدين بن علي”.

شاهد أيضاً

منظمات فلسطينية تعلن عن تحالف لنصرة القضية الفلسطينية في أمريكا

أعلن في مدينة ميلووكي، بولاية ويسكنسن الأمريكية، عن إنشاء تحالف محلي لنصرة الحق الفلسطيني. وأفادت …